توقيت القاهرة المحلي 07:35:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عروس أعجبت ترامب

  مصر اليوم -

عروس أعجبت ترامب

بقلم: سليمان جودة

من كثرة ما تداول الإعلام والناس معارك مضيق هرمز العسكرية والسياسية، صار المضيق مجالاً للسخرية وإطلاق النكات!

فإذا ألقينا السخرية والنكات جانباً، وتكلمنا قليلاً فى الجد، وجدنا أن الموقف العُمانى هو أشد المواقف حول المضيق وضوحاً، والدليل على ذلك أن حكومة السلطان هيثم بن طارق فى العاصمة العُمانية مسقط أعلنت أكثر من مرة أنه لا رسوم على عبور المضيق.

ولكن الغموض فى المقابل هو سيد الموقف على الجانبين الإيرانى والأمريكى، وهذا طبيعى لأن سلطنة عُمان لا أطماع لها فى هرمز، بينما تبدو حكومة المرشد فى طهران راغبة فى السيطرة عليه وحدها، أو بالاشتراك مع السلطنة فى أسوأ الأحوال!

أما الرئيس الأمريكى ترامب فهو بطبيعته باحث عن الفلوس فى أى مكان، وإذا كان للمضيق أن يأتى بشىء منها إليه فما المانع؟.. ولذلك ترى الموقف الأمريكى متأرجحاً بين ضرورة السماح للسفن بالعبور دون أى رسوم، وبين حديث ترامب عن فرض ٢٠٪ رسوماً على سبيل الحماية للسفن العابرة!.. وما بين الموقفين الأمريكى والإيرانى العبثيين يدفع العالم الثمن مع مطلع كل نهار!

أما آخر اختراعات إيران فهو حديث رئيس لجنة الأمن القومى فى البرلمان الإيرانى عن الدفع بمشروع قانون خاص بالمضيق إلى البرلمان!.. وكأن هرمز شأن إيرانى محلى، مع أنه شأن إيرانى عُمانى فى أقل القليل، بحكم إطلالة الدولتين عليه، أو هو شأن خليجى إيرانى بحكم إطلال دول الخليج الست مع إيران عليه، ومعها العراق بالطبع لأن للعراقيين إطلالة على رأس الخليج من الشمال.

وإذا شئنا الدقة أكثر قلنا إن شأن المضيق هو دولى بطبيعته، لأن خُمس واردات العالم من البترول والغاز تمر منه إلى المحيط الهندى، ولأن المصنع الأكبر لسماد اليوريا موجود فى قطر، وبغير إمدادات اليوريا يموت المحصول فى الكثير من الدول!

لا تبالى حكومة المرشد بهذا كله، وتتصرف بدرجة من الغطرسة يمكن أن تنقلب عليها فى النهاية فلا يبقى لها مضيق تتزاحم عليه، ولا سلاح نووى تريد أن تمتلكه رغم نفيها المتكرر. ومشكلة العالم مع حكومة المرشد فى طهران أنها حكومة بلا مرشد يظهر على الناس، فمنذ أن تولى الأمر لم يظهر فى أى مكان، ولا حتى فى جنازة أبيه، ولذلك، يبدو شأن المضيق وكأنه محل خلاف بين سلطات متنازعة فى إيران!

المشكلة الآن أن الرئيس ترامب بدأ يتعامل مع المضيق، بينما لسان حاله هو لسان حال الرجل الذى ذهب يخطب عروساً لأخيه فأعجبته فقرر أن يتزوجها هو!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عروس أعجبت ترامب عروس أعجبت ترامب



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt