توقيت القاهرة المحلي 09:10:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غابة بين وزيرين

  مصر اليوم -

غابة بين وزيرين

بقلم: سليمان جودة

ربما تكون هذه المرة الأولى التى يعرف فيها قارئ هذه السطور أن فى البلد ٣١ غابة شجرية، وأنها تمتد على مساحة تزيد على ٢٠ ألف فدان، وأنها موزعة على المحافظات وتتبع وزارة الزراعة.

ولكن هذه الغابات لها قصة تستحق أن نرويها، لأننا أحوج ما نكون إلى المزيد منها لعلنا نستطيع بها التخفيف من حدة الطقس، التى يبدو أنها تزيد سنة بعد سنة وصيفاً بعد صيف.

فالأمم المتحدة كانت قد أصدرت ما يسمى «شهادات الكربون» التى يجرى تداولها فى البورصة بين الدول، وتأتى بعائد مادى على الحكومات كلما كانت أكثر جدية فى نشر المساحات الخضراء على أرضها.. والهدف طبعاً هو العمل على المزيد من امتصاص ثانى أكسيد الكربون والمزيد من إنتاج الأكسجين.

وكانت جمعية خبراء العلوم والتكنولوجيا، التى يرأس مجلس إدارتها المستشار عدلى حسين، ويتولى المهندس رؤوف كمال أمانتها العامة، قد تابعت ما أصدرته الأمم المتحدة من شهادات الكربون، فسارعت تفكر فى الطريقة الأمثل للاستفادة من الإحدى وثلاثين غابة.

أرسلت الجمعية ذات النفع العام خطاباً إلى السيد القصير، وزير الزراعة السابق، تعرض فيه قيامها بتطوير الغابات وزيادة مساحتها، على أن يجرى فى مرحلة لاحقة تقاسم صافى ربح شهادات الكربون بينها وبين الوزارة.

وكانت الجمعية تتوقع رداً سريعاً على خطابها، خصوصاً أن الرد السريع كان سيرفع عبء تطوير الغابات عن كاهل الوزارة أولاً، وسيأتى لها بعائد عندما تصدر الشهادات ثانياً، وسيكون البلد هو الفائز الأول ومعه المواطن حين تتوفر بيئة أنظف للناس ثالثاً.

ولكن انتظار الجمعية طال، وبقى الوزير القصير يفكر فى الأمر حتى غادر الوزارة، فلما جاء الوزير علاء فاروق جددت الجمعية خطابها وعرضها، فلم يكن حظ الخطاب ولا حظ العرض بأفضل مع الوزير فاروق منه مع الوزير القصير!.

لك أن تتخيل أن عرضاً بتطوير الغابات وزيادة مساحتها يظل يتنقل داخل ديوان الوزارة ثلاث سنوات كاملة دون رد، ودون إجابة!.. مع أن فى الأمر ما يفيد كل الأطراف!.. ولا بد أن هذه دعوة للوزير فاروق إلى حسم الموضوع الذى يتصل بشكل مباشر بصحة الناس، ومدى جودة البيئة التى يعيش فيها الناس. فالدولة التى نظمت مؤتمر المناخ فى شرم الشيخ، ونجحت فى تنظيمه بشهادة العالم، تستحق أن تتعامل وزارة زراعتها مع قضية الغابات بطريقة أفضل وأسرع من هذا بكثير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غابة بين وزيرين غابة بين وزيرين



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt