توقيت القاهرة المحلي 18:03:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بغير أن تُسيل دمًا

  مصر اليوم -

بغير أن تُسيل دمًا

بقلم: سليمان جودة

الرد على ما صدر عن ترامب فى موضوع القناة لا يزال ينحصر فى حدود الردود غير الرسمية الغاضبة، ولم يخرج شيء عن الحكومة يتعامل مع الرئيس الأمريكى بالطريقة الرسمية الواجبة.

صحيح أن الردود غير الرسمية الغاضبة مطلوبة، وصحيح أنها تكشف لترامب عن أن ما قاله يصطدم برفض شعبى يصل إلى حدود الإجماع، ولكن الرد الرسمى مطلوب أيضًا وضرورى، بمثل ما كانت الردود غير الرسمية مطلوبة وضرورية أيضًا. وعندما صدرت بعض الصحف خارج مصر فى اليوم التالى لتصريحات ترامب، قالت أن الحكومة فى القاهرة تجاهلت تصريحاته ولم تتوقف عندها.

ولا أعرف ما إذا كان التجاهل فى هذه الحالة مفيدًا أم لا؟ ولكن ما أعرفه أن الرئيس الأمريكى عندما كتب فى الموضوع على منصته الاجتماعية الخاصة، لم يحتفظ بالموضوع فى حدوده هو كرئيس للولايات المتحدة، ولكنه كلف وزير خارجيته ماركو روبيو بأن يتابع موضوع عبور السفن الأمريكية فى قناة السويس بالمجان، وأن يتم ذلك «على الفور» أى بغير أى تلكؤ أو انتظار!

وعندما ينقل هو القضية إلى وزير خارجيته، فمعنى هذا أنه ينقلها من مجرد تغريدة كتبها إلى مستوى رسمى فى وزارة الخارجية، التى لا بد أنها ستخاطب وزارة خارجيتنا، لأن ما طلبه ترامب يظل بمثابة التكليف للوزير روبيو.

لا أحد يدعو إلى صدام مع ساكن البيت الأبيض، ولا إلى رد حاد معه أو مع إدارته، فليس هذا مطلوبًا ولا مفيدًا للجانبين، ولكن الفكرة أن ما قاله يصطدم مباشرة باتفاقية القسطنطينية التى تحكم مرور السفن فى القناة، كما أن حديثه عن دور لبلاده فى وجود القناة يفتقر إلى الصحة لا إلى الدقة.. وهاتان النقطتان هما ما يتعين أن نضعهما أمامه وأمام إدارته بوضوح، وهدوء، وقوة معًا.

الردود غير الرسمية الغاضبة ظهرت منذ الوهلة الأولى، وأصابت هدفها ولا تزال، وكشفت للرئيس الأمريكى عن أن ما يتكلم فيه له صداه الشعبى المتأصل القوى، ثم يبقى بعد ذلك أن يفهم أن هذه الردود غير الرسمية الغاضبة تتلاقى مع رد رسمى يكملها، ويبنى عليها، ويغلق معها دائرة كاملة من الرفض على المستويين الرسمى وغير الرسمى.

الدبلوماسية قادرة فى هذه الحالة على أن تقول فتجرح بغير أن تُسيل دمًا، وبغير أن تصيب العلاقات بين البلدين بما هو غير مطلوب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بغير أن تُسيل دمًا بغير أن تُسيل دمًا



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt