توقيت القاهرة المحلي 21:52:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ناريندرا.. والرئيس!

  مصر اليوم -

ناريندرا والرئيس

بقلم : سليمان جودة

 كما كانت المقارنة تنعقد زمان بين حسنى مبارك ومهاتير محمد فى ماليزيا، فإنها يمكن أن تنعقد هذه الأيام بين الرئيس السيسى وناريندرا مودى فى الهند!.

والمقارنة سوف تكون على أساس السقف الزمنى، الذى وضعه الرئيس لعدد من المشروعات قرر بناءها، عندما جاء إلى الحكم قبل أربع سنوات، وبين سقف مُشابه وضعه ناريندرا للهنود فى مشروعات، قرر أيضاً بناءها منذ وصل إلى رئاسة الوزارة قبل سنوات أربع مماثلة!.

فالاثنان.. الرئيس ومودى.. وصلا إلى السلطة فى ٢٠١٤، مع اختلاف فى نظام الحكم الذى يعطى للرئيس صلاحيات وسُلطات فى القاهرة، ما يعطيه لرئيس الحكومة.. لا للرئيس.. فى نيودلهى!.

وإذا كان عندنا من القُرى فى المحافظات، خمسة آلاف قرية تقريباً، فإن لدى الهند ستين ألف قرية.. وقد اكتشف رئيس الوزراء الجديد، بعد أن أدى اليمين الدستورية فى ٢٠١٤، أن ربع هذا العدد من القرى يسمع عن الكهرباء ولا يعرفها، فوضع خطة ذات سقف زمنى لمد خطوط التيار الكهربائى إلى هذا الربع الباقى!.

وكان السقف الزمنى هو العاشر من هذا الشهر، وكان تقدير ناريندرا مودى فى وقت وضع الخطة، ألا يأتى هذا اليوم إلا وتكون الكهرباء موجودة فى آخر قرية هندية!.

وفى الثامن والعشرين من أبريل الماضى، احتفلت رئاسة الوزارة الهندية بوصول أعمدة الكهرباء إلى آخر قرى الهند، وكان الاحتفال احتفالين: واحد بتحقيق الهدف الذى قرر رئيس الوزراء أن يضعه أمامه منذ وقت مبكر.. واحتفال آخر بتحقيق الهدف قبل موعده المعلن بأسبوعين تقريباً، أو ١٢ يوماً على وجه التحديد!.

وربما تكون هذه فرصة لأسأل المهندس محمد شاكر، وزير الكهرباء، عما إذا كانت مصر لاتزال تضم قرية بين قُراها تسمع عن الكهرباء ولا تعرفها؟!.

وفى ملف الطرق، كان الرئيس قد وضع سقفاً زمنياً شبيهاً بسقف الحكومة الهندية فى موضوع الكهرباء، وكان قد تعهد بإضافة ٢٥٠٠ كيلومتر جديدة إلى شبكة الطرق القومية سنوياً.

وكان جهاز التعبئة العامة والإحصاء قد أعلن فى بيان قبل أسبوعين، أن معدل حوادث الطرق تراجع فى البلد خلال ٢٠١٧ بنسبة ٢٤٪‏، وذكر فى بيانه أن عوامل كثيرة ساعدت على هذا التراجع، بهذه النسبة، وأن مستوى الطرق كان واحداً من بين هذه العوامل!.

ولم يذكر البيان فى تفاصيله المنشورة ما إذا كان يقصد الطرق الجديدة تحديداً، أم يقصد الطرق بوجه عام؟!.. والأرجح طبعاً أنه يقصد الجديدة منها، لأن القديمة كانت ولاتزال سبباً فى الكثير من حوادث الطرق، وكانت ولاتزال سبباً فى الكثير من المعاناة للمواطنين، وكانت ولاتزال فى حاجة إلى نظرة من الرئيس، ليرتفع مستوى القديم المتهالك منها إلى مستوى الكيلومترات الجديدة!.

نريد يا سيادة الرئيس أن نحتفل بإعادة رصف آخر كيلومتر ملىء بالأفخاخ للمصريين، وممتلئ بالمطبات والحفر، على أساس من الجودة والكفاءة، كما احتفلت الهند بآخر قرية رفعت شارة الوداع للظلام!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناريندرا والرئيس ناريندرا والرئيس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt