توقيت القاهرة المحلي 10:49:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عشنا نستهول الأمر

  مصر اليوم -

عشنا نستهول الأمر

بقلم - سليمان جودة

عشنا نستهول أن يصل المدى الزمنى للحرب العالمية الأولى الى أربع سنوات كاملة، أو أن تدوم الحرب العالمية الثانية فترة أطول من الأولى، ولكن عزاءنا ونحن نقرأ عن وقائعهما أنهما كانتا حربين عالميتين، وأن نصف العالم فيهما كان يحارب النصف الآخر.

ولم نكن نتوقع أن نرى فى زماننا حروبًا تدوم بين دولتين أو حتى بين فريقين، لا بين نصف العالم ونصفه الآخر، فتستمر حتى تكاد تنافس الحربين العالميتين فى زمنها الممتد الطويل، وفى ضحاياها الذين لا ذنب لهم فى شىء، وفى حجم التدمير الناتج عنها.

أقول هذا وأنا أرى أن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت عامها الثالث، مع أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين كان عندما أطلقها فى ٢٤ فبراير من السنة قبل الماضية يسميها عملية عسكرية ولا يزال، وكان وهو يسميها كذلك يريد أن يقول إن حسمها سيكون أمرًا سريعًا وسهلًا، ولكنه يكتشف ونكتشف معه فى عامها الثالث أن تقديره كان فى غير مكانه!.

ولا شىء يقول إنها تذهب مع عامها الثالث إلى أفق يُنهيها، وإنما العكس هو الصحيح، بدليل هذا الحشد الأوروبى وراء أوكرانيا، وهذا التقاعس فى مجلس النواب الأمريكى عن إقرار دعمها، وهذا التحريض الأمريكى للأوكرانيين بألا يجلسوا مع الروس على مائدة للتفاوض، وألا يستجيبوا لعروض السلام والتسوية التى يقدمها بوتين من وقت إلى آخر.

وإذا قلنا إن الحرب الروسية الأوكرانية أقرب إلى حرب عالمية منها إلى حرب بين دولتين، فلن يحمل هذا القول أى مبالغة، لأن أوكرانيا لا تحارب وحدها، ولا حتى روسيا تخوض عمليتها العسكرية بمفردها منذ بدء الحرب.. فأوكرانيا تصطف وراء دول، وروسيا تساعدها دول أخرى، وإنْ كانت أقل عددًا من الدول المصطفة مع الأوكرانيين.

ولكن ما يقال عن الحرب الروسية الأوكرانية لا يقال عن الحرب فى السودان مثلًا، فهى حرب داخل دولة واحدة، وبين طرفين سودانيين، وليست بين نصف العالم ونصفه الآخر، ولا حتى بين دولتين، ومع ذلك فهى ستدخل شهرها الثانى عشر فى ١٥ مارس!.

أما الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة فتدخل شهرها السادس فى ٧ مارس، ولا يدور الكلام منذ بدايتها عن وقفها، ولكنه بالكثير يدور حول هدنة فيها تطول أو تقصر.. تمامًا كما حدث فى هدنتها الأولى، التى ما لبثت حتى تبخرت وعادت آلة الحرب تأكل الناس فى القطاع!.

هذا هو حال العالم الذى بلغ فى تقدمه العلمى حدًا جعل الروبوت يحل محل الإنسان فى أعمال كثيرة، ولكن تقدمه الأخلاقى عجز ولا يزال عن مسايرة تقدمه الأول!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشنا نستهول الأمر عشنا نستهول الأمر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt