توقيت القاهرة المحلي 11:55:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكر.. وزيراً للداخلية!

  مصر اليوم -

مفكر وزيراً للداخلية

بقلم سليمان جودة

دعا السفير أحمد قطان، سفير السعودية فى القاهرة، إلى أمسية شعرية فى مقر إقامته، أحياها الشاعر الدكتور عبدالعزيز خوجة، سفير المملكة فى المغرب!

استوقفنى فى سيرة الدكتور خوجة أنه درس العلوم فى مصر، وأنه حصل على درجة الدكتوراه من بريطانيا فى الكيمياء!.. وأنه ليس من أبناء الخارجية السعودية، ومع ذلك كان سفيراً لبلاده على مدى ربع قرن فى تركيا، وفى روسيا الاتحادية، وفى لبنان، ثم فى المغرب مرتين!

والمعنى أن الرياض لاتزال توسِّـع الدائرة، حين تختار سفراءها فى الخارج، وأن سفيرها فى أى عاصمة ليس من الضرورى أن يكون دبلوماسياً، بدأ سلم وزارة الخارجية من أوله، وأن ممثل خادم الحرمين، فى أربعة بلاد، يمكن أن يكون دارساً للعلوم، وللكيمياء، قبل أن يكون من أبناء المدرسة الدبلوماسية بمعناها المعروف!

ولابد أن رؤية الشاعر المثقف لعلاقات بلاده بالآخرين تظل مختلفة عن رؤية الدبلوماسى فى حدوده، وقد بدا ذلك فى أوضح ما يكون، عندما أشار الدكتور خوجة إلى أن الكيمياء هى الحياة نفسها، بمعناها العام والأشمل، وأن الذرات لا تشكل وحدة، فى علم الكيمياء، إلا إذا تآلفت فيما بين بعضها البعض، وأن حياتنا كلها تمضى هكذا بالضبط، وعلى كل مستوى!

وإذا كان هناك درس من تجربته سفيراً فى أربع عواصم، فهو أننا مدعوون إلى أن نوسع دائرتنا أيضاً، ونحن نختار سفراءنا فى الخارج، وأن السفير، خصوصاً فى العواصم المهمة، ليس من المهم أن يكون دبلوماسياً!

صحيح أن الدبلوماسية المصرية مدرسة عريقة، وصحيح أنها أسست لقواعد، وأصول، وتقاليد راسخة، بامتداد عقود من الزمان، وصحيح أنها أخرجت قامات ولاتزال، غير أن هذا لا ينفى أن اختيار سفراء بعينهم، من خارج دائرتها، مسألة جديرة بالنظر، لأن بلاداً كثيرة تأخذ بذلك، لا السعودية وحدها!

سفيرنا فى أى عاصمة مهمة يمكن جداً أن يكون فى الأصل أستاذاً جامعياً بارزاً، أو أن يكون شاعراً شهيراً، أو أن يكون كاتباً مؤثراً، أو أن يكون محامياً مرموقاً، ولا يجب أن ننسى أن أحمد لطفى السيد، بكل ما له من مقام فكرى فى تاريخنا، كان وزيراً للداخلية ذات يوم، وأن محمد محمود باشا لما تولى رئاسة الحكومة، قبل يوليو 1952، عرض على هيكل باشا، خريج جامعة باريس، أن يكون وزيراً للداخلية، ولكنه رفض، وأن فؤاد سراج الدين، أنجح وزراء داخلية ما قبل يوليو، لم يكن ضابطاً فى الأساس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكر وزيراً للداخلية مفكر وزيراً للداخلية



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt