توقيت القاهرة المحلي 12:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو أنها صارت عُملة رائجة

  مصر اليوم -

لو أنها صارت عُملة رائجة

بقلم: سليمان جودة

إذا تكلمنا عن تقديم الولاء للأوطان على ما سواه من الولاءات فى المنطقة، فإن وجه وليد جنبلاط، الزعيم الدرزى فى لبنان، يتجلى أمامنا على أوضح ما يكون، ولا ينافسه فى ذلك إلا على السيستانى، المرجع الشيعى فى العراق.

والذين تابعوا محاولات إسرائيل دس أنفها فى قضية دروز سوريا، لا بد أنهم قد لاحظوا أن هذا المعنى قد تجلى لدى جنبلاط على أحسن ما يكون.. فحكومة التطرف فى تل أبيب، برئاسة نتنياهو، توغلت ولا تزال فى الجنوب السورى، وهى تقول إنها تفعل ذلك لحماية الدروز هناك.. وهذا كذب فى كذب.. فلم تكن تل أبيب مهتمة بالدروز فى أى يوم، ولكنها تريد استغلال وجود حكومة جديدة فى دمشق لتحقيق ما تستطيعه من مكاسب، وتمارس ما تفعله تحت لافتة زائفة هى حماية الدروز كطائفة فى سوريا.

والموضوع كله محاولة للصيد فى الماء العكر، ومحاولة لزرع الفتنة مرة، أو بث الوقيعة مرةً ثانية، ولكن وعى جنبلاط يظل فى انتظارها فى كل المرات. إن موقفه الثابت أن الدروز جزء لا يتجزأ من سوريا، وأن مستقبلهم هناك، لا مع الإسرائيليين، وأن على كل درزى أن ينتبه حتى لا تستغله إسرائيل ضد وطنه الأم، أو توظفه لصالحها ضد حكومة وطنه الأم.

ولم يشأ الزعيم اللبنانى الدرزى أن يكتفى بذلك، ولكنه طار إلى العاصمة السورية أكثر من مرة، وفيها التقى الرئيس أحمد الشرع. وقد كان، وهو يطير ويزور، يدعو إسرائيل إلى أن توفر وقتها وجهدها، وكان يقطع الطريق على محاولاتها المستميتة التى لا تتوقف.

وقد بلغت إسرائيل فى محاولاتها التى لا تعرف اليأس، إلى حد أنها نقلت دروزًا أُصيبوا فى اشتباك مع قوات الأمن السورية جنوب دمشق ليتلقوا العلاج فى تل أبيب!.. إلى هذه الدرجة تريد أن تبدو فى نظر الدروز رحيمةً بهم، وحريصةً عليهم.. ولكن وعيًا من نوع وعى جنبلاط يبقى فى انتظارها، وكان ولا يزال يُفسد عليها كل ما تحاوله.

ومن قبل، كان المرجع على السيستانى يدعو شيعة العراق إلى أن يضعوا العراق قبل كل شيء، وأن يقدموا ولاءهم له على أى ولاء آخر، وألا يلتفتوا إلى ما يمكن أن يشدهم خارج الحدود، لأنهم فى العراق أصحاب وطن قبل أن يكونوا فرقة ولا طائفة.

نموذج جنبلاط فى لبنان يحتاج إلى أن يكون متاحًا فى كل بلد عربى، وكذلك نموذج السيستانى، فكلاهما يضىء الطريق أمام الذين لا يُبصرون كما يجب، وكلاهما يقطع الطريق على كل طامع، أو مفسد، أو ناشر للفتنة... كلاهما عُملة نادرة فى حاجة إلى أن تتحول إلى عُملة رائجة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو أنها صارت عُملة رائجة لو أنها صارت عُملة رائجة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt