توقيت القاهرة المحلي 23:47:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مع اللواء عرفان!

  مصر اليوم -

مع اللواء عرفان

بقلم - سليمان جودة

يحزّ فى نفس الدكتور عبدالغنى الإمام أن يبقى مضمون العبارة الأهم، من عبارات بيان ثورة يوليو ١٩٥٢ الأول، حياً إلى اليوم، وألا تنجح محاولاتنا على مدى ٦٦ عاماً منذ قامت الثورة إلى هذه الساعة فى القضاء عليه، ولا حتى فى التخفيف من أثر مفعوله المدمر!.

العبارة الأهم فى البيان الأول كانت تقول إن الثورة قامت لأسباب كثيرة.. غير أن السبب رقم واحد كان يتحدث عن: انتشار الفساد، والرشوة، والمحسوبية!.

ويتلفت الدكتور عبدالغنى حوله هذه الأيام فيكتشف أن هذا الثلاثى الذى يأكل فى أساسات الدول كأنه السوس لايزال يمارس ما كان يمارسه وقت أن قامت الثورة قبل ستة عقود من الزمان وست سنوات.. بل ربما ازداد ضراوة، وشراسة، وقوة، وتوغلاً، وتوحشاً!.. ولكن الرجل يراهن فى رسالة جاءتنى منه، على أن الأمل فى القضاء عليه أملٌ حى، وقائمٌ، وموجودٌ، مادامت الرقابة الإدارية على قوتها التى نراها عليها، ومادامت عزيمتها لا تلين فى مواجهة ثلاثى لا يعرف اليأس بطبيعته.. ومع الرقابة بالطبع أجهزة أخرى تكافح وتقاوم قدر طاقتها!.

ويعود الدكتور الإمام ليتلفت حوله فيكتشف أن استخراج رخصة أو تسجيل عقار أو تجديد بطاقة أو قضاء أى مصلحة لدى الحكومة لا يمر فى أغلب الحالات، إلا بما نعرفه جميعاً، وإلا بما يبدو وكأننا قد توافقنا عليه، وتعايشنا معه، ونمنا فى أحضانه!!.. لا يكاد يمر شىء من هذا كله ولا مما يماثله إلا إذا كانت يد المواطن فى جيبه، وعينه على دُرج الموظف المفتوح أمامه!.

طبعاً، هناك حالات تنقضى فيها مصالح الناس فى سلاسة، وفى سهولة، ودون دفع ولا يحزنون.. ولكن السؤال هو: هل هذه الحالات تمثل قاعدة أم تمثل استثناء؟!.. صاحب الرسالة يراها استثناء، ويتألم كلما واجه حالة من حالات القاعدة، وهى كثيرة، إلى الدرجة التى واجه فيها بنفسه إحدى هذه الحالات، وكان الموضوع- ويا للعجب- استخراج رخصة لبناء جامع فى الأرياف!.

ولكن هذا لا يمنع أنه يتفاءل مرات عندما يصادف فى حياته حكاية من حكايات الاستثناء!.. فيتمسك بتفاؤله أكثر ويتشبث.. ولماذا لا يفعل وهو يرى أن جهاز الرقابة الإدارية فى مواجهة الثلاثى الأخطر علينا يتحلى بإرادة من فولاذ، وأن كل ما هو مطلوب أن يتوازى مع جهد جهاز اللواء عرفان، جهد شعبى مكثف يسنده ويدعمه ويشد على يديه، لنقضى.. معاً.. على هذا الثلاثى الخطر، قبل أن يقضى على البلد.. لا قدر الله!.

نقلًا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع اللواء عرفان مع اللواء عرفان



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt