توقيت القاهرة المحلي 06:30:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أعمى.. وزرقاء اليمامة!

  مصر اليوم -

أعمى وزرقاء اليمامة

بقلم - سليمان جودة

لا بد أن الأشقاء التوانسة قد حزنوا لخسارة لاعبة التنس التونسية أُنس جابر فى بطولة ويمبلدون التى أقيمت فى بريطانيا.. ولكن العرب والأفارقة حزنوا أكثر!.

والذين تابعوا المباريات يعرفون أن أُنس كانت على مرمى حجر من تحقيق الفوز، وأن أداءها كان يرشحها لأن تكون هى البطلة فى هذه الدورة بلا منافس، لولا أن اللاعبة الكازاخستانية إيلينا ريباكينا خطفت البطولة فى اللحظة الأخيرة!.

أما لماذا حزن المتابعون العرب والأفارقة أكثر مما حزن التوانسة، فلأن هذه البطلة الفريدة كانت تلعب باعتبارها عربية وإفريقية، بمثل ما هى تونسية، وكانت ترغب فى إدخال البهجة على قلب كل عربى وكل إفريقى، بالدرجة نفسها التى كانت ترغبها لأبناء بلدها، وكانت تعلن ذلك كلما قطعت خطوة فى اتجاه الفوز، ولو فازت لكانت أول عربية وإفريقية تصل إلى بطولة التنس فى ويمبلدون!.

ولأن أُنس فى السابعة والعشرين من عمرها، فإنها ترى أن الفرصة أمامها لا تزال قائمة فى البطولة المقبلة، وقد أعلنت ذلك صراحةً وهى تحاول إخفاء أسفها على الخسارة، ولكنها قالت إنها لو عادت إلى البطولة نفسها فى دورة مقبلة، فإنها تتمنى ألا تكون مباراتها الأخيرة أمام ريباكينا!.

ومن الواضح أن لاعبة كازاخستان ذات إمكانيات عالية فى سوق اللعبة، وليس أدل على ذلك من أن أنس نفسها قد شهدت لها.. والعرب تقول فى أمثالها القديمة: لا فضل إلا ما شهدت به الأعداء!.. كان فوز ريباكينا عن استحقاق، ليس فقط بشهادة خبراء اللعبة وحكامها، ولكن بشهادة اللاعبة التى نافستها ذاتها!.

ولكن أنس لم تشأ أن تكتفى بذلك، وإنما بادرت إلى القول بأن فى التنس هناك فائزا واحدا دائمًا، وليس من الممكن أن يفوز لاعبان متنافسان فى وقت واحد!.. وهذه روح رياضية من النادر أن نجدها فى فريق خاسر أو فى لاعب منهزم!.

ومن سوء حظ لعبة التنس أنها ليست فى شعبية كرة القدم، فلا تزال الساحرة المستديرة قادرة على جذب انتباه الملايين فى أركان الأرض، ولا تزال هى الجوكر بين الألعاب الرياضية كلها، ولو كانت دورة ويمبلدون فى كرة القدم لكان العالم قد نسى معها كل ما يشغله على كل جبهة، ولكانت قد سرقت الأضواء من الحرب الروسية على أوكرانيا بكل تفاصيلها، ولا يصور هذه الحالة بين كرة القدم وبين كل لعبة غيرها إلا ما قاله الشاعر: سبحان من قسم الحظوظ فلا عتاب ولا ملامة

أعمى وأعشى ثم ذو بصر وزرقاء اليمامة!

أما زرقاء اليمامة فهى امرأة عربية اشتهرت بحدة البصر، وكانت قادرة على أن ترى لمسيرة ثلاثة أيام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعمى وزرقاء اليمامة أعمى وزرقاء اليمامة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 02:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب
  مصر اليوم - حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt