توقيت القاهرة المحلي 06:25:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مع الاحترام للوثيقة!

  مصر اليوم -

مع الاحترام للوثيقة

بقلم - سليمان جودة

مدهش أن تكون سنغافورة مجرد جزيرة لا تزيد مساحتها على ٧٠٠ كيلومتر مربع، ثم يصل متوسط دخل الفرد فيها إلى رقم لا تكاد تصدقه!.والمدهش أكثر أن نعرف أنها كانت جزءًا من ماليزيا، وأن البرلمان الماليزى جاء عليه وقت صوّت فيه على طردها من الاتحاد الماليزى!.. ولكن جاء وقت آخر فيما بعد أدركت فيه الدولة الماليزية أن عليها أن تعتذر للجزيرة المطرودة منها، ولم يكن الاعتذار من خلال بيان صدر كما جرَت العادة!.

كان الاعتذار أن ماليزيا قررت تقليد سنغافورة، وبمعنى آخر قررت السير في الطريق نفسه الذي مشت فيه الحكومة السنغافورية فحققت متوسطًا من الدخل لا يتحقق في الدول العظمى.. وكانت المفارقة أن الكل لم يجد بديلًا عن الأخذ من تجربة الجزء!.

وعندما جاء دينج هشياو بنج، بانى النهضة الصينية، لم يفعل شيئًا سوى أنه سار على النهج السنغافورى، الذي يتلخص في عبارة من ثلاث كلمات هي: السوق الاقتصادية المفتوحة!.. وكان هذا اعتذارًا آخر لسنغافورة، المطرودة من الجسد الماليزى، ولكنه اعتذار من الصين هذه المرة، التي وضعت الحزب الشيوعى على الرف، وأتاحت الطريق واسعًا أمام اقتصاد السوق بكل ما يتطلبه، وبكل ما يقتضيه، وبكل ما يحتاجه من إجراءات، أو خطوات، أو قرارات!.

والطريق السنغافورى، أو الماليزى، أو الصينى، هو نفسه الذي التزمته كوريا الجنوبية، وابتعدت عنه كوريا الشمالية، فأصبحت الأولى في السماء، وبقيت الثانية على الأرض.. والأمر ذاته تكرر أيام ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية قبل اتحادهما من جديد في ١٩٨٩!.

فما المعنى؟!.. المعنى أن الطريق إلى الإنجاز الاقتصادى على مستوى الدول معروف.. والعكس في المقابل جرّبته دول أخرى.. وليس على كل دولة في العالم سوى أن تختار، وعندئذ لن تكون في حاجة إلى أن تتعب نفسها بحثًا عن حل، سواء من خلال «وثيقة سياسة ملكية الدولة» أو حتى من خلال جلسات للحوار الوطنى، كما يحدث من جانبنا هذه الأيام!.

هذا بالطبع مع كل الاحترام للوثيقة، ومع كل الاحترام للحوار الوطنى.. فلسنا في حاجة إلى أن نُعيد البحث عما وصلوا إليه في كل هذه التجارب واستقروا عليه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع الاحترام للوثيقة مع الاحترام للوثيقة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:06 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
  مصر اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt