توقيت القاهرة المحلي 11:50:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أموال ساخنة!

  مصر اليوم -

أموال ساخنة

بقلم: سليمان جودة

لا يتوقف الحديث فى الأوساط الاقتصادية هذه الأيام عن «الأموال الساخنة» التى تتنقل من بلد إلى بلد جريًا وراء نسبة أعلى من الفائدة!.. ومعروف أنها أموال يبحث أصحابها عن توظيفها للمجىء بأكبر ربح ممكن، سواء كان التوظيف فى صورة أذون خزانة أو فى صورة سندات!.

وفى الأسابيع القليلة الماضية رفعت الولايات المتحدة الأمريكية نسبة الفائدة على الدولار مرتين، ولم يكن أمام مثل هذه الأموال إلا أن تتوجه إلى هناك.. وإذا كان جيروم باول، محافظ الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى، قد قال قبل ساعات إن مثل هذا الرفع يمكن أن يتكرر مرتين فى الفترة المقبلة، فمعنى هذا أن المزيد من الأموال الساخنة سوف يواصل الذهاب إلى بنوك أمريكا لهثًا وراء ما يتحدث عنه الرجل!.

وهذا طبيعى، كما أنه يحدث على امتداد العالم، ولا ينحصر داخل منطقة أو دولة بعينها.. وفى وقت من الأوقات كانت أموال ساخنة كثيرة قد ذهبت إلى بيروت ثم خرجت منها، وفى مرحلة قريبة جاءت إلى القاهرة ثم غادرتها مؤخرًا بمليارات الدولارات إلى البنوك الأمريكية!.

 

 

وهى لم تذهب إلى البنوك الأمريكية لمجرد أنها بنوك أمريكية، ولكن لأن معدل الفائدة فيها أصبح أعلى بعد أن كان بالسالب لوقت طويل!.

 

 

وتظل الأموال الساخنة سندًا للاحتياطى الأجنبي في البنك المركزي، فإذا غادرت فجأة إلى الولايات المتحدة أو غيرها، فإن ذلك يكون له تأثيره الاقتصادى بوجه عام، والنقدى بشكل خاص.. وليس ما طرأ على سعر الجنيه في الفترة الأخيرة سوى وجه من وجوه هذا التأثير!.

لم تشأ دول كثيرة أن تقف صامتة أمام خطوات الأموال الساخنة غير المتوقعة فى الكثير من الأحيان، وكانت البرازيل على سبيل المثال من بين هذه الدول، فألزمت الأموال من هذا النوع بالبقاء داخل الأراضى البرازيلية ثلاث سنوات على الأقل، وأبلغت صاحب أى مال ساخن بأنه إذا فكر فى مغادرة البلاد قبل ثلاث سنوات، فإن عليه أن يسدد ٢٠٪‏ ضرائب عن الأرباح التى حققها خلال الفترة من دخوله إلى خروجه!.ولابد أن هذه قسمة عادلة لأنه ليس من المعقول أن تأتى ثم تغادر دون سابق إنذار، تاركًا الاحتياطى الأجنبى وراءك فى حالة من حالات الانكشاف!.

 

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أموال ساخنة أموال ساخنة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt