توقيت القاهرة المحلي 19:33:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موقف من الجامعة

  مصر اليوم -

موقف من الجامعة

بقلم: سليمان جودة

 رغم الصياغة اللافتة لكلمة الرئيس السورى بشار الأسد أمام القمة العربية في جدة، إلا أنها كانت غريبة للغاية عند المقارنة بينها وبين بقية الكلمات التي ألقاها القادة العرب.. وكان وجه الغرابة فيها أن الأسد هو الوحيد الذي لم يذكر في مستهل كلمته اسم أحمد أبوالغيط، أمين عام جامعة الدول العربية.. وقد بدا من سياق الكلمة أنه كان يتعمد ذلك ويقصده!.

فهو قد راح يلمز في الجامعة ويهمز، وكان على مدى كلمته يشير إلى جامعة الدول، وكأنها هي المسؤولة عن قرار تجميد عضوية سوريا فيها.

وليس هذا صحيحًا بالطبع، لأن الجامعة لا تتحرك من دماغها، ولأن تحركها في أي قضية عربية هو تحرك يعبر عن إرادات أعضائها مجتمعة، كما أن أمينها العام لا يملك أن يتخذ موقفًا بمفرده من سوريا ولا من أي دولة عربية، سواء كان الأمين العام هو أبوالغيط أو سواه.. ثم إن الأمين العام الحالى لم يكن في موقعه أمينًا عامًا يوم تجمدت العضوية السورية، ولم يصدر عنه ما يفيد أبدًا أنه ضد عودة العضوية.

ولا أعرف كيف فات على الرئيس الأسد أن هجومه على الجامعة، وتجاهل ذكر اسم أمينها العام في كلمته، هو أمر تستفيد منه أطراف إقليمية لا يسعدها وجود الجامعة أصلًا، ولا يسعدها طبعًا أن يكون للجامعة أي دور.. ومن بين هذه الأطراف تركيا الأردوغانية التي وصفها الأسد في حديثه أمام القمة بأنها: فكر عثمانى يتطعم بنكهة إخوانية منحرفة.

وعندما وقفت صحفية سورية تسأل في المؤتمر الصحفى الذي عقده الأمين العام مع الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودى، للرد على شواغل الإعلام حول القمة، بدا من صيغة السؤال أن موقف الأسد من الجامعة هو موقف إعلامه على السواء.

ورغم الفرحة بعودة سوريا إلى مقعدها الشاغر، إلا أن هذا الموقف السورى المفاجئ قد ألقى بشىء من الحيرة على وجوه الحاضرين في المؤتمر، وربما تساءل بعضهم بينه وبين نفسه عن حقيقة مبررات الموقف، وعن خلفيته، وعن دوافعه.

ولا تزال جامعة الدول العربية بيت العرب الأول، وليس من المصلحة العربية في شىء أن ننال منها، حتى ولو كانت هناك ملاحظات على دورها وأدائها.. ونحن نذكر أن إثيوبيا فقدت عقلها وتصرفت بعصبية، عندما قررت الجامعة في اجتماع لها على مستوى وزراء الخارجية، وضع ملف سد النهضة بندًا دائمًا على جدول أعمالها، وكان ذلك دليلًا على أن جامعة الدول لا تزال قادرة على أن تقول، وعلى أن تؤثر بما تقوله، وأننا مدعوون إلى تقويتها وتعزيز دورها لا استهدافها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقف من الجامعة موقف من الجامعة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt