توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قامت الدنيا هناك

  مصر اليوم -

قامت الدنيا هناك

بقلم - سليمان جودة

رغم جرائم أمريكا حول العالم إلا أنها لا تخلو من أشياء تمر أمامنا من وقت إلى آخر لتقول لنا لماذا أصبحت الولايات المتحدة دولة قوية؟

لا أقول إنها القوة الأولى فى العالم، ولا أقول إنها صاحبة الاقتصاد الأول على ظهر الكوكب، ولكن أقول دولة قوية وفقط.. ولا شك أن من بين هذه الأشياء ما يدور فى بلاد العم سام هذه الأيام من جدل كبير حول مرض لويد أوستن، وزير الدفاع.

وكانت البداية عندما دخل أوستن المستشفى قبل أسابيع قليلة، ثم غادرها ليواصل عمله فى البنتاجون كالمعتاد، ولم تكن القضية أنه أصيب بمرض استدعى نقله للعلاج.. فكل الناس يمرضون ويذهبون لتلقى العلاج.. ولكن القضية كانت فى أنه أخفى ذلك على الأمريكيين ولم يعلنه!.

وما كاد الخبر يتسرّب حتى قامت الدنيا هناك ولم تقعد حتى اللحظة، وقد وصل الأمر إلى حد أن الرجل على وشك الاستدعاء للكونجرس ليسأله عن السبب فى إخفاء نبأ دخول المستشفى، ومن بعدها سيتقرر مصيره فى البقاء أو الرحيل!.. ولم تتوقف الحكاية عند حدود الاستدعاء المرتقب للكونجرس باعتباره برلمان البلاد الذى يراقب أعمال الحكومة ويحاسبها حساب الملكين، ولكن الموضوع تجاوز ذلك إلى حد إطلاق مطالبات قوية بإقالته أو باستقالته على الأقل.

ولم يشأ الرئيس السابق دونالد ترامب أن يجعل فرصة كهذه تفوته؛ فأطلق دعوات إلى إقالة وزير الدفاع على الفور، ودون انتظار لتحقيق برلمانى أو غير برلمانى.. ولو كان ترامب فى البيت الأبيض لكان قد أطاح به فى الحال، لأن هذه هى شخصية الرئيس السابق التى نعرفها ونعرف ملامحها.

والقصة تستحق كل هذه الضجة طبعًا، لأن الوزير الذى ارتكب هذا الخطأ هو وزير الدفاع وليس أى وزير، ولأن صحة المسؤول الذى يشغل منصبًا عامًا ليست أمرًا شخصيًا يخصه بمفرده، وإنما هى تخص دافعى الضرائب الذين يدفعون له راتبه من جيوبهم.. وقد حدث كثيرًا أن قام مواطن أمريكى فى أكثر من مناسبة، فسأل الرئيس فى مسألة من المسائل بشجاعة ودون خوف، فلما استفسره الرئيس: مَنْ أنت؟ رد فقال: أنا دافع ضرائب!.

يكفيه أن يكون دافع ضرائب ليملك الحق فى محاسبة أى مسؤول، وعندها لا يستطيع المسؤول أن يرد السؤال، ولا أن يتهرب من المحاسبة.. وهذه واقعة وزير الدفاع أمامنا تقول هذا المعنى بأوضح لغة.. وهى تقول أيضًا أن الأمم القوية تنشأ على أساس مستقر، ولا تأتى قوتها أبدًا من فراغ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قامت الدنيا هناك قامت الدنيا هناك



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt