توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كتاب عن الخليج

  مصر اليوم -

كتاب عن الخليج

بقلم - سليمان جودة

يظل الدكتور محمد الرميحى مرجعًا فى شؤون دول الخليج الست، وليس فقط فى شأن الكويت التى يحمل جنسيتها، بالضبط كما يظل الدكتور عبدالله المدنى مرجعًا فى شؤون آسيا، وليس فقط فى شأن البحرين التى يحمل جنسيتها.

وسوف تجد هذا بالنسبة للدكتور «الرميحى» فى عدد من مؤلفاته، ومن بينها كتاب «مجلس التعاون الخليجى.. يا منزلًا لعب الزمان بأهله» الذى صدر مؤخرًا ضمن سلسلة «الفائزون» فى العاصمة الإماراتية أبوظبى.

السلسلة تصدر عن مؤسسة سلطان العويس الثقافية التى تعمل على إصدار كتاب لكل شخصية عربية نالت جائزة العويس، وقد جاء الكتاب المشار إليه ليكون هو الإصدار رقم ٦٠ فى قائمة إصدارات السلسلة. وفى كتابه، يتعقب الدكتور الرميحى خطوات مجلس التعاون الخليجى منذ تأسيسه فى أبوظبى فى ٢٥ مايو ١٩٨١، وقد كان اهتمام الرجل بالمجلس سابقًا على الكتاب طبعًا.

لأنه منذ وقت مبكر كان قد عمل على تأسيس مجلة خاصة بدراسات الخليج فى جامعة الكويت، ولأن هذه المجلة سرعان ما أدت إلى إنشاء مركز فى الجامعة للدراسات نفسها.. ولا بد أن الدكتور غازى القصيبى كان أسعد الناس فى الرياض بنشأة المركز الكويتى، لأن القصيبى من مكانه فى السعودية كان يعمل منذ مرحلة مبكرة على أن يكون للخليج مركز يتخصص فى الأبحاث المتعلقة بالدول الست.

وتستطيع من الكتاب أن تتعرف على قضايا ثلاث أساسية تواجه الدول الست، من أول التحدى الاستراتيجى الذى تمثله إيران بالأساس، إلى التحدى الاقتصادى الذى يتمثل فى القدرة على أن يكون الاقتصاد فيها اقتصادًا متنوع المصادر لا اقتصادًا نفطيًا فقط، إلى التحدى السكانى الذى يتجسد فى زيادة عدد سكان بعض دول الخليج على عدد المواطنين أنفسهم.

فى التحدى الأول، يرى الدكتور الرميحى أن هناك ثلاثة خيارات لا رابع لها فى التعامل الخليجى مع إيران، وأن من بينها خيار إدارة الصراع لا حله، وسوف يكون على مَنْ يتبنى هذا الحل أن يظل يتبناه الى أن يرحل الجيل الذى يحكم حاليًا فى طهران، وسوف يطول مثل هذا التبنى إلى ربع قرن تقريبًا.. وأظن أن هذا خيار عملى لأن الخياران الآخران لم ينجحا، سواء على مستوى احتواء إيران، أو على مستوى الصراع معها.

وفى التحدى الاقتصادى، أعتقد أن التجربة السعودية التى يعمل عليها الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودى، لا بد أن تكون مُلهمة لبقية الدول فى الخليج، لأنها تجربة تسعى إلى تنويع مداخيل الاقتصاد ولأنها تحقق فى ذلك نجاحات نراها.. أما التحدى السكانى فهو مشكلة تقترب من المعضلة، لأن عدد سكان دول الخليج الست فى ٢٠١٢ كان ٢٤ مليونًا، وكان عدد المواطنين ٢٣ مليونًا، ولا يزال عدد السكان فى بعض الدول الست أضعاف أضعاف عدد المواطنين!.

هذه قضية تبدو وكأنها بلا حل، ولكن لها حل بالتأكيد، ولا أعرف ما إذا كان تشجيع الإنجاب على الطريقة الروسية مثلًا هو الحل، أم أن هناك حلًا آخر.. ولكن المؤكد أن تقليل عدد الوافدين ليس حلًا، والمؤكد أيضًا أن كتاب الدكتور الرميحى يفتح الباب إلى تفكير جاد وعميق فى الموضوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب عن الخليج كتاب عن الخليج



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt