توقيت القاهرة المحلي 13:46:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تبييض السجون

  مصر اليوم -

تبييض السجون

بقلم - سليمان جودة

لا أحد يعرف مَن بالضبط فى حركة حماس هو الذى يتولى إدارة صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، وكذلك مسألة الهدنة التى دامت أربعة أيام، ثم امتدت يومين آخرين، ينتهيان فى السابعة من صباح اليوم.. هل الذى يدير الصفقة هو يحيى السنوار، رئيس الحركة، أم خليل الحية، نائب رئيس الحركة، أم محمد الضيف، الذى قاد هجوم السابع من أكتوبر على المستوطنات الإسرائيلية؟.

لا أحد يعرف!.. ربما يكون واحدًا من هذه الأسماء الثلاثة.. وقد يكون خالد مشعل، الرئيس السابق للمكتب السياسى لحماس، أو يكون إسماعيل هنية، الرئيس الحالى للمكتب، وقد يكون شخصًا آخر تمامًا لا يعرف الإعلام ولا يظهر فيه؟.

ولكن أيًّا كان اسم هذا الشخص، فلا بد أن يشهد له المتابعون بالكفاءة فى إدارة الملف، وبالقدرة على مخاطبة إسرائيل باللغة التى تفهمها.

ذلك أن حكومة بنيامين نتنياهو قضت ٤٩ يومًا تدك خلالها قطاع غزة بكل الأسلحة، ولكنها خرجت بغير أن تعثر على أثر لأسير واحد من أسراها، فلم يجد وزير دفاعها يوآف جالانت مفرًّا من أن يأخذ خطوة إلى الوراء، ثم يقول إن تحرير الأسرى يمكن أن يكون بالتفاوض!.

وعندما جلس الطرفان للاتفاق على صفقة التبادل، كان على إسرائيل أن تحرر ثلاثة أسرى فلسطينيين فى مقابل كل أسير إسرائيلى واحد، وكان مجمل العدد ٥٠ أسيرًا إسرائيليًّا فى مقابل ١٥٠ أسيرًا فلسطينيًّا، ولم يكن سرًّا على أحد أن الخمسين الإسرائيليين كلهم من الأطفال والنساء والمدنيين عمومًا، وأنه لا يوجد بينهم أسير عسكرى واحد، لا لشىء، إلا لأن الأسير العسكرى له ثمن آخر، وهو ثمن مرتفع جدًّا، ولا علاقة له بثمن أى أسير مدنى.

ولا شىء يدل على ذلك إلا الجندى الإسرائيلى جلعاد شاليط، الذى لما وقع فى الأسر بادلته تل أبيب بألف أسير فلسطينى، ثم كان عليها أن تضيف إلى الألف ٢٧ آخرين!.

وعندما فتحت إسرائيل الكلام عن أسراها العسكريين سمعت ما يفيد بهذا من الجانب الفلسطينى، واستخدمت حركة حماس تعبيرًا لا بد أن حكومة نتنياهو قد فهمت معناه.. لقد سمعت تل أبيب من الحركة أن تحرير أسراها الإسرائيليين العسكريين، وعددهم ١٧٠ تقريبًا، سوف يكون بثمن آخر، وسوف يكون هذا الثمن هو
«تبييض السجون» الإسرائيلية من أى أسير فلسطينى!.

إن تبييض البيت لدينا فى مصر يعنى إعادة دهانه من جديد، ولكن تبييض السجن لدى إسرائيل له معنى آخر تقصده حماس.. وليس أمام إسرائيل إلا أن تفهمه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تبييض السجون تبييض السجون



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt