توقيت القاهرة المحلي 02:22:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى رئاسة الوزراء!

  مصر اليوم -

فى رئاسة الوزراء

بقلم - سليمان جودة

عندما وضع مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا الأسبق، كتابا عن تجربته رئيسا للحكومة في بلاده، فإنه سماه: طبيب في رئاسة الوزراء!.

وقد قال فيه أفكارا كثيرة تظل صالحة لأن تأخذ بها كل حكومة، وبالذات إذا كانت الحكومة راغبة في الاستفادة من تجربته التي نقلت بلده من مربع إلى مربع آخر تماما.. لكن الفكرة الأهم، التي ذكرها مهاتير في مقدمة كتابه، أنه بنى على ما كان قد تحقق قبله، وأن ذلك كان في مقدمة أسباب نجاحه!.

أقول هذا الكلام بمناسبة ما تقول عنه الحكومة إنه: وثيقة سياسة ملكية الدولة.. فهى وثيقة قال عنها رئيس الحكومة في رمضان إنها ستصدر بعد العيد، وقالت عنها قبل أيام الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، إنها لاتزال قيد المراجعة!.

ولست أدعو الدكتور مدبولى، ولا الدكتورة السعيد، إلى شىء هنا قدر ما أدعوهما ليعودا معا إلى خطاب كان الرئيس الأسبق حسنى مبارك قد ألقاه أمام المؤتمر الإقليمى في القاهرة ١٩٩٤.. وقتها كان الحديث في الخطاب عن شىء يشبه ما يسمى الآن وثيقة سياسة ملكية الدولة!.

بعدها جرت دراسات وأوراق عمل وبحوث كثيرة حول ما جاء في الخطاب الرئاسى، وكان ذلك في الفترة من تاريخ إلقاء الخطاب إلى عام ٢٠٠٢، وبدءا من عام ٢٠٠٤ بدأ تطبيق ما أشار إليه خطاب رئيس الدولة، وما انتهت إليه البحوث والدراسات وأوراق العمل، وكانت النتيجة زيادة الاحتياطى الأجنبى في البنك المركزى، دون زيادة في الديون الخارجية، ثم كانت النتيجة أيضا ارتفاع معدلات النمو، وزيادة الاستثمار الأجنبى الذي وصل في ٢٠٠٧ إلى ١٣ مليار دولار، وكان هذا هو أعلى معدل يصل إليه الاستثمار الأجنبى في البلاد!.

إن وثيقة سياسة ملكية الدولة تتحدث عن محاور كثيرة، لكن من أهمها محور محدد يتكلم عن تمكين القطاع الخاص.. ومن الواضح أن ما جرى في تلك السنوات من تسعينيات القرن الماضى وما بعدها، يمكن جدا أن يفيدنا في صياغة هذه الوثيقة، وفى ضمان أن تكون لها حصيلة عملية على الأرض!.

لا يجب أبدا أن نبدأ من الصفر، ولا بد من أن تكون فكرة التراكم حاضرة في حياتنا العامة بشكل واضح، ولا بد أن موضوع الوثيقة المرتقبة هو أجدى الموضوعات بالاستفادة من هذه الفكرة، لأننا في غنى عن الذهاب إلى اختراع العجلة من جديد في كل مرة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى رئاسة الوزراء فى رئاسة الوزراء



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 23:32 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد الصغير يكشف في "تخاريف" أسرار جديدة عن حياته الفنية

GMT 18:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد ينفي خبر حمل زوجته الفنانة إيمي سمير غانم

GMT 00:28 2015 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

ضبط عاطل بحوزتة 3اسلحة نارية 20طلقة بقصد الاتجار

GMT 10:30 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مرسيدس تكشف خطتها لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية

GMT 12:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أسما شريف منير تشعل إنستجرام

GMT 22:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق من أحمد مرتضى منصور بعد خسارة الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt