توقيت القاهرة المحلي 21:21:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوزير الذى خذلناه!

  مصر اليوم -

الوزير الذى خذلناه

بقلم-سليمان جودة

سوف يأتى يوم نعرف فيه أن الدكتور الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم السابق، كان على حق تماماً، عندما قرر احتساب عشر درجات فى شهادة كل طالب، على مدى الانضباط فى المدرسة، وعلى مدى الالتزام فى الفصل، وفى أثناء الدرس، وفى العلاقة مع الزملاء، وفى كل شىء له علاقة بالسلوك العام.. فالمدرسة، خصوصاً فى مراحل التعليم الأولى، إنما هى للتربية، قبل أن تكون للتعليم!.

تذكرت إصرار الدكتور الشربينى على الدرجات العشر، حين جاءتنى رسالة من الدكتور نادر نورالدين يقول فيها إن وزارات التربية والتعليم فى دول الخليج كلها اسمها وزارات التربية، وفقط، وإن وجوده مستشاراً ثقافياً فى الكويت لثلاث سنوات قد جعله يرى عن قرب ماذا تعنى المدرسة بالنسبة لكل طالب، عندما تكون الوزارة المشرفة على التعليم بأكمله معنية بالتربية قبل أن تكون معنية بالتعليم، أو بهما معاً، بشرط أن تكون التربية مهمة سابقة على مهمة التعليم بخطوات!.

إننى أذكر جيداً كيف أن الوزير السابق تمسك بفكرته، وبقراره، إلى آخر المدى، لولا أن الدولة هى التى خذلته ولم تسانده كما يجب، فى مواجهة غوغائية ضده مارسها بعض أولياء الأمور، وبعض الأمهات، وفى مواجهة إعلام راح يشيطنه فى نظر الرأى العام، لا لشىء إلا لأن الرجل وقف بصلابة فى مواجهة الكثير من المدارس الدولية، التى تبيع وتشترى فى الناس علناً!. قبل الوزارة.. كان الدكتور الشربينى أستاذاً جامعياً فى أصول التربية، وكان يعرف عن علم، درسه بالتالى، ماذا تعنى المؤسسة التعليمية بالنسبة لكل تلميذ، وبماذا بالضبط عليها أن تنهض وتقوم فى مجتمعها، وكان يعرف كذلك أن الطالب لا يذهب إلى مدرسته ليحضر حصة ويعود، ولا ليستمع إلى درس ويرجع، ولكن يذهب من أجل عملية مكتملة لبناء الشخصية منذ الصغر، وفى القلب من هذه العملية تأتى مهمة التربية.. قبل التعليم!.

وما نسمع عنه ونطالعه فى كل يوم، عن فوضى فى مدرسة هنا أو هناك، ثم فى الشارع عموماً، إنما هو نتيجة طبيعية لغياب مهمة التربية فى المدرسة، وهو نتيجة طبيعية أيضاً لإدراك الطالب أن درجاته هى على ما يحفظه، لا على ما يفهمه، ولا على ما يستوعبه، ولا على انضباطه فى كل سلوك من جانبه فى مدرسته!. وبالطبع.. فالمدرسة لن تربى وحدها، لأن البيت له نصيب، والإعلام بما يذيعه وينشره من القيم بعد البيت، له نصيب آخر، ثم إن كل دار عبادة لها بعد البيت، وبعد وسائل الإعلام، نصيب ثالث.. ولكن المدرسة تظل الأساس الأول، وما لم تكن التربية مهمة أولى من بين مهامها.. فلا تعليم أبداً!. وهذا ما أراده الوزير السابق، فلم يسعفه أحد.. ولا أسعفته أى جهة!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزير الذى خذلناه الوزير الذى خذلناه



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt