توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طهران تعتذر للخليج

  مصر اليوم -

طهران تعتذر للخليج

بقلم : سليمان جودة

بادر الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان بتقديم اعتذار شخصى منه إلى دول الخليج، وقال إن بلاده لن تهاجم الخليج إلا إذا انطلق منه هجوم على إيران، وإن المواطنين فى الخليج «هُم إخوتنا» على حد تعبيره. ومما قاله أيضًا ونقله التليفزيون الإيرانى الرسمى أن مجلس القيادة الثلاثى الذى يتولى الحكم مؤقتًا فى العاصمة الإيرانية، أبلغ القوات المسلحة الإيرانية بأنه لا ينبغى من الآن فصاعدًا شن أى هجوم على الدول المجاورة.

هذا ملخص ما قاله الرئيس بزشكيان، وما يقوله يمثل نقلة فى النبرة الإيرانية تجاه الخليج منذ بدء الحرب قبل أسبوع. إنه نقلة فى النبرة باسثناء عبارة «إلا إذا» هذه، فلم يكن لها مبرر فى الاعتذار ولا ضرورة.

وقد كان على الإيرانيين أن يعتمدوا هذه السياسة منذ البداية، وأن يفرقوا بين الأمريكيين والإسرائيليين الذين بدأوا الهجوم عليهم ثم واصلوه، وبين الخليج الذى سعى منذ وقت مبكر إلى منع اندلاع الحرب، وكان من علامات ذلك أنه استضاف جولات المفاوضات الأمريكية الإيرانية فى واحدة من عواصمه هى مسقط.

دول الخليج تدرك أن الجغرافيا حكمت عليها بجوار مباشر مع إيران، وتعرف بالتالى أن ما يصيب إيران بحكم هذا الجوار الجغرافى المباشر يصل أثره إليها فى اللحظة، وكان ذلك وراء سعيها طول الوقت إلى أن يصل مجرى الخليج العربى بينها وبين إيران ولا يُقطع، وأن تكون مبادئ حُسن الجوار هى الحاكمة للعلاقة بين الطرفين على الشاطئين.

وعندما بدأت الولايات المتحدة إرسال حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة، ثم عندما أرسلت حاملة أخرى، كانت عواصم الخليج تتبنى الحل الدبلوماسى وتدعمه، وكانت تميل مع الحلول السياسية حيث تميل، وكانت ترى ولا تزال أن أبناء المنطقة يربطهم مصير واحد، وأن الخليج فى القلب من المنطقة يربطه المصير الواحد أيضًا.

ولا بد أن الهجمات الإيرانية على عواصم الخليج قد آلمت الخليجيين ولا تزال، لأنهم لم يكونوا عدوًا فى أى يوم للإيرانيين، وبالأدق، فإنهم لم يبدأوا بعداوة مع إيران أبدًا، وفى كل مرة نشبت فيها أزمات بين الطرفين كانت إيران هى البادئة.

الأهم الآن أن يكون الاعتذار الإيرانى صادقًا، وأن تلتزم به طهران، وألا يقع حوله انقسام داخل إيران، وأن ينتبه المجلس المؤقت الحاكم إلى أن معركته مع الأمريكيين والإسرائيليين، وليست بأى حال مع أهل الخليج، وأن ينتبه أيضًا إلى أن واشنطن وتل أبيب سوف تحاولان إفساد هذا الاعتذار بأى طريقة، أو تفريغه من مضمونه.. والحيل الشيطانية الأمريكية الإسرائيلية لا نهاية لها.. ولكن صدق الاعتذار الإيرانى يستطيع جدًّا أن يقطع الطريق على كل حيلة شيطانية أمريكية أو إسرائيلية، ويستطيع أن يفرق بين الصديق فى الخليج والعدو خارج الخليج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طهران تعتذر للخليج طهران تعتذر للخليج



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:58 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034
  مصر اليوم - تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt