توقيت القاهرة المحلي 15:35:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تابعت.. وأتابع

  مصر اليوم -

تابعت وأتابع

بقلم - سليمان جودة

 

تابعت وأتابع أصداء حملة الهجوم التى تتعرض لها الأستاذة قصواء الخلالى، لا لشىء، إلا لأنها راحت تتبنى وجهة نظر أهل فلسطين فى مواجهة إعلامية لها مع مسؤول أمريكى على قناة سى بى سى.. تابعت وأتابع وجوه التضامن معها، سواء على مستوى الشركة المتحدة، أو على مستوى المجلس الأعلى للإعلام، أو على مستوى سواهما من مختلف الجهات.

وحقيقة الأمر أننا نخطئ لو تصورنا العكس من مسؤولى الإدارة الأمريكية الحالية، التى بلغ بها التخبط إلى حد أنها رفعت سلاح الڤيتو فى مجلس الأمن عندما استقبل المجلس مشروع قرار بالعضوية الكاملة لفلسطين فى الأمم المتحدة، وكانت النتيجة أن الڤيتو أجهض مشروع القرار.. ولكن الإدارة نفسها تحشد فى المجلس ذاته هذه الأيام لتمرير مبادرة الرئيس جو بايدن لوقف الحرب.. أى أن ما كان حرامًا فى مجلس الأمن وقت مشروع القرار صار حلالًا وقت طرح المبادرة!.

ولم يقف التخبط ولا التناقض عند هذه الدرجة، ولكنه وصل إلى حد أن قال بايدن إنه يشعر بأن وقوف نتنياهو ضد المبادرة وراءه مصلحة سياسية مباشرة له.. وهذا صحيح طبعًا لأن رئيس وزراء إسرائيل يمكن أن يقبل بأى شىء فى الوجود إلا أن يكون هذا الشىء هو أن تتوقف الحرب.. لماذا؟.. لأن وقوفها معناه نهايته السياسية، ومعناه ذهابه إلى العدالة مرتين: مرة فى ٤ قضايا فساد سابقة على تشكيل حكومته الحالية، ومرة فى مسؤوليته عن وقوع هجوم السابع من أكتوبر.

أقول إن هذا صحيح.. ولكن الأصح منه أن سعى بايدن إلى وقف الحرب بهذه المبادرة المتأخرة وراءه هو الآخر مصلحة سياسية مباشرة له لأنه بدأ يرى فى استطلاعات الرأى أن استمرار الحرب ينال من حظوظه فى الفوز فى سباق الرئاسة ٥ نوفمبر المقبل.

هذا هو أصل الموضوع.. فالرئيس الأمريكى لا يريد وقف الحرب لأسباب تتعلق بأنها قتلت ١٥ ألف طفل فلسطينى مثلًا.. وإلا.. فهذه الحرب الوحشية دخلت شهرها التاسع فى ٧ من هذا الشهر.. فأين كانت مبادرته، وأين كانت إدارته، وأين كانت بلاده، بينما حرب الإبادة لا تستثنى أحدًا من الغزاويين فى طريقها على مدى ثمانية أشهر كاملة؟.

ولو أنى ذهبت لرصد مثل هذه المواقف، فسوف تطول قائمة الرصد وتطول، وسوف يكون لها عنوان واحد من كلمتين اثنتين هما: عدم الحياء.

لا تبتئسى يا أستاذة قصواء، فلو حدث العكس واستقبل المسؤول الأمريكى كلامك برحابة صدر سياسية كما يجب، لكان فى هذه الدنيا خلل كبير.. وإذا كنا نقول إنه «رُب ضارة نافعة»، فما أكثر النافع فى هذه المقتلة التى تواصلها إسرائيل فى الأراضى الفلسطينية، وما أكثر ما كشفت من حكومات، وما أكثر ما أسقطت من أقنعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تابعت وأتابع تابعت وأتابع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt