توقيت القاهرة المحلي 00:50:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس حبًا فى بوتين!

  مصر اليوم -

ليس حبًا فى بوتين

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

وقفت الحكومة السورية مع الرئيس الروسى بوتين بشكل صريح ولم تدار موقفها، ولم يكن من الوارد أن تتخذ حكومة الرئيس بشار الأسد موقفًا آخر!.

ولم يمنعها من ذلك أن تكون ١٤١ دولة فى الأمم المتحدة قد وقفت ضد روسيا فى حربها على أوكرانيا.. فالرهان السورى من أيام ما يسمى بالربيع العربى هو على موسكو بالأساس، ولولا ذلك ما كان بشار الأسد فى قصر الحكم فى هذه اللحظة!.

وتكاد دمشق تنفرد بهذا الموقف بين العواصم العربية كلها، ولا تنافسها فى ذلك سوى العاصمة اليمنية صنعاء، التى أعلنت هى الأخرى وقوفها مع روسيا!.

وبالطبع.. فإن هذا الموقف اليمنى لم يكن على لسان الحكومة اليمنية الشرعية، ولكنه كان على لسان الجماعة الحوثية التى تنازع حكومة الرئيس اليمنى هادى منصور السيطرة على مقاليد الحكم.. ولا تزال جماعة الحوثى- الموالية لإيران- تسيطر على العاصمة صنعاء وتمنع الحكومة الشرعية من دخولها، ولا تستطيع حكومة منصور ممارسة مسؤوليتها تجاه مواطنيها سوى من مدينة عدن فى جنوب البلاد!.

وجماعة الحوثى لا تناصر بوتين لوجه الله، ولكنها تفعل ذلك على سبيل الكيد لإدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن، التى صنفتها جماعة إرهابية من خلال مجلس الأمن قبل أيام.. فما كان للمجلس أن يصنفها جماعة إرهابية ما لم يكن هناك رضا أمريكى على هذا التصنيف، وإلا فلقد كان فى إمكان الإدارة الأمريكية أن تحبط تصنيفًا كهذا من خلال استخدام حق الڤيتو الشهير الذى تملكه!.

ولم تجد الحكومة الروسية أنصارًا لها فى المنطقة العربية سوى فى دمشق وصنعاء، ولم يكن ذلك حبًا فى بوتين كما قد يبدو الأمر عند أول وهلة، ولكنه كان كرهًا فى أمريكا التى لا تزال فى الحالة السورية تأخذ موقفًا ضد الأسد وتحاربه!.

وقد كانت دمشق طرفًا فى شىء مشابه فى القرن الأول الهجرى، عندما اشتعل الخلاف بين معاوية بن أبى سفيان الذى أسس الدولة الأموية فيها، وبين الخليفة الراشد الرابع على بن أبى طالب.. ففى ذلك الوقت وقف رجال مع على، ولم يكن موقفهم معه حبًا فيه، ولكنه كان كرهًا فى معاوية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس حبًا فى بوتين ليس حبًا فى بوتين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 11:25 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

عمر مرموش على رادار روما لتعويض رحيل ديبالا المُحتمل

GMT 23:02 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

مسؤول الكاف يتفقد استاد الإسماعيلي قبل الكان

GMT 10:48 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt