توقيت القاهرة المحلي 17:43:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشكلة جامعة الدول

  مصر اليوم -

مشكلة جامعة الدول

بقلم - سليمان جودة

القمة العربية التى تنعقد اليوم فى العاصمة البحرينية المنامة هى القمة رقم 33، وهذا يعنى أن الرؤساء العرب اجتمعوا ٣٣ مرة تحت مظلة جامعة الدول العربية منذ نشأتها فى 1945.

وقد جرت العادة على أن تكون القمة سنوية، وأن تنعقد فى آخر مارس لأنه الشهر الذى نشأت فيه الجامعة فى تلك السنة، ولكن هذا لا يمنع أن يتحرك موعد الانعقاد قليلًا فيكون فى مايو كما هو الحال فى هذه القمة الثالثة والثلاثين، أو أن يكون فى نوفمبر كما كان الحال فى القمة قبل السابقة التى انعقدت فى الجزائر.

ولا يمنع أيضًا من أن تنعقد قمم طارئة غير عادية، كما انعقدت قمة فى القاهرة فى أغسطس 1990 بعد احتلال العراق للكويت، وكما انعقدت قمة عربية إسلامية مشتركة فى الرياض 11 نوفمبر الماضى بعد إعلان الحرب على غزة.

وفى كل الحالات تظل العيون مُعلقة على القمة، وتبقى الآمال منعقدة عليها، ولا فرق بين أن تكون عادية أو تكون طارئة.

ولأن القمم كلها تنعقد من خلال جامعة الدول العربية، فإن الجامعة هى التى تتعرض للهجوم فى كل مرة تنعقد فيها قمة، ثم لا تكون القرارات الصادرة فى ختامها على قدر الآمال التى يتطلع لها كل عربى نحو القمة، وهى تتهيأ للانعقاد، ثم وهى تنعقد وتختتم أعمالها.

ولا بد أن المشكلة الكبيرة للجامعة هى أن الذين ينتظرون منها ما ينتظرونه، لا يتوقفون عن المقارنة بينها وبين كيانات إقليمية أخرى مشابهة لها، وفى المقدمة منها الاتحاد الأوربى فى مقره ببروكسل على سبيل المثال.

ورغم أن الاتحاد نشأ بعد الجامعة، إلا أنه لا يزال يسبقها فى كل مرة تنعقد فيها مقارنة بينهما، والعيب ليس فى الجامعة كجامعة، ولكنه فى الميثاق الذى يحدد طريقة عملها، ويحدد أيضًا طبيعة العلاقة بينها وبين كل بلد عربى عضو فيها.. وأذكر أن الدكتور نبيل العربى، أمين عام الجامعة الأسبق، كان طوال السنوات التى قضاها أمينًا عامًا لا يتوقف عن الدعوة إلى تعديل الميثاق بما يجعله ميثاقًا عصريًا.

والذين طالعوا مذكرات الزعيم الفرنسى شارل ديجول، سوف يجدون فيها عبارة واحدة ترسم الفارق بين الاتحاد، الذى أطلقته سبع دول أوروبية كانت فرنسا من بينها، وبين جامعة الدول التى أطلقتها سبع دول عربية فى المقابل.

العبارة تقول إن «إرادة الاتحاد السياسية تعلو إرادة الدول الأعضاء فيه» وهذا ما تجد عكسه فى جامعة الدول، وهذا أيضًا ما يسبب هذا الفارق بين الكيانين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشكلة جامعة الدول مشكلة جامعة الدول



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt