توقيت القاهرة المحلي 14:12:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما لا يراه الوزير جمعة!

  مصر اليوم -

ما لا يراه الوزير جمعة

بقلم : سليمان جودة

يحتاج الدكتور مختار جمعة لغة مختلفة فى مخاطبة الناس، ويحتاج عبارات أخرى وهو يتكلم فى موضوع غلق المساجد وتعليق صلاة الجمعة والجماعة!.

يحتاج الوزير ألفاظاً مغايرة وهو يخاطب المصريين.. وليس أقل من أن يبدو متعاطفاً مع الذين حرمهم فيروس كورونا من صلاة التراويح، التى كانت متعة روحية مجانية للملايين ممن ينتظرونها فى كل عام.. يحتاج هذا كله وأكثر.. بدلاً من أن يبدو مزايداً فى الكثير من تصريحاته على منظمة الصحة العالمية ذاتها، وبدلاً من أن يبدو وكأنه سعيد بأن رمضان يخلو هذا العام من التراويح!.

يحتاج إلى أن يرصد صدى تصريحات أطلقها بين المصريين منذ ظهر الوباء وانتشر، وأن يقيس منسوب الرضا لدى المواطنين عما يقوله، لأنه لا أحد ضد أن تكون صحة المواطن أولوية أولى فى ملف الفيروس.. فهذا هو خطاب الرئيس على الدوام منذ بدء الأزمة.. ولكن هناك فرقاً بين أن يكون الخطاب هادئاً، وقوياً، ومقنعاً، على مستوى الرئاسة، وبين أن يكون صادماً ومنفراً على مستوى وزارة الأوقاف!.

ولا بد أنه يعرف أن العالم يتوجه هذه الأيام إلى التخفيف من قيود الحركة والعودة إلى الحياة الطبيعية.. إن دولة التشيك على سبيل المثال رفعت القيود على السفر، وطيران الإمارات قال إنه يستعد لاستئناف رحلاته، وحالات الوفاة بالفيروس التى سجلتها الولايات المتحدة الأمريكية خلال آخر ٢٤ ساعة هى الأقل على مدى ثلاثة أسابيع، والصين سجلت خلال الساعات نفسها ١٢ إصابة فقط، ولم تسجل أى حالة وفاة، وفرنسا حددت موعداً لعودة الطلاب إلى المدارس!.

والدكتور مصطفى مدبولى كان يعزف النغمة ذاتها، عندما عقد مؤتمره الصحفى قبل بدء رمضان بساعات، وأعلن عدداً من القرارات، كان من بينها أن يبدأ حظر التجول فى التاسعة بدلاً من الثامنة.. وكان المعنى هو الرغبة الصادقة فى التخفيف عن الناس فى هذه الظروف الصعبة للغاية!.. ولكن وزير الأوقاف يبدو فى كل تصريح جديد يخرج عنه، وكأنه يخاصم هذا كله ويعاديه ولا يراه ولا يعرفه، ويبدو متشدداً أكثر منه متفهماً، ويتعامل مع تعليق صلاة الجمعة والجماعة ثم التراويح بالذات، دون أن يدرك حساسية المسألة لدى جموع المصريين!.

يحتاج الوزير إلى أن يكون دبلوماسياً فى اختيار مفرداته التى يعبر بها عما يريد قوله للناس، ويحتاج إلى أحد ينبهه إلى أنه يخاطب بشراً لهم عقول، وعندهم عاطفة دينية قوية قبل العقول.. وإذا لم يصدق ما أقوله، فليراجع طرفا محايدا ما صدر عن الوزير فى القضية منذ بدايتها، وعندها سوف يتضح حجم الفجوة التى صنعها لسان الرجل مع قطاعات عريضة من الرأى العام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لا يراه الوزير جمعة ما لا يراه الوزير جمعة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt