توقيت القاهرة المحلي 23:21:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكم قبل المداولة

  مصر اليوم -

الحكم قبل المداولة

بقلم - سليمان جودة

رغم أن مسلسلات رمضان هذه السنة لا تتجاوز ١٥ حلقة فى الكثير منها، إلا أن كثيرين من المشاهدين لم يستطيعوا الانتظار، وبدأوا منذ الحلقة الأولى فى تقييمها وإطلاق الأحكام النهائية عليها.

ولا تعرف كيف يمكن الحكم على عمل فنى من مجرد إلقاء نظرة عابرة عليه، أو من مجرد متابعة مشهد هنا أو هناك، أو من مجرد السماع عنه من آخرين، أو حتى من عنوانه، أو من صور الدعاية كما حدث مع الفنانة منى زكى على سبيل المثال؟.

ولأن أى عمل فنى هو فكرة مكتملة فى النهاية، فليس من الممكن أن تحكم على العمل من خلال حلقة فيه، ولا من حلقتين، ولا حتى من عشر حلقات.. قد يتكون عندك انطباع عن العمل فى مجمله، وقد تجد فى حلقاته الأولى من المعانى ما يعجبك أو ما لا يعجبك فتتوقف أمامه.. وهذا طببعى.. ولكن غير الطبيعى بالمرة أن يبدأ عرض المسلسل أول أيام رمضان، فينطلق الهجوم عليه فى اليوم الثانى من الشهر.

وقد كانت الفنانة رحمة أحمد، بطلة مسلسل «الكبير أوى» مع الفنان أحمد مكى، هى حائط التنشين الذى راح يتلقى حصيلة الانطباعات الأولى عن دورها فى المسلسل.. والغريب أنها كانت محل إشادة كبيرة فى الجزء السابق من المسلسل نفسه فى السنة الماضية، فلما دار العام دورته تعامل معها المشاهدون وكأنهم لا يعرفونها ولا تعرفهم، وأطلقوا عليها سهام النقد من كل اتجاه!.

ولايزال هذا المسلسل بالذات من الأعمال القليلة جداً التى ترسم البسمة على وجوه الناس فى رمضان، ولايزال من الأعمال التى يتابعها المشاهد من سنة إلى سنة، دون شعور بالملل، ودون أن ينصرف عنه إلى مشاهدة عمل فنى آخر من نوعه.

ولم يكن هذا المسلسل هو وحده الذى تعرض للتسرع فى إطلاق الأحكام، فهناك أعمال أخرى إلى جانبه أصابتها سهام الأحكام المسبقة، ولم يملك المشاهدون ما يكفى من الصبر على المشاهدة، ولا ما يكفى من التعقل فى استقبال العمل الفنى بكل عناصره التى لا يكون العمل عملاً فنياً بغيرها.. والشىء غير المفهوم أن شيئاً من هذا لم يكن يحدث من قبل بهذا الشكل، وكان المشاهد يملك من الصبر على المشاهدة ما يجعله يتابع ما يتابعه جيداً ثم يحكم عليه، لا أن يحكم عليه ثم يشاهده بعد ذلك إذا شاء.

المشاهد بالنسبة للعمل الفنى كالقاضى بالنسبة للقضية المنظورة أمامه، وكما أن الثانى يقرأ قضيته ويدرسها قبل أن يحكم فيها، فإن على المشاهد أن يتعامل مع الأعمال الفنية بالطريقة نفسها.. هذا هو منطق الأشياء الذى لا بد منه ولا بديل عنه.. وإلا، ما كان حكم القاضى قد قيل عنه: إنه عنوان الحقيقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكم قبل المداولة الحكم قبل المداولة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:54 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فينان البيئي

GMT 09:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فولفو تستدعي 413 ألف سيارة في أميركا لإصلاح خلل برمجي

GMT 00:26 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

الإضاءة الأرضية تساعد في توسيع المساحة

GMT 12:55 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لائحة ذكريات بين عمالقة الزمن الجميل

GMT 03:48 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي يتحدث عن هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد لطفي يتعاقد على بطولة مسلسل” النهاية” ليوسف الشريف

GMT 23:59 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تكشف عن النموذج الجديد من سيارات GLB

GMT 08:02 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

إطلالة غير عادية للنجمات بالبدلة البيضاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt