توقيت القاهرة المحلي 16:32:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتقوا غضب الشرطة

  مصر اليوم -

اتقوا غضب الشرطة

فهمي هويدي

شرطى قتل مواطنا متهما كان يقوم بحراسته أثناء علاجه فى أحد مستشفيات القاهرة، فنشر موقع «اليوم السابع» مساء يوم 1/2 الخبر كالتالى: صرح مسئول مركز الإعلام الامنى بوزارة الداخلية بأن الأجهزة الأمنية سبق أن تمكنت من إحباط محاولة اثنين من عناصر تنظيم الإخوان الإرهابى زرع عبوات متفجرة بحى الوراق (بمحافظة الجيزة). وتمت مطاردتهما وضبطهما عقب اصابة احدهما بطلق نارى، وتم اتخاذ الاجراءات القانونية وتولت النيابة التحقيق والتحفظ على المصاب فى المستشفى مع تعيين الحراسة اللازمة عليه. أضاف مسئول الإعلام الأمنى انه صباح الاول من فبراير قام المتهم المتحفظ عليه بتهديد الشرطى المعين لحراسته واستفزاز مشاعره. إذ وجه الإهانات له ولأسرته ــ ولهيئة الشرطة ــ والقوات المسلحة ـ والدولة وقياداتها. وهدد بعزمه على قتله والتمثيل بجثته كما جرى لزملائه. مهللا لما حدث فى شمال سيناء (غارة الإرهابيين التى ادت إلى قتل 44 شخصا). وهو ما استفز الشرطى وأفقده السيطرة على شعوره، فأطلق عليه النار من سلاحه وقتله.
جريدة «الشروق» نشرت يوم 2 فبراير على صفحتها الأولى قصة أخرى لقتل المتهم المذكور. نسبتها إلى تحقيقات النيابة وليس إلى مركز الإعلام الأمنى، فذكرت أن التحقيقات كشفت عن أن الخلية التى ينتمى إليها المتهم اتفقت مع أمين شرطة اسمه كذا من قوة قسم الوراق على قتله مقابل مبلغ مالى، وذلك عقب علم أعضاء الخلية أن ضباط جهاز الأمن الوطنى يحققون مع المتهم الذى يمتلك معلومات خطيرة عن قيادات وأعضاء الخلية. لذا عقدوا العزم على التخلص منه. كما أشارت التحقيقات إلى قيام أمين الشرطة بإطلاق أعيرة نارية باتجاه المتهم من سلاحه الميرى، مما أسفر عن قتله فى الحال.
جريدة «الأهرام» جمعت بين الروايتين فيما نشرته يوم اول فبراير مع اضافة بعض التفاصيل. إذ انطلقت من أن القتيل أحد عناصر الجماعة الإرهابية. وقالت إنه حين نقل إلى المستشفى بسبب إصابته تم تعيين ضابط وأمين شرطة لحراسته، «إلا أن أمين الشرطة غافل الضابط وتسلل لغرفة المتهم المصاب وأطلق عليه عشر رصاصات حتى فارق الحياة، ثم حاول كسر نافذة الغرفة والقفز إلى الشارع من الطابق الرابع، إلا أن القوة الأمنية تمكنت من ضبطه». فى الخبر المنشور أيضا إعادة لتصريحات مسئول الإعلام الأمنى بالداخلية التى سبقت الاشارة اليها، والتى أرجعت سبب القتل إلى أن القتيل استفز الشرطى المعين لحراسته.
مساء يوم 2 فبراير تناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعى مضمون شريط فيديو وجهه أمين الشرطة إلى الرئيس السيسى والمصريين الشرفاء. ذكر فيه أنه رفض الكلام فى التحقيق الذى أجرى معه، وطالب بحضور منظمات حقوق الإنسان فى فرنسا والسعودية والكويت والمحامين بالداخلية لكى يؤكد فى كلامه أنه يضحى بنفسه فى مقابل سلامة الوطن ــ ثم هتف فى نهاية التسجيل قائلا: نحن فداك يا مصر ـ نموت نموت وتحيا مصر.
يوم 3 فبراير نشرت صحيفة «المصرى اليوم» تقريرا أضافت فيه معلومة جديدة. إذ نقلت عن تحقيقات النيابة أن أمين الشرطة زعم أنه أطلق النار على الإخوانى القتيل لأنه حاول الهرب، إلا أنها نسبت إلى تحريات قطاع الأمن الوطنى أن المتهم تلقى أموالا من أعضاء الخلية الإرهابية التى ينتمى إليها القتيل لقتله حتى لا يفشى أسرارها. ثم نقل تقرير المصرى اليوم عن مصادر قضائية قولها إن أمين الشرطة ذكر فى أقواله أن القتيل حاول استفزازه وقال له «سنسحلكم يا كفار ـ أنتم خونة»، إلا أن شهود الواقعة داخل المستشفى لم يؤكدوا تلك الأقوال.
الحادث وضع الداخلية فى مأزق. ذلك أنه يختلف عن حالة قتل شيماء الصباغ التى وقعت قبل أيام ولاتزال الشرطة تحاول التخلص منها، فالقاتل هذه المرة أمين شرطة الذى كان وحده فى الغرفة مع القتيل الراقد على سرير المرض وبالتالى لا تتوافر الفرصة لاتهام شخص آخر، ثم إن ذرائع القتل الثلاث غير مقنعة خصوصا البيان الأول الذى صدر عن مركز الإعلام الأمنى بالداخلية وادعى أن المتهم استفز الشرطى. وما يلفت النظر فى التفاصيل أن الجهات المختلفة حاولت التماس الأعذار للشرطى القاتل إضافة إلى أن التصريحات الصادرة عنها حرصت على أن تذكر فى كل مرة بأن القتيل البالغ من العمر 21 عاما من أعضاء الجماعة الإرهابية فى إيحاء ضمنى إلى أنه ينتمى إلى أناس يستحقون القتل.
لقد شاءت الاقدار أن يقع الحادث بعد أسبوع واحد من قتل شيماء الصباغ، وأن يتزامن مع ثلاث جرائم قتل أخرى وقعت فى نفس اليوم (الأول من فبراير) أورد تفاصيلها موقع «البداية» فقد أطلق ضابط شرطة النار على سائق سيارة فى حى امبابة حاول الهرب لأنه لم يكن يحمل رخصة للقيادة، وأدى ذلك إلى قتل السائق. وفى المنوفية قتل رقيب شرطة عاملا زراعيا تعارك مع شقيقه. وفى روض الفرج بالقاهرة اتهمت إحدى الأسر ضابط شرطة بقتل ابن لها كان محتجزا بالقسم. وتواتر هذه الأخبار يعنى أننا لسنا بصدد أخطاء فردية. ولكننا بإزاء حالة من الاستهانة بحياة المواطنين والاطمئنان إلى أن أية تجاوزات تقع من جانب الشرطة ستظل خارج دائرة الحساب والمساءلة، وتلك هى الرسالة التى يجب أن يعيها الجميع ـ من غير زعل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتقوا غضب الشرطة اتقوا غضب الشرطة



GMT 12:23 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:21 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

الخدمة الأخيرة التي تستطيع "حماس" تقديمها!

GMT 12:20 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب: مدرسة في الواقعيّة غير المنضبطة!

GMT 11:53 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

جريمة في حديقة

GMT 11:52 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ما وراء الوساطة التركية بين أميركا وإيران!

GMT 11:51 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

هل هناك هدنة وشيكة في السودان؟

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt