توقيت القاهرة المحلي 22:28:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الخضيرى إلى وزير الداخلية

  مصر اليوم -

من الخضيرى إلى وزير الداخلية

فهمي هويدي
«يا سيادة الوزير لا تغتر بقوة ليست قوتك ولا منصب لم يكن لأحد مهما طال مكثك فيه، وتذكر دائما المثل القائل إذا دعتك قدرتك إلى ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك، وانظر إلى مصير من سبقوك فى هذا المكان أين هم الآن.. المصدر الدائم للقوة يا سيادة الوزير هو القوة التى تستمدها من الله تعالى وتنفيذ أوامره والعمل على رضائه، هو وحده القادر على المنح والمنع والحياة والموت». «وتذكر أن كل معتقل قابع خلف القضبان ظلما خلفه أسرة تحتاج إليه وهى تدعو ليل نهار على من ظلمه، وأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب». «والغريب أن من يهدر سيادة القانون ولا يحترم أحكام القضاء، إنما يقوم بذلك تحت راية الحفاظ على أمن الوطن وأمن المواطن، وكأن رجال الأمن فى مصر هم وحدهم الحريصون على الأمن فى مصر وبقية المواطنين لا يقدرون هذا الأمر وليس لديهم حرص على مصلحة الوطن». «يا سيادة وزير الداخلية، كن حريصا على حرية أى مواطن حرصك على حرية من يهمك أمره، وتذكر يوما لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وإنه إذا كان فى الدنيا من يحميك فإنه فى الآخرة لا عاصم من أمر الله إلا من رحم». أرجو ألا يلتبس الأمر على القارئ فى تلقى الفقرات السابقة. فالمستشار الخضيرى هو من كتبها حقا، لكنه لايزال رهن الاحتجاز فى سجن طرة منذ (125) يوما. ممنوع عنه الورقة والقلم، ممنوع عنه الكتب والصحف، ممنوع عنه رؤية النور سوى ساعة واحدة فى اليوم وغير مسموح له حتى باقتناء ساعة لمعرفة الوقت! إلا أننى أثناء التفتيش فى بعض دفاتره القديمة وجدت مقالة منشورة فى جريدة «المصرى اليوم» بعنوان: «1800 مصرى فقط فى معتقلات العادلى، حقا إنها أزهى عهود الديمقراطية». وجه المستشار الخضيرى فى هذه المقالة رسالة إلى وزير الداخلية ينتقد فيها احتجاز المعتقلين فى مصر ويدعو إلى إطلاق سراحهم. ونشرت فى كتابه «السماء لا تمطر حرية» المنشور عام 2010. والمقتطفات التى عرضتها من صفحات 31 و32 و33 من الكتاب. والكلام فيها ليس موجها إلى العادلى وحده. لكنها رسالة يجب أن توجه لكل وزير داخلية فى كل العصور وفى كل الأمصار. من سخرية القدر أن يوجه والدى رسالة لحبيب العادلى يطالبه فيها بالإفراج عن المعتقلين، ولم يخطر على باله فى ذلك الوقت ولو للحظة، أنه القاضى الجليل الذى أمضى أربعين عاما من عمره فوق منصة القضاء مشهود له بالنزاهة والكفاءة، ولا تخلو مكتبة قاض فى مصر من كتبه، لم يخطر له وهو من جعل محكمة النقض فى مصر تعدل عن خمسة مبادئ كان العمل بها مستقرا، لم يخطر له وقد توج كل هذه الانجازات بحصوله على ثقة الشعب وأصبح أحد نوابه، لم يخطر له أنه سيصبح أحد الأبرياء المعتقلين بعد بضع سنوات! لقد كان المستشار الخضيرى أشرس من دافع عن حقوق المعتقلين السياسيين، فهل يجد الآن من يدافع عن حقه فى الحرية؟! أو حتى حقه العادل فى إيجاد بدائل للاحتجاز الاحتياطى على ذمة القضية التى أقحم فيها ظلما وعدوانا. وهى البدائل التى تراعى تاريخه ناصع البياض ومرضه وشيخوخته! لقد ناشد فريق الدفاع هيئة المحكمة من قبل تحديد إقامة الوالد فى منزله ان كانت تصر على تقييد حريته حال محاكمته. وهنا نحن نكرر المناشدة. وللمنصة العالية أن تتراجع عن قرارها إذا ما تخلف عن حضور أى جلسة.. إن المناشدة الآن موجهة إلى كل مسئول ذى صلة بالموضوع. ذلك أن الحبس الاحتياطى يهدد حياة الوالد، وهو لا يشكو لأنه يتمنى الشهادة، فهل من مجيب! الحرية لمن ضحى من اجلنا. النص أعلاه ليس لى. ولكنه رسالة تلقيتها من الأستاذة مروة محمود الخضيرى ابنة المستشار السجين، لم أضف إليها كلمة من عندى. إذ وجدتنى متفقا مع كل كلمة وردت فيها. ولو أردت أن أسجل رأيا فى قضية المستشار الجليل الذى ذكر البلاغ المقدم والذى هو أصل القضية انه كان شاهدا على ما جرى لصاحبه، لكن يدا أرادت أن تنكل به فحولته من شاهد إلى متهم، لو أردت أن أقول شيئا فى هذا الصدد فلن أضيف شيئا إلى ما سطرته ابنته. فقط أذكر بأننا إزاء حالة صارخة لظلم الأبرياء، وهم ألوف استبيحت كراماتهم وأهدرت إنسانيتهم ودمرت حياتهم. وان وقف المستشار الخضيرى فى الصف الأول منهم. نقلا عن الشروق  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الخضيرى إلى وزير الداخلية من الخضيرى إلى وزير الداخلية



GMT 12:23 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:21 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

الخدمة الأخيرة التي تستطيع "حماس" تقديمها!

GMT 12:20 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب: مدرسة في الواقعيّة غير المنضبطة!

GMT 11:53 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

جريمة في حديقة

GMT 11:52 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ما وراء الوساطة التركية بين أميركا وإيران!

GMT 11:51 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

هل هناك هدنة وشيكة في السودان؟

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 15:31 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا

GMT 19:09 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

البرلمان يزف بشرى بشأن أسعار الدواء في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt