توقيت القاهرة المحلي 00:38:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

الربيع المفترى عليه

  مصر اليوم -

الربيع المفترى عليه

فهمي هويدي

فى إطار عملية الجرد التى تتم فى نهاية كل عام ومستهل عام جديد استوقفنى كم السهام والاتهامات التى وجهت إلى الربيع العربى فى عدد غير قليل من الصحف العربية. كثيرون تحدثوا عن فشله وكثيرون شككوا فى دوافعه واعتبروه جزءا من مؤامرة أمريكية استهدفت إعادة رسم خريطة المنطقة، توسلت بالفوضى الخلاقة لإقامة الشرق الأوسط الكبير. وهؤلاء وهؤلاء وأمثالهم استشهدوا بما حل بالعالم العربى من اضطرابات وصراعات، منذ لاحت نذر ذلك الربيع الذى وصفه البعض بالمشئوم على أيدى من وصفوا فى الصحافة المصرية على الأقل بأنهم عملاء السفارات الأجنبية والمرتزقة وأطفال الشوارع. لم أستغرب لغة الهجاء ولا منطق الشيطنة والتخوين الذى استصحب فشلنا فى إدارة أى حوار جاد، وتسرعنا فى تحويل أى خلاف إلى صراع واشتباك تستباح فيه الكرامات والأعراض. ورغم أن ذلك مما يؤسف له لا ريب، إلا أننى معنى فى الوقت الراهن بموضوع الحملة الأخيرة، الذى أسجل عليه أربع ملاحظات. إحداها فى الشكل والباقى فى الموضوع. من حيث الشكل لاحظت تعدد مصادر الهجوم المذكور. فبعضها تبنته منابر تعبر عن أنظمة ناصبت الربيع العربى العداء منذ لحظاته الأولى خشية أن تنتقل شرارته إلى داخل حدودها. وبعضها ينتسب إلى الأنظمة التى سقطت أو تلك التى تخلخلت قواعدها واهتزت عروشها. وبعضها يعبر عن فئات صدمها فوز التيارات الإسلامية فى الانتخابات التى جرت فى بعض الأقطار فانحازت إلى مربع الخصوم والناقمين وأبدت استعدادا لتجريح وإفشال التجربة بأى ثمن، حتى لو أدى ذلك إلى تحالفها مع الشيطان. ولا يخلو الأمر من أناس تسرعوا فى الحكم على التجربة وخاب أملهم فيما علقوه عليها من آمال. ومنهم من وجد فى بعض الأخطاء التى وقعت من جانب الأنظمة الجديدة ــ فى مصر بوجه أخص ــ ما دفعهم إلى اليأس والانتقال إلى معسكر الضد. المخاصم والمناوئ. وإذا كانت تلك هى المصادر الظاهرة فى حملة التنديد والهجاء، فإنها لا تنفى وجود مصادر أخرى خفية، تندرج فيها كل الأطراف التى يسوؤها ويهدد مصالحها أى نهوض فى العالم العربى أيا كان مصدره. وهذه المصادر سأترك تقديرها لخيالك وخبراتك. ملاحظاتى الثلاث فى الموضوع ألخصها فيما يلى: (1) إننا نظلم الربيع العربى ظلما بينا إذا توقعنا ثماره أو حاكمناه بعد سنتين أو ثلاث من انطلاقه. فذلك لم يحدث فى أى تجربة مماثلة فى التاريخ المعاصر. حيث لم نعرف ثورة آتت أكلها قبل سبع أو عشر سنوات من قيامها، ولن أتحدث عن الثورة الفرنسية أو الروسية أو الإسبانية، التى لم تستقر لها الأوضاع إلا بعد عشرات السنين. وإذا وضعت فى الاعتبار أن الانتفاضات الشعبية تخرج عامة من رحم الغضب الذى خلفته أنظمة استبدادية وفاسدة، فإن الأنظمة الجديدة تحتاج إلى وقت لإزالة آثار الظلم والفساد، ثم إنها تحتاج إلى وقت لكى تتعلم كيف تحقق الحلم الذى تطلع إليه الشعب. ولا ينبغى أن يتوقع أحد أن يولد النظام الجديد كامل الأوصاف، لأنه فى أغلب الأحوال يولد مشوها ويعانى من النقائص. ومن ثم فهو يحتاج إلى وقت لكى يصوب أخطاءه ويحسن إدارة الوضع المستجد. (2) إن ثمة خطأ شائعا بمقتضاه يحصر البعض الربيع العربى فى الأقطار التى تغيرت أنظمتها فقط، لأن رياحه غيرت فى الإنسان العربى بأكثر مما غيرت فى الأنظمة العربية. أعنى أن أهم وأخطر ما فى الربيع أنه أحدث نقلة نوعية فى وعى المجتمعات العربية التى اجتاحتها الرغبة العارمة فى التغيير، واختارت أن تعلن رفضها للظلم السياسى والاجتماعى. وعبرت عن ذلك الخيار بوسائل شتى تراوحت بين تسجيل المواقف والإعراب عن الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعى وبين حمل ذلك الغضب إلى الشوارع والميادين، كما تراوحت بين الدعوة إلى إصلاح بعض الأنظمة وبين الإصرار على إسقاطها فى أنظمة أخرى. بسبب من ذلك فإن فشل بعض الأنظمة التى قامت خلال السنوات الثلاث الأخيرة أو تعثر البعض الآخر، لا ينبغى أن يستقبل بحسبانه نهاية للربيع أو شهادة تعلن وفاته، ليس فقط لأن ذلك يعد من قبيل التجاذبات والتقلبات المتوقعة، ولكن أيضا لأن آفاق الربيع تتجاوز بكثير حدود أربعة أقطار عربية أو خمسة تغيرت أنظمتها أو اهتزت أركانها. (3) إن الذين يصرون على نعى الربيع العربى وإشاعة نبأ وفاته يفوتهم الانتباه إلى أن الأمة العربية استيقظت ورأت الربيع بأعينها فى الشوارع والميادين. كما أن الخبرة كشفت عن أن شعوبنا أقوى مما نظن وأن الأنظمة المستبدة والفاسدة رغم جبروتها أضعف مما نظن. لذلك فإن الباب الذى يتوهم البعض أنه تم إغلاقه، لايزال مفتوحا على مصراعيه، كما أن الحلم الذى يظن البعض أو يتوهمون أنه أجهض، لايزال حيا يتوهج فى أعين كثيرين ممن يرون ما لا يراه الآخرون. ذلك أنك لا تستطيع أن تلغى وجود الشمس وتعلن حلول الظلام بمجرد إغماض عينيك. إذ فى هذه الحالة لا يطلب منك سوى أن تفتح عينيك لكى تدرك الحقيقة. نقلاً عن "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الربيع المفترى عليه الربيع المفترى عليه



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt