توقيت القاهرة المحلي 07:10:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسئلة الميليشيات

  مصر اليوم -

أسئلة الميليشيات

فهمي هويدي
  أمس الأول (الأحد 28/1) نشرت صحيفتا «الشروق» و«المصرى اليوم» خبرا خلاصته أنه تم إلقاء القبض فى ميدان التحرير على عامل زراعى عمره 30 عاما (مقيم بمحافظة الشرقية) اسمه محمد. ف وبحوزته طبنجة صوت و50 طلقة ومبلغ مالى 400 جنيه. وأثناء استجوابه اعترف بانضمامه حديثا إلى حركة «بلاك بلوك» (الكتلة السوداء) وانه حصل على السلاح من شخص يدعى عبده، وكان فى طريقه لتسليمه إلى شخص آخر يدعى مكى مقابل 2500 جنيه للطبنجة و400 جنيه للطلقات. كما اعترف بشرائه طلقات خرطوش من ذات الشخص أكثر من مرة وبيعها إلى المعتصمين والثوار بميدان التحرير. ومما ذكره أثناء الاتجواب ان انضمامه إلى الحركة المذكورة تم بواسطة شخصين أحدهما باسم أ.ج مقيم بشارع فيصل بالجيزة. وم.ب من حركة 6 أبريل. فى اليوم نفسه، نشرت صحيفة «الوطن» ان حركة بلاك بلوك ذكرت فى بيان نشرته على صفحتها على موقع «فيس بوك» ان أعضاءها تلقوا تدريبات ميدانية للمشاركة فى كافة الفعاليات التى شهدتها مصر خلال العامين الماضيين. وأن عددهم يربو على عشرة آلاف على مستوى الجمهورية، وهدفهم الأساسى هو مهاجمة مقار الإخوان. كانت صحيفة «الوطن» قد نشرت صفحة كاملة عن المجموعة الجديدة فى عدد الأحد 27 يناير، ذكرت فى تقديمها ان الـ«بلاك بلوك» نتاج طبيعى لاستبداد نظام الإخوان.. وتضمنت الصفحة حوارا مع أحد مؤسسى الحركة (طالب بكلية الإعلام من أبناء المحلة الكبرى اسمه شريف الصرفى) نقل عنه قوله ان: دم الشهيد هو الهدف الأول والأخير.. وان الحكومة لن تنعم بالنوم ان لم نجد القصاص يطبق على الأرض. وإذا لم يتحقق ذلك «فالقادم أسوأ». يوم الثلاثاء 29/1 أبرزت صحيفة المصرى اليوم على رأس صفحتها الثالثة تقريرا عن اجتماع لبعض عناصر المجموعة بالقاهرة من عناوينه: ثورتنا ضد الإخوان ــ و.. تشكيل مجموعات منظمة لأداء عمليات محددة ضد النظام وليس ضد مؤسسات الدولة. وفى التقرير قال أحدهم ان العنف المستخدم ضد النظام له ما يبرره، وقال آخر إنهم يوم الخميس الماضى نفذوا مهاما محددة «كان من بينها تحطيم محلين تجاريين لشركة مؤمن (لبيع الأطعمة والسندوتشات) فى منطقة باب اللوق، ومتجر «التوحيد والنور» للاحتياجات المنزلية فى شارع نوبار. وعلق على ذلك قائلا إن: هدفنا يقتصر على إسقاط نظام الإخوان بمقاره وشركاته ومحلاته وحماية المتظاهرين فقط. أما صحيفة «الوطن» التى صدرت فى اليوم ذاته فقد أبرزت على الصفحة الثالثة تقريرا إخباريا تحت عنوانين هما: بلاك بلوك تتحدى مرسى: فقدت شرعيتك وانتظر ردنا ــ بلاك ماسك (القناع الأسود) سنصفى جسديا من يقترب من الإعلاميين والإنقاذ. وفى التقرير ان المجموعتين أصدرتا بيانا قالتا فيه ان تهديداتك وصلت إلينا، وانتظروا ردنا. وقالت الكتلة السوداء انها حددت قائمة بمنشآت الإخوان المستهدفة تضمنت ما يقرب من 45 مؤسسة وشركة إضافة إلى مقرات حزب الحرية والعدالة. وهددت حركة القناع الأسود بأنها ستلجأ إلى «التصفية الجسدية» لكل قيادات «المتأسلمين»، إذا جرى المساس بأية شخصية من قيادات جبهة الإنقاذ أو الأقباط أو الإعلاميين. على صفحة داخلية أفردتها الوطن لمجموعة بلاك بلوك فى الإسكندرية، قالت انهم يعتبرون أنفسهم «درع الثورة وحماتها». وأجرت حوارا مع من اعتبرته قائد المجموعة بالمحافظة قال فيه صراحة: هدفنا إسقاط نظام الإخوان، وفهمنا أن المجموعة لها ثلاثة أذرع، مسئول الذراع الأولى قال ما نصه: عرض علينا أكثر من مرة من قبل بعض رجال الأعمال تسليحنا ومدنا بأى شىء نريده ولكننا رفضنا هذه الفكرة تماما. قد يرى البعض أن من الكلام السابق ذكره ما لا يستحق ان يؤخذ على محمل الجد. وهو ما لا أستبعده، لكننى أزعم أنه لا ينبغى أيضا تجاهله. ان تستوقفنا فيه ثلاثة أمور الأول خطورة بعض المعلومات المعلنة التى تحدثت عن هدف التخريب أو الذين يتولون تجنيد الأعضاء أو الدور الذى يؤديه بعض رجال الأعمال فى المشهد.. الثانى وقوف الأجهزة الأمنية موقف المتفرج من الممارسات المعترف بها، أما الثالث فهو الحفاوة الإعلامية الشديدة بها، وكذلك ترحيب المعارضة بظهور المجموعة وسكوتها على ممارساتها وخطابها. وحتى إذا كانت المسألة كلها مجرد فرقعة فى الهواء، فان تلك الحفاوة وذلك الترحيب من دلائل التردى الذى وصلت إليه الخصومة السياسية، الذى أصبح البعض فى ظلها مستعدا لإحراق البلد لمجرد الخلاص من الإخوان. للأمن دور ينبغى أن يؤديه فى هذا الصدد ولابد أن ندهش إذا ما تقاعس عنه. لكنى أدعو مجلس الشورى إلى تقصى الحقيقة فى ظاهرة العنف وإرهاصات الفاشية التى تلوح فى الأفق. إذ من الأمور العبثية ان يستمر الحديث عن ميليشيات للإخوان وأخرى لمن يسمون أنفسهم حازمون وثالثة باسم الحرس الثورى المصرى وأخيرا عن الكتلة أو القناع الأسود. ثم نظل نحن تائهين وغير فاهمين لحدود الجد والهزل فيه، ولا يبقى بين أيدينا غير منابر الإعلام غير البرىء الذى نسى المهنة وأصبح طرفا فى الخصومة والكيد والتدليس. نقلاً عن جريدة "الشروق"  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة الميليشيات أسئلة الميليشيات



GMT 07:12 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

ترامب يستعيد العراق من إيران…

GMT 07:11 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

غياب المرشد: الاغتيال اكتمل قبل وقوعه

GMT 07:10 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إيران أضعف والمطالب أشدّ

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

القاموس الجديد

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إبستين والحكومة السريّة العالمية!

GMT 07:07 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

حجج التدخّل في إيران وحجج عدم التدخّل

GMT 07:05 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الدولة ونتنياهو... والفرص الضائعة

GMT 07:04 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

«بروكسل»... نيودلهي المحطة الجديدة

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt