توقيت القاهرة المحلي 07:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بشرى للاعبين المحليين

  مصر اليوم -

بشرى للاعبين المحليين

بقلم فهمي هويدي

ما الذى تعنيه رئاسة ترامب لدول الشرق الأوسط؟ السؤال كان موضوعا لندوة دعا إليها فى الأسبوع الماضى مركز كارنيجى للدراسات فى واشنطن. وخلال المناقشات التى شارك فيها ثلاثة من الخبراء أثيرت النقاط التالية:

< الدول التى تمارس القمع هى الأكثر ترحيبا بفوز الرئيس الأمريكى المنتخب، وهو ما يتجاوز منطقة الشرق الأوسط ليشمل دولا أخرى خارج حدودها. وإذا كانت أغلب الأنظمة العربية قد عبرت عن ترحيبها به فإن ذلك يشمل إسرائيل كما يشمل روسيا أيضا. ذلك أن أغلب تلك الدول كانت تستشعر الحرج بدرجة أو أخرى فى ظل رئاسة أوباما، التى كانت لها اهتماماتها النسبية بمسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان. ولكن ترامب حين أعلن صراحة عن عدم اكتراثه بمثل هذه الأمور بدعوى تركيزه على أولوية مكافحة الإرهاب، فإنه أنعش تلك الدول التى تحللت من الحرج، وأصبحت أيديها مطلقة فى ممارسة مختلف الانتهاكات.

< بعض دول المنطقة انتهزت فرصة فترة الانتقال الحالية فيما بين الرئاستين وانشغال الإدارة الأمريكية باستقبال الرئيس الجديد ولجأت إلى اتخاذ إجراءات ما كان يمكن الإقدام عليها من قبل دون أن تتحفظ عليها واشنطون فى ظل حكم أوباما. وهذه النقطة أثارتها ميشيل دون مديرة برنامج الشرق الأوسط فى مركز كارنيجى. وضربت لذلك مثلا بصدور قانون الجمعيات الأهلية فى مصر الذى يخضع المجتمع المدنى لسلطة أجهزة الأمن، وتقنين إسرائيل لوضع المستوطنات فى الضفة الغربية، التى يفترض أنها أرض محتلة لا يجوز البناء عليها طبقا للقانون الدولى.

< بالنسبة لمصر قيل إن ترامب ومستشاريه أبدوا اهتماما بها، وتحدثوا عن أنهم سيقومون بعكس ما قام به أوباما (بافتراض أن السيدة كلينتون كانت فى حال نجاحها ستستمر على نهجه) ومن المتوقع أن تتمحور سياسة ترامب حول اعتبار مصر حليفا ليس فقط ضد الإرهاب ولكن أيضا ضد الإسلام الراديكالى بحسب تسمية فريقه. وقد نشر الإعلام المصرى عقب لقاء ترامب مع الرئيس السيسى قبل الانتخابات الرئاسية أن الرئيس الأمريكى المنتخب وعد بزيارة مصر واستعادة المساعدات الاقتصادية لها وزيادة الدعم العسكرى إلى جانب تشريع الإخوان كمنظمة إرهابية فى الولايات المتحدة. وأيا كان مقدار عدم الدقة فى تلك المعلومات، فإنها على الأقل بينت ما تريده الحكومة الأمريكية من ترامب فى فترة حكمه.
< هناك بهجة فى سوريا، لأن ترامب أعطى انطباعا قويا بأنه سوف يركز على داعش وليس على الأسد، الأمر الذى يعنى أن فرصة بقاء نظامه قائمة خلال السنوات المقبلة.

< معاداة إيران الواضحة فى خطاب ترامب واختيار مساعديه من خصومها ستشكل نقطة لقاء بينه وبين دول الخليج، التى كانت قد تراجعت أهميتها الاستراتيجية فى عهد أوباما. وإذا كان الرئيس الحالى أوباما قد أشار إلى أن إيران يمكن أن تعد شريكا فى المستقبل. ودعا السعودية وإيران إلى حل مشاكلهما، فإن ترامب تحدث الآن بلغة أخرى تتبنى موقفا أكثر تشددا وحزما إزاء إيران.

< فى تركيزه على مواجهة «داعش» فإن ترامب لن يكترث كثيرا بالتفاعلات الأخرى فى الشرق الأوسط بما فى ذلك علاقة إسرائيل بالفلسطينيين.وسيترك السعودية تدبر أمرها فى اليمن، وسيترك ليبيا فى عهدة النظام المصرى، أما سوريا فستطلق فيها يد الروس. الأمر الذى يعنى أنه سيترك شأن المنطقة للاعبين المحليين لينصرف هو إلى مواجهة إيران وحربه ضد داعش وتحالفه مع الروس.
الباحثون الثلاثة الذين اشتركوا فى المناقشة هم مروان المعشر نائب رئيس مركز كارنيجى ووزير الخارجية الأردنى السابق وميشيل دون مديرة برنامج الشرق الأوسط بالمركز وجوزيف بحوت وهو باحث من أصل سورى فى الأغلب. ولا تنسى أن ما قالوه يدخل فى باب التكهنات المبنية على مواقف وتصريحات الحملة الانتخابية فضلا عن خيارات ما قبل تولى المنصب رسميا فى الشهر المقبل، الأمر الذى يعنى أنه ليس بالضرورة آخر كلام لدى ساكن البيت الأبيض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشرى للاعبين المحليين بشرى للاعبين المحليين



GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 11:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الإصلاح السياسى مقدم على الإصلاح الدينى

GMT 12:04 2016 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

التغريبة الثالثة

GMT 12:25 2016 الأربعاء ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الكنائس إذ ترفع الأذان

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم
  مصر اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 04:34 2025 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غاري نيفيل يتوقع استمرار محمد صلاح في الملاعب حتى سن 52 عاماً

GMT 21:20 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

سموحة يتعاقد مع الليبي محمد الترهوني

GMT 06:07 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 08:50 2024 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

موجة إصابات جديدة تضرب عدداً من لاعبي فريق الاتحاد

GMT 09:30 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt