توقيت القاهرة المحلي 06:47:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسئولية أوباما التاريخية!

  مصر اليوم -

مسئولية أوباما التاريخية

بقلم مكرم محمد أحمد

مصر اليوم
رغم محاولات الرئيس الأمريكي اوباما اعفاء نفسه من تهمة التقاعس عن مواجهة الارهاب!، ورغم رغبته العارمة وقد قاربت فترة رئاسته علي الانتهاء أن يسجل له التاريخ انه لم يورط بلاده في حرب جديدة في الشرق الاوسط يسقط فيها المزيد من الجنود الأمريكيين، يظل مصدر الخطأ الرئيسي في فكر الرئيس أوباما إصراره علي أن داعش لا تشكل خطرا علي أمن الولايات المتحدة والغرب، وانه يستطيع احتواءها من خلال بعض عمليات القصف الجوي دون حاجة إلي حرب برية!، ومن خلال ترصد بعض قادتها وتصفيتهم في غارات مفاجئة كما فعل مع بن لادن وعدد من قادة داعش والقاعدة، أبرزهم العولقي في اليمن، والشوشاني في صبراته علي حدود تونس، ولا يزال أهم أمنيات أوباما أن يتمكن قبل مغادرة البيت الأبيض من اصطياد أبوبكر البغداداي زعيم داعش!.

لكن ضربات أوباما الانتقائية لم تنجح باعتراف أقرب معاونيه في كسر القاعدة أو اجتثاث تنظيم داعش ووقف تضخمه، ولايزال جزءا من ألغاز معركة الإرهاب، لماذا احجم أوباما عن أن يضرب قوة داعش الأساسية في الرقة وسط بادية الشام وفي سرت جنوب ليبيا رغم أنهما منطقتان مكشوفتان!، ولماذا سمح بهذا التضخم الذي مكن داعش من الاستيلاء علي اربع محافظات عراقية وأخري سورية!؟، وهل يعود ذلك إلي رغبته غير المعلنة في أن تظل هذه المنظمات الإرهابية شوكة تستنزف نظم الحكم في الشرق الأوسط مادام في وسع واشنطن أن تحتجز هذا الخطر وراء الأطلنطي!.

وعندما وقعت أحداث باريس التي راح ضحيتها 130قتيلا، تصور كثيرون ان اوباما سوف يعيد النظر في استراتيجته، ويحاول تكتيل جهود المجتمع الدولي من أجل اجتثاث داعش لكنه لم يفعل، ثم جاءت أحداث بروكسل لتكشف فشل مجمل سياساته في حماية الأمن والسلم الدوليين التي أدت إلي تهديد المشروع الغربي، وعرضت حلفاءه لمخاطر سيطرة اليمين العنصري علي حكومات أوروبا، وظهور تيارات فاشية ونازية تدعو إلي صراع الحضارات والأديان!، تحت دعاوي حماية الهوية الأوروبية من غزو المهاجرين القادمين من جنوب البحر الأبيض، لكن الاخطر من ذلك فقدان المجتمع الأمريكي الثقة في قدرة سياسات أوباما علي حماية الأمن القومي الامريكي واتهامه بالتخاذل والضعف، وما من شك أن صعود المرشح الجمهوري ترامب بديماجوجيته وعنصريته وتهديده بإعادة الجاليات المسلمة إلي بلادها الاصلية هو الوجه الآخر لضعف سياسات أوباما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسئولية أوباما التاريخية مسئولية أوباما التاريخية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt