توقيت القاهرة المحلي 23:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اختبار صعب لقمة الدمام !

  مصر اليوم -

اختبار صعب لقمة الدمام

بقلم : مكرم محمد أحمد

 قد يكون العرب فى وضع أفضل مع قمة الدمام التى تبدأ اليوم فى السعودية، لكن ذلك لا يعنى أنهم يواجهون تحديات أقل شراسة وخطراً، سواء فى المشكلة الفلسطينية, حيث تصعّد إسرائيل عدوانها على سكان القطاع الذين تظاهروا فى منطقة الحاجز العازل يطالبون بتقنين حق العودة، لكن قناصة القوات الخاصة الإسرائيلية أعملت فيهم القتل على امتداد أسبوعين حتى يمتنع زحف حماس إلى المنطقة العازلة! أو فى المشكلة السورية حيث تتعرض سوريا لعدوان أمريكى وشيك تضرب فيه الصواريخ الأمريكية عدداً من الأهداف العسكرية والمدنية, ردا على اتهامات أمريكية باستخدام نظام بشار الأسد الحرب الكيماوية فى العدوان على مدينة دوما السورية, بينما يؤكد الكرملين أن العدوان الكيماوى على مدينة دوما غير صحيح و تعلن موسكو عزمها على مواجهة الصواريخ الأمريكية بصواريخ مضادة تضرب مناطق إطلاق الصواريخ الأمريكية، فى تصعيد مُخيف ينذر بخطر صدام عالمى محتمل! وحتى ساعة متأخرة من اجتماعات وزراء الخارجية العرب فى الدمام، كان الجميع يترقب وصول الصواريخ الأمريكية إلى أهدافها على الأرض السورية.

وفى عملية خداع تكتيكى أطلق الرئيس ترامب بالاتفاق مع حلفائه البريطانيين والفرنسيين صواريخه على سوريا فى ساعة متأخرة من مساء الجمعة ردا على ما اعتبره عدوانا سوريا كيماويا على المدنيين السوريين فى مدينة دوما آخر قلاع المتمردين فى الغوطة وقد كان رد فعل الروس مجرد انتقاد عالى الصوت للضربة الأمريكية دون الرد عليها أو إسكات مراكز إطلاق الصواريخ الأمريكية كما وعد المندوب الروسى فى مجلس الأمن خلال اجتماعه الثالث الذى تبادل فيه الروس والأمريكيون الاتهامات المتبادلة، وأكدت المندوبة الأمريكية أن الروس غطوا خلال السنوات السبع الماضية على أكثر من 50 عدوانا كيماويا على المدنيين، كما اتهم المندوب الروسى واشنطن بتزييف الحقائق، وقد أعلن البنتاجون الأمريكى وقف الهجوم ما لم يتخذ بشار الأسد إجراءات انتقامية جديدة, وقد أصابت الضربة 3 مواقع، تتمثل فى مركز للأبحاث قرب دمشق ومخازن للأسلحة الكيماوية و مركز قيادى قرب مدينة حمص و جرى فيها استخدام أكثر من 100 صاروخ توما هوك.

ولا يعرف بعد تأثير الضربة الأمريكية على قمة الدمام حيث تعتقد الرياض أن بشار الأسد يستحق العقاب على جرائمه ضد شعبه, بينما يتعاطف عدد من الدول العربية مع سوريا, لكن من المستبعد أن تتسبب الضربة فى انشقاق القمة، ومع الأسف جاءت الضربة بعد أن وصل وفد المفتشين الدوليين لوكالة منع استخدام الأسلحة الكيماوية إلى العاصمة السورية لكنهم لم يبدأوا التحقيق فى وقائع العدوان الكيماوى على البلدة.

وينطوى جدول أعمال قمة الدمام على 18 بنداً، أخطرها وأهمها ما يتعلق بقرار الرئيس الأمريكى الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل وهو القرار الذى رفضته كل الدول العربية بالإجماع، ولأن قمة الدمام هى أول قمة عربية بعد قرار القدس، يصبح من الضرورى أن تستنهض قمة الدمام إرادة العرب السياسية بما يجعلهم يداً واحدة وموقفاً واحداً يُصر على أن الشرط الأساسى للتسوية السلمية للصراع العربى الاسرائيلي، الاعتراف بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، تعيش فى أمن وأمان إلى جوار دولة إسرائيل، فى إطار المبادرة العربية التى تؤكد كل الأرض مقابل كل السلام، وهو عرض عربى شديد السخاء يضمن لإسرائيل تطبيع علاقاتها مع كل الدول العربية والإسلامية، ويضمن أمن الشرق الأوسط واستقراره كما يضمن لكل شعوب المنطقة أن تعيش فى أمن وسلام.

وربما يكون ضرورياً أن تؤكد قمة الدمام مرة أخرى وحدة الصف الفلسطينى وحتمية استمرار الحوار بين فتح وحماس وصولاً إلى مصالحة وطنية فلسطينية، تُحسن استثمار طاقات الشعب الفلسطينى بدلاً من إهدارها فى مقامرات عقيمة تزيد شقاق الفلسطينيين وتُبدد وحدتهم ولن تعيد لهم حق العودة لمجرد التظاهر فى المنطقة العازلة و تعريض حياه الفلسطينيين لخطر محقق وإعطاء الإسرائيليين كل الذرائع كى يعملوا المزيد من القتل فى الشعب الفلسطينى رغم مظاهرته السلمية التى لا تحمل أى سلاح, فقط تنادى بحق العودة.

نقلا عن الآهرام  القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختبار صعب لقمة الدمام اختبار صعب لقمة الدمام



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 06:24 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 03:33 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يطلب من ماسك رفع قيود "ستارلينك" في أوكرانيا
  مصر اليوم - ترامب يطلب من ماسك رفع قيود ستارلينك في أوكرانيا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة

GMT 10:20 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مجدي بدران يؤكد أن عمى الطفولة يؤثر على الفرد وعائلته

GMT 22:57 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

كيكي فلوريس لايفكر في غير الفوز على برشلونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt