توقيت القاهرة المحلي 20:51:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -
صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات ارتفاع وفيات الهجوم على مطار الملك فهد بالدمام إلى شخصين واستئناف الملاحة الجوية مسيرة تابعة للدعم السريع تهاجم شرق مدينة عطبرة في السودان هيئة الطيران المدني السعودي يعلن استئناف العمليات التشغيلية بمطار الدمام والحركة الجوية عادت لطبيعتها الإسعاف والطوارئ الفلسطيني تعلن مصاب برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها شمالي مدينة خان يونس حاكم خاركيف يعلن قتيل و15 مصابا في هجمات روسية استهدفت المدينة و11 بلدة في المقاطعة خلال 24 ساعة
أخبار عاجلة

الإسلام والغرب

  مصر اليوم -

الإسلام والغرب

بقلم - مكرم محمد أحمد

لا أعرف إن كان الشعار الذى رفعه الأزهر الشريف «الإسلام والغرب تنوع وتكامل» عنواناً لندوته الدولية حول العلاقة بين الإسلام وأوروبا يعكس أملاً حقيقياً يمكن أن ننتظره ونسعى إليه رغم المصاعب العديدة على طريق الحوار بين الإسلام والغرب التى تحدث عنها الإمام الأكبر الشيخ الطيب فى افتتاح ندوته الدولية، التى شهدها عدد غير قليل من حكماء الشرق والغرب فى مقدمتهم رؤساء جمهوريات سابقون لدول إسلامية وغربية ورؤساء وزراء لحكومات غربية وإسلامية، وجمع من مشاهير العلماء المتخصصين فى قضية العلاقة بين الإسلام والغرب، وأصحاب مواهب هائلة وعلم جم من الأكاديميين البارزين، وممثلين كبار لشركاء عالميين مثل مجلس الكنائس العالمى وأسقفية كانتربرى، وجمع فاضل من علماء المسلمين، جاءوا جميعاً يأملون فى رأب الصدع بين المسلمين فى الغرب والغربيين عموماً بعد أن نجح المتطرفون فى زرع الشقاق بين الجانبين، رغم أن الإسلام ليس بغريب على الغرب، ولا يمثل مجموعة من المعتقدات الدخيلة عليه، ولكنه الآن الديانة الثانية فى أوروبا، يعتنقه عدد كبير من المواطنين فى العديد من البلدان الغربية..، ومع الأسف استغل سياسيون شعبيون مخاوف السكان الغربيين من الإسلام الوافد وأسرفوا فى انتقاد سياسات الهجرة وقضايا التعددية الثقافية التى كانت من صميم القيم الأوروبية، تسود المجتمع الأوروبى بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وأصبحوا يقدمون الإسلام كدين تطرف وتعصب بعيداً كل البعد عن السلوكيات المتأصلة فى الدين الإسلامى السمح، التى يشهد عليها تاريخ المسلمين فى العصور الوسطى من الأندلس إلى الهند ومن آسيا الوسطى إلى إفريقيا عبر تاريخ طويل يقترب من ألف عام، كان المسلمون خلالها يقودون حضارة العالم بينما تعيش أوروبا فى ظلام دامس.

الهدف إذن مناقشة أمر العلاقة بين الإسلام والغرب فى هذا المحفل المهم مناقشة تقوم على المصارحة والمكاشفة، وتأخذ فى الحسبان الظروف القاسية التى تعانيها شعوبنا فى الشرق أملاً فى أن يُسفر اللقاء على أمر جامع يُنقذ عالمنا المُعاصر من مخاطر الصراع والتوتر وكل صور الحروب الباردة والساخنة التى تهدد عالمنا، وحسناً أن اختصر الشيخ الجليل أحمد الطيب شيخ الأزهر, الطريق، عندما أكد أن الشرق، أدياناً وحضارات، ليست له أى مشكلة مع الغرب بمفهومه المسيحى المتمثل فى مؤسساته الدينية الكبرى أو بمفهومه كحضارة علمية مادية، لأن الإسلام يحترم ويعترف بكل الأديان، ويؤمن بالعلم أيا كان موطنه، يشهد على ذلك قديماً حضارة الأندلس بثقافاتها الثلاث التى جمعت اليهودية والمسيحية والإسلام بما يؤكد إمكان التقارب بين الأديان الثلاثة الذى حدث فى الأندلس ويمكن أن يحدث مرة أخرى، كما يشهد على ذلك انفتاح الأزهر الشريف حديثاً على كل المؤسسات الدينية الكبرى فى أوروبا، وزيارة البابا فرانسيس لمصر فى أبريل الماضى ومشاركته فى افتتاح مؤتمر الأزهر العالمى، والعديد من الزيارات المتبادلة بين الأزهر ورئيس أساقفة كانتربرى ومجلس الكنائس العالمى والكنيسة البروتستانتية فى ألمانيا.

وقد ألقى الإمام الأكبر على حضور مؤتمر الإسلام والغرب السؤال الصحيح عندما سألهم بعد سرد تاريخ حضارة الإسلام، أين إذن هذا الإسلام المنغلق على نفسه، المحبوس فى ماضيه الذى يُشكل أتباعه خطرا ماحقا على حضارة الغرب ومنجزاته الكبرى؟! وهل تملك شعوب المسلمين مصنعا واحدا من مصانع أسلحة الدمار الشامل أو مصدرا من مصادر القوة الرادعة التى يمكن أن ترعب القوى الكبرى؟!. ليست هناك مشكلة بين الإسلام والغرب وليست هناك مشكلة بين الإسلام والديانات الكبرى الثلاث، لأن الإسلام يعترف بكل الديانات والرُسل، ويؤمن بتعارف الثقافات والحضارات وتكاملها وليس صدامها، ويحض على تبادل المنافع بين الأمم، المشكلة الحقيقية فى قوة الهيمنة لدى دول الغرب التى يملؤها الشعور بحقها فى السيطرة على الآخرين وتسخيرهم لتحقيق مصالحها انطلاقاً من اعتقادها الزائف بأنها الحضارة الأرقى صاحبة الحق المطلق فى سيادة الشعوب وقيادتها.

تحية كبيرة إلى الشيخ الجليل أحمد الطيب الذى نجح بالفعل فى أن يُعيد إلى أذهان الغرب والعالم صورة الإسلام السمح الذى يقبل بالآخر ويعترف بحقوقه ويحرص على اللقاء معه وحواره، ليس فى مجرد خطاب يُقرأ فوق المنابر، ولكن من خلال عمل دينى علمى حضارى عصرى دؤوب، يتصدى بشجاعة للإرهاب والعنف، وينجح فى تحويل الأزهر، شيخ جامعات العالم، إلى قوة حوار بناء تُشكل أهم قوانا الناعمة الآن، تدعو للتقارب والتعارف والتآخى وتبادل المنافع بين الأمم دون هيمنة على الآخرين، ليرسم الطريق الصحيح لحوار الأديان والحضارات.

نقلا عن الاهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإسلام والغرب الإسلام والغرب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 15:37 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا
  مصر اليوم - ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:15 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يؤكد وصول عرض من المصري لضم شيلونجو

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مارك بارترا يرتدي رسميًا قميص ريال بيتيس حتى 2023

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 04:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بنتلي تطلق أول سيارة رياضية كهربائية بالكامل

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt