توقيت القاهرة المحلي 17:57:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -
صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات ارتفاع وفيات الهجوم على مطار الملك فهد بالدمام إلى شخصين واستئناف الملاحة الجوية مسيرة تابعة للدعم السريع تهاجم شرق مدينة عطبرة في السودان هيئة الطيران المدني السعودي يعلن استئناف العمليات التشغيلية بمطار الدمام والحركة الجوية عادت لطبيعتها الإسعاف والطوارئ الفلسطيني تعلن مصاب برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها شمالي مدينة خان يونس حاكم خاركيف يعلن قتيل و15 مصابا في هجمات روسية استهدفت المدينة و11 بلدة في المقاطعة خلال 24 ساعة
أخبار عاجلة

ماذا تريد حماس على وجه التحديد؟!

  مصر اليوم -

ماذا تريد حماس على وجه التحديد

بقلم-مكرم محمد أحمد

يحتار المرء مع منظمة حماس بحثاً عن حقيقة أهدافها وهويتها، متسائلاً: ماذا تريد حماس على وجه التحديد بعد ما يقرب من 32 عاماً من ولادتها التى جاءت لتحرير كامل التراب الفلسطينى من النهر إلى البحر عبر البندقية والكفاح المسلح؟!، ويكاد يتمثل نجاحها الوحيد حتى الآن فى أنها شقت الشعب الفلسطينى وقسمته ربما للمرة الأولى على نحو عقائدى وجغرافى لتخلق فى قطاع غزة إمارة انفصالية تحكم الشعب الفلسطينى بالحديد والنار، وتسوم شبابه أسوأ صور المعاملة، تضربه بالهراوات الثقيلة وقضبان الحديد، وترشه بغاز الفلفل، وتطلق فوق رءوسه الرصاص الحى للإرهاب والتخويف فى معسكرات البريج والنصيرات ودير البلح وجباليا وخان يونس ورفح لتكبح تظاهراته التى خرجت منذ الخميس الماضى، تساندها كل الفصائل الفلسطينية، تحمل شعارا واحدا «بدنا نعيش». وتضطرب علاقات حماس مع مصر لتصل فى أحيان كثيرة إلى حد التآمر وتهديد الأمن القومى المصرى، وحفر الأنفاق عبر خطوط تماس الحدود، يستخدمها القتلة والإرهابيون فضلاً عن استخدامها فى عمليات تهريب واسعة تشمل السيارات المسروقة من مصر التى تتقاضى عنها حماس إتاوات باهظة، إلى أن ترغمها ظروف الحصار على استرضاء مصر من أجل فتح المعابر أو منع إسرائيل من الإضرار بها، لكن ما يبدو واضحاً فى هذه العلاقات المضطربة هو غياب الشفافية والصدق وازدواج السكك من جانب حماس. وعلى امتداد الأسبوع الماضى تنقل وفد أمنى مصرى ما بين قطاع غزة وإسرائيل فى عملية مكوكية استهدفت إقناع إسرائيل بوقف خططها للتصعيد مع حماس التى تصل إلى حد التهديد بغزو القطاع وتدمير بنية حماس العسكرية واستهداف قياداتها، رداً على إطلاق حماس صاروخين دون أى مسوغ على منطقة جوش دان وسط إسرائيل قريباً من تل أبيب، فى البداية أنكرت حماس أن تكون المسئولة عن إطلاق الصاروخين ووعدت بتحقيق القضية فى أسرع وقت ممكن، ثم عادت للاعتراف بأن الصاروخين أطلقا بطريق الخطأ أثناء مرور فريق فلسطينى للصيانة على قاعدة الإطلاق، وطلب يحيى السنوار قائد حماس من فريق الأمن المصرى أن يبلغ إسرائيل بأن حماس لم تكن تقصد إطلاق الصاروخين، ولأن الصاروخين جرى إطلاقهما أثناء وجود الوفد الأمنى فى القطاع، غضب المصريون لانعدام الشفافية من جانب حماس ولأنها أيضاً تغافلت عن وجود الوفد الأمنى المصرى فى القطاع وأطلقت الصاروخين دون أن تضع فى اعتبارها أمن الوفد الأمنى، وما زاد من غضب الوفد المصرى أنها ليست المرة الأولى التى تلجأ فيها حماس إلى هذه اللعبة المزدوجة التى تقوم على الإنكار أو الادعاء بأن آخرين ربما يكون من بينهم منظمة الجهاد الإسلامى هم الذين خرقوا اتفاق التهدئة! وبسبب غياب الشفافية واللجوء إلى هذه اللعبة المزدوجة، يتشكك المصريون دائماً فى صدق حماس بما يزيد من أزمة الثقة بين الجانبين، ويفرض بين الحين والآخر هذا التساؤل المهم: ماذا تُريد حماس على وجه التحديد؟، وما هى حقيقة أهدافها وهويتها؟!، إن كانت لا تستطيع كما وعدت أن تُحرر أرض فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر وتلح على التهدئة مع إسرائيل فى الوقت الذى تطلق فيه صاروخين على منطقة تل أبيب وسط إسرائيل دون أى مسوغ حقيقى، ثم ما هى مسوغات أن تحكم القطاع بالحديد والنار وأن تسوم شبابه أسوأ صور العذاب، وتطارد صحفيى القطاع كى لا يسجلوا بالصورة وحشية تعاملها مع الشعب الفلسطينى، بينما تعجز عن الوفاء بأدنى احتياجات شعبها، وتغلق كل الطرق أمام المصالحة الوطنية الفلسطينية التى تُشكل الحل الوحيد والصحيح لأزمة الشعب الفلسطينى؟، ولو أن حماس نجحت فى أن تقيم فى القطاع نظاما عادلا يفى بكل حقوق المواطنة للجميع، لكان من الممكن غفران أوجه قصورها الأخرى، لكن حماس تفرض فى القطاع نظاما متعسفا لا يساوى بين الجميع، يعطى لأعضاء حماس ومشايعيهم كل الحقوق على حساب الشعب الفلسطينى الذى يعانى الفقر والجوع والبطالة وغياب الفرص المتكافئة، كما يعانى صور التمييز التى تخص حماس وأصدقاءها دون باقى الشباب الفلسطينى الذى يهتف فى شوارع غزة صارخاً: «بدنا نعيش».

 

نقلا عن الأهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع  

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تريد حماس على وجه التحديد ماذا تريد حماس على وجه التحديد



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 15:37 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا
  مصر اليوم - ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:15 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يؤكد وصول عرض من المصري لضم شيلونجو

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مارك بارترا يرتدي رسميًا قميص ريال بيتيس حتى 2023

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 04:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بنتلي تطلق أول سيارة رياضية كهربائية بالكامل

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt