توقيت القاهرة المحلي 20:51:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -
صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات ارتفاع وفيات الهجوم على مطار الملك فهد بالدمام إلى شخصين واستئناف الملاحة الجوية مسيرة تابعة للدعم السريع تهاجم شرق مدينة عطبرة في السودان هيئة الطيران المدني السعودي يعلن استئناف العمليات التشغيلية بمطار الدمام والحركة الجوية عادت لطبيعتها الإسعاف والطوارئ الفلسطيني تعلن مصاب برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها شمالي مدينة خان يونس حاكم خاركيف يعلن قتيل و15 مصابا في هجمات روسية استهدفت المدينة و11 بلدة في المقاطعة خلال 24 ساعة
أخبار عاجلة

تناقضات مؤتمر المناخ

  مصر اليوم -

تناقضات مؤتمر المناخ

بقلم - مكرم محمد أحمد

بدأت فى مدينة كاتوفيته البولندية فى قلب المنطقة المنبثقة لمناجم الفحم التى تشكل واحدة من أهم عوامل التلوث المناخى فى العالم، أعمال قمة الأمم المتحدة بشأن التغير المناخى التى يشارك فيها علماء المناخ من 200 دولة، يحذرون العالم من مخاطر استمرار ارتفاع درجة حرارة كوكبنا «الأرض» ما بين ثلاث إلى خمس درجات مئوية بدلاً من الرقم المستهدف وهو درجتان فقط بحلول نهاية هذا القرن، الأمر الذى يعنى فشل جهود الانسانية فى تحقيق هدف مؤتمر الانبعاثات الكربونية التى تتمثل فى مليارات الأطنان من غاز ثانى أكسيد الكربون مصدرها نشاط الإنسان على الأرض لتبقى أبد الدهر عالقة فى الجو لا تضيع ولا تبدد محتبسة داخل الغلاف الجوى ترفع درجة حرارة الكون وتزيد تسخين الأرض، بما يعجل بذوبان جليد القطبين، خاصة القطب الشمالى وارتفاع مستويات البحار وغرق مساحات هائلة من شواطيء عالميا وتنامى ظاهرات الجفاف والفيضانات بما يؤثر على حياة 27% من سكان العالم معرضين لموجات الحر الشديد وخطر الجفاف الذى يؤثر على حياة أكثر من 60 مليون نسمة فى بقاع عديدة من كوكبنا الأرضي. وتعد قمة المناخ التى تنعقد فى بولندا الآن الأكثر أهمية فى قمم المناخ منذ اتفاق باريس الموقع 2015 والذى اتفق فيه الجميع ـ عدا الولايات المتحدة التى يئست من المعاهدة ـ على ضرورة خفض الإشعاعات الكربونية بنحو 4% من معدلها الحالى بحلول عام 2030 للحيلولة دون ارتفاع درجة حرارة الكون بأكثر من درجة ونصف، وذلك يعنى تقليل اعتماد العالم على الطاقة الحرارية التى تنتج من حرق الوقود الأحفوري، الفحم والغاز والبترول، واللجوء إلى مصدر الطاقة المتجددة المولدة من الشمس والرياح والطاقة النووية إذا نجح الإنسان فى رفع معدلات أمانها وتقليل الأخطاء البشرية فى عمليات التشغيل التى تتسبب فى هذه المخاطر.

ويهدف مؤتمر المناخ الذى ينعقد سنويا فى دورته الـ24 إلى تأكيد التزام الدول بمقررات اتفاق باريس، وخفض الانبعاثات الكربونية بالنسب التى تم الاتفاق عليها خاصة أن 16 بلدا فقط من بين 196 دولة هى التى أوفت بالتزامها، ومع الأسف فإن معظم الدول الصناعية الكبرى التى كانت سببا فى التلوث المناخى هى التى خرقت التزاماتها، أما الولايات المتحدة على عهد الرئيس ترامب فرأت أن الحل الذى يعفيها من التزاماتها هو إنكار ظاهرة تغير المناخ ورفض الاعتراف بها رغم تحذيرات علماء المناخ. ويطرح عقد مؤتمر المناخ فى بولندا هذا العام جهود الدول الأوروبية للتخلص من مصادر الطاقة الملوثة وأخطرها الفحم والبترول، وفى مقدمة هذه الدول بولندا التى لاتزال تعتمد على الفحم بنسبة 80% لتلبية احتياجاتها من الطاقة الكهربائية، أضف إلى ذلك أن الوقت ينفد ولم يعد أمام البشرية فى جميع البلدان سوى أن ترفع سقف التزاماتها بعد أن أكد علماء المناخ أن الجهود الحالية المبذولة فى هذا الاتجاه غير كافية لتحقيق الهدف الحتمى الذى يتمثل فى حصر معدل ارتفاع درجات حرارة الكرة الارضية فى درجة ونصف أو درجتين على الأكثر، وأن الإبقاء على الوضع الراهن الذى يمكن أن يرفع درجة حرارة الأرض ما بين 3 و5 درجات يشكل خطورة بالغة على مستقبل البشرية تشهد الآن بداياتها بوضوح. ولأن خطر تغيرات المناخ أصبح حالاً حيث يؤكد العلماء أن ما يحدث الآن بالفعل أشد خطرا وأنهم لا يقولون كل ما يعرفون لكى لا تصاب البشرية بالاحباط، وأن جوهر المشكلة أن الفجوة تتسع بشكل غير مسبوق بين ما تقول الدول أنها تفعله وما تفعله بالفعل وما ينبغى أن تفعله كى يكون العالم أكثر أمناً، فضلا عن أن تقارير علماء المناخ تؤكد بصوت عال أن الوقت ينفد وأن أى زيادة طفيفة فى حرارة الكون تشكل أمراً خطيرا، وأن جزءاً من البشرية الأقل تقدماً الأكثر تأثراً بظاهرات المناخ يحصد نتائج ظاهرات تسببت فيها الدول الصناعية المتقدمة التى لاتزال ترفض تحمل تبعات سلوكها، وهى الأكثر خرقا لاتفاقية خفض الانبعاثات الكربونية التى تم الاتفاق عليها، فى اتفاق باريس عام 2015. وما يزيد من صعوبة الوضع الراهن انعدام ثقة الدول النامية، خاصة فى إفريقيا الأكثر تأثرا بظاهرات المناخ فى الدول الصناعية الكبرى التى تسببت فى المشكلة وتحاول الهرب من تبعاتها، لا تنفذ التزاماتها بضرورة خفض انبعاثاتها الكربونية، ولا تقوم بمسئولياتها لمعاونة الدول النامية خاصة فى إفريقيا الأكثر تأثرا على التكيف مع ظاهرات المناخ.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تناقضات مؤتمر المناخ تناقضات مؤتمر المناخ



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 15:37 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا
  مصر اليوم - ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:15 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يؤكد وصول عرض من المصري لضم شيلونجو

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مارك بارترا يرتدي رسميًا قميص ريال بيتيس حتى 2023

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 04:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بنتلي تطلق أول سيارة رياضية كهربائية بالكامل

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt