توقيت القاهرة المحلي 17:57:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -
صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات ارتفاع وفيات الهجوم على مطار الملك فهد بالدمام إلى شخصين واستئناف الملاحة الجوية مسيرة تابعة للدعم السريع تهاجم شرق مدينة عطبرة في السودان هيئة الطيران المدني السعودي يعلن استئناف العمليات التشغيلية بمطار الدمام والحركة الجوية عادت لطبيعتها الإسعاف والطوارئ الفلسطيني تعلن مصاب برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها شمالي مدينة خان يونس حاكم خاركيف يعلن قتيل و15 مصابا في هجمات روسية استهدفت المدينة و11 بلدة في المقاطعة خلال 24 ساعة
أخبار عاجلة

الاستثمار فى الاستقرار

  مصر اليوم -

الاستثمار فى الاستقرار

بقلم-مكرم محمد أحمد

لا أعرف من فى الجامعة العربية على وجه التحديد اقترح وصاغ عنوانا لأول قمة عربية أوروبية هذا الشعار المهم الإستثمار فى الاستقرار ليعبر عن شراكة جديدة ومسئولة تربط بين التكتلين العربى والأوروبى فى المرحلة القادمة, تقوم على الشفافية والثقة المتبادلة والمصلحة المشتركة, وتخلو من الرغبة فى السيطرة والفرقة والتقسيم وتصدير القلاقل والمشكلات، وأظن أن موافقة الأوروبيين ـ على أن يكون هذا الشعار عنوانا لقمة شرم الشيخ المشتركة التى تجمع بين 20 دولة عربية و28 دولة أوروبية جرى تمثيلهم فى القمة على مستوى عال ـ تعنى تغييرا كيفيا فى العلاقة بين التكتلين, ويعنى رفضا للنهج السابق الذى كان يقوم على إثارة الفتن والقلاقل فى مناطق عديدة من عالمنا، بينها الشرق الأوسط والمنطقة العربية كى يسهل السيطرة عليها، والأمر المؤكد أن الإدارة الأمريكية السابقة على عهد الرئيس الأمريكى السابق أوباما ومعها عدد من حكومات الدول الغربية هى التى استخدمت لاول مرة وبصورة علنية شعار الفوضى البناءة لإحداث تغيير فى الشرق الأوسط والمنطقة العربية تقوده جماعة الإخوان المسلمين، بدعوى أنها جماعة دينية معتدلة، الأمر الذى ثبت كذبه, لضرب استقرار المنطقة وإسقاط الدولة الوطنية تحت شعار (الربيع العربى) الكاذب..، والإستثمار فى الاستقرار يعنى رفض أسلوب تصدير الفتن والقلاقل لإحداث تغيير بقوة الهدم والتخريب يقوض أسس الدولة الوطنية ودعائمها ومؤسساتها, ويخرب الاستقرار الوطنى لصالح الفوضى والخراب، ويعنى عدم التدخل فى شئون الآخرين والتأكيد على أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية بدلا من إثارة الفتن والقلاقل, ويعنى أيضا الرفض الكامل لمخططات جماعة الإخوان المسلمين التى ابتدعت العنف السياسى بكل أنواع جرائمه من الاغتيال الى التدمير والتفجير وقتل النفس التى حرم الله قتلها الا بالحق, كما يعنى الالتزام بعدم استخدام جماعات الإرهاب او تمويلها وتسليحها والامتناع عن تقديم كل صور العون لها بما فى ذلك إعطاؤها ملاذات آمنة..، وأظن أن النتيجة المنطقية لشعار الإستثمار فى الاستقرار هى الرفض المطلق لنهج جماعة الإخوان فى القفز على السلطة ولجوئها الى التنظيمات السرية التى تمارس كل صور العنف, كما يعنى إدانة أساليب آيات الله فى إيران فى تصدير الثورة وإنفاق ثروات الدولة والشعب على تمويل الحركات المسلحة على حساب ارزاق الناس, ويعنى ايضا رفض محاولات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان استخدام داعش وغيرها من جماعات الارهاب لتخريب جيرانه فى سوريا والعراق كما فعل عندما فتح حدود بلاده لـ 45 الفا من المقاتلين الأجانب من أصول اسلامية, مكنهم اردوغان من عبور الحدود التركية الى داخل سوريا للقتال الى جوار داعش جهارا وفى وضح النهار, كما يعنى رفض محاولاته الاخيرة إحياء الفكر التكفيرى والانقلابى لإمام التكفيريين سيد قطب واعتباره تراثا إنسانيا ينبغى الحفاظ عليه، بينما يتجه العالم الى المزيد من التسامح ورفض التطرف والايمان بحرية الاعتقاد واحترام مقدسات كل الاديان كما فعلت مصر عندما أقامت فى العاصمة الادارية الجديدة كاتدرائية المسيح الى جوار مسجد الفتاح العليم, كما يعنى (الاستثمار فى الاستقرار) استهجان ورفض أساليب قطر فى سوريا وليبيا والبحرين واليمن و فلسطين, واستخدام فائض الثروة التى منّ الله بها على الشعب القطرى من أجل تدمير مصالح شعوب عربية عديدة تحت دعاوى (الربيع العربى) الكاذب. 

وحسنا أن ركز الرئيس عبدالفتاح السيسى فى خطابه الافتتاحى لقمة شرم الشيخ العربية والأوروبية على هذه المعانى, وهو يُحذر من خطر الإرهاب البغيض الذى يستشرى كالوباء على استمرارية كيان الدولة الوطنية التى هى مفتاح الأمن والاستقرار، ودعوته المجتمع الدولى إلى مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب يكون بين عناصرها الأساسية وقف التحريض والامتناع عن تقديم كل صور العون وتمويل الجماعات الإرهابية، بما يحول دون نجاح مخططات إيران وتركيا وقطر فى تخريب أمن الشرق الأوسط واستقراره، لأن أمن الشرق الأوسط يرتبط بأمن البحر الأبيض الذى تعيش على ضفتيه الشمالية والجنوبية الشعوب الأوروبية والعربية, ويفرض على التكتلين العربى والاوروبى مسئولية اقامة شراكة مسئولة, تحارب الارهاب وتحرس امن الشعوب العربية والاوروبية فى الاستقرار والتنمية والحفاظ على الدولة الوطنية.., ومن المؤكد أن هذا ما قصده العاهل السعودى الملك سلمان وهو يطلب فى قمة شرم الشيخ موقفاً دولياً موحداً لحمل الميليشيات الإرهابية وفى مقدمتها ميليشيات الحوثيين والدول التى تساعد الإرهاب وفى مقدمتها إيران على وقف ممارساتها العدوانية وتدخلاتها السافرة فى شئون الدول الأخرى، والالتزام بقواعد حسن الجوار والقانون الدولى، وأظن أنها الرسالة نفسها التى وجهها إلى مؤتمر شرم الشيخ دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبى وهو يؤكد أن القرب الجغرافى للدول العربية مع دول الاتحاد الأوروبى يلزم الجانبين شراكة مسئولة لمواجهة التحديات المشتركة التى تهدد أمن الجانبين..، والواضح من النجاح الباهر الذى حققته قمة شرم الشيخ المشتركة، وحفز فيدريكا موجرينى مسئولة السياسة الخارجية الأوروبية على المطالبة بدورية عقد القمة العربية الأوروبية المشتركة أن واحدا من أسباب النجاح كما قال أحمد أبوالغيط أمين عام الجامعة العربية, الإعداد الجيد لهذه القمة الذى تطلب عملاً دؤوبا وجادا قامت مصر بالعبء الأكبر منه بالاشتراك مع الجامعة العربية استمر عامين ونصف العام, وتطلب من وزراء الخارجية العرب والأوروبيين خمس جلسات من نقاش جاد على امتداد هذه السنوات إلى أن تقرر عام 2018 الموافقة من حيث المبدأ على عقد القمة العربية الأوروبية وعلى طلب مصر استضافة هذه القمة، للدور المحورى الذى تلعبه مصر فى العديد من القضايا الإقليمية والدولية، واعترافاً من الجميع بأن مصر هى ركيزة استقرار وأمن الشرق الأوسط، كما أن تضامن السعودية التى ترأس القمة العربية مع مصر يمكن أن يحقق النجاح لهذه القمة المشتركة التى تنعقد ليس بهدف إصدار قرارات أو توصيات أو اتفاقات جديدة، ولكن بهدف تعظيم الفهم المتبادل والمشترك، وتوحيد المفاهيم, وتأكيد خطوط التسوية العريضة لعدد من مشكلات المنطقة فى مقدمتها القضية الفلسطينية التى رغم وضوح مرجعيات حلها الصحيح المتمثلة فى قيام دولة فلسطينية تعيش إلى جوار دولة إسرائيل فى أمن وسلام عاصمتها القدس الشرقية، إلا أن عددا من دول شرق أوروبا تراجع أخيرا عن مواقفه من التسوية التى تقوم على دولتين تحت ضغوط أمريكية إسرائيلية، الأمر تطلب جهدا مضاعفا من أجل تثبيت مواقف الدول الأوروبية التى لا تزال تعتقد أن حل الدولتين هو الحل الوحيد الصحيح الذى يمكن أن يفتح أبواب التسوية السلمية، وإحقاقا للحق لعبت أيرلندا الدور الرئيسى فى تعزيز تمسك أوروبا بحل الدولتين .

والأمر المؤكد أن عقد القمة العربية الأوروبية لم يكن أمرا سهلا، فقد كان هناك الكثير من التردد الأوروبى لأسباب عديدة من بينها التردى العام فى الموقف العربى، وملاحظات عدد من الدول الأوروبية على نظام الرئيس عمر البشير فى السودان، واختلاف الأوروبيين خاصة فرنسا وإيطاليا حول سُبل حل الأزمة الليبية، وغياب موقف عربى موحد فى قضية عودة سوريا إلى مقعدها فى الجامعة العربية، لأنه حتى تاريخه لم تتقدم دولة عربية أو مجموعة من الدول العربية بطلب عودة سوريا إلى مقعدها فى الجامعة لاسباب و مشكلات عديدة، أبرزها عدم وضوح مستقبل العلاقات بين الحكم والمعارضة فى سوريا، والاختلاف بين جميع الفرقاء السوريين حول المبادئ الأساسية التى يمكن أن تحكم دستور سوريا الجديد..، باختصار كان هناك الكثير من المشكلات العربية والأوروبية التى جعلت عقد القمة المشتركة أمرا صعبا، ومن المؤكد أنه دون جهود الدبلوماسية المصرية ما كان من الممكن أن تنعقد القمة المشتركة، الدبلوماسية المصرية هى التى شجعت الرئيس السودانى عمر البشير على أن يأخذ قراره الطوعى بالتنازل عن حضور السودان وحضوره الشخصى القمة المشتركة لصالح عقدها، والدبلوماسية المصرية هى التى حاولت وتحاول تقريب المسافات بين الموقفين الفرنسى والإيطالى الذى أعاق طويلا وكثيرا فرص تسوية الأزمة الليبية، فضلا عن جهود مصر المستمرة من أجل تحقيق وحدة الصف الفلسطينى، وتحقيق المصالحة الوطنية بين فتح وحماس، وهو أمر ضرورى لحفز الأوروبيين على التمسك بحل الدولتين ودونه يصعب أن يتحقق النجاح المأمول للقضية الفلسطينية.

والأكثر أهمية من كل ذلك، أن الجميع يعرف أن القوة العالمية الأساسية القادرة على إلزام قطر وتركيا جادة الصواب, وطلب امتناعهما عن تمويل جماعات الإرهاب أو إعطائها ملاذا آمنا ووقف تسليحها هى الإدارة الأمريكية التى تملك أدوات عديدة للتأثير فى موقف الدولتين، تركيا وقطر، لكن الادارة الامريكية للأسف لا تفعل ذلك رغم اعترافها السابق بما تقوم به قطر وتركيا من عمليات تمويل وتشجيع جماعات الارهاب، وبينها داعش والقاعدة وجماعة النصرة ورغم إقرارها بصورة علنية أكثر من مرة بالدور المخرب الذى تلعبه قطر وما من سبب واضح للموقف الامريكى سوى غياب قوة ضاغطة تلزمها بهذا الموقف الأخلاقى, وبصراحة ربما لا تكون هناك قوة سياسية ذات وزن كبير قادرة على إقناع الولايات المتحدة بممارسة مسئولياتها حفاظا على الأمن والسلم الدوليين وإلزام كل من قطر وتركيا بالامتناع عن اى عمل ارهابى وتحقيق هذا الهدف سوى القمة العربية الأوروبية المشتركة، وتدورالآن فى كواليس القمة المشتركة مناقشات مهمة حول أفضل السبل لإقناع الولايات المتحدة للقيام بهذا الدور لإنقاذ العالم من إرهاب بغيض يدمر الأمن والاستقرار ليس فى الشرق الأوسط أو المنطقة العربية وحدهما ولكن فى العالم أجمع.. باختصار ليس هناك سوى القمة المشتركة تقدر على تعليق الجرس فى رقبة القط الأمريكى .

نقلا عن الأهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع   

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثمار فى الاستقرار الاستثمار فى الاستقرار



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 15:37 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا
  مصر اليوم - ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:15 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يؤكد وصول عرض من المصري لضم شيلونجو

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مارك بارترا يرتدي رسميًا قميص ريال بيتيس حتى 2023

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 04:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بنتلي تطلق أول سيارة رياضية كهربائية بالكامل

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt