توقيت القاهرة المحلي 04:21:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مملكة الغش والغشاشين!

  مصر اليوم -

مملكة الغش والغشاشين

بقلم مكرم محمد أحمد

من كل الحوادث والاحداث التي مرت علي مصر أخيرا في تحد سافر لارادتها السياسية، لم يضرب اي من هذه الاحداث مصداقية الحكم مثل حادث تسريب اسئلة الثانوية العامة، الذي يكاد يغلق في وجه كثيرين ابواب الامل في الاصلاح والتغيير، ليكرس سطوة وفساد الامر الواقع، ويشعر المصريين بانهم محاصرون في شبكة شر محكمة يمكن ان تصل يدها إلي اي موقع في مصر مهما يكن حصينا!..،ومع الاسف فلقد كانت ردود افعال حكومتنا السنية باهتة وضعيفة!، عندما اعترفت بتسريب امتحان التربية الدينية وآثرت الصمت علي تسريب امتحان اللغة العربية!، وعندما ابقت علي الوزير وهيئة كبار معاونيه في مناصبهم واوكلت اليهم تدبير خطط امتحانات العام القادم!، بدلا من اقالتهم لانهم ودون غيرهم المسئولون بصورة مباشرة عن ضمان نزاهة الامتحانات وسريتها!. 

وبرغم الشكوك التي تساور كثيرين وتحوم حول فلول جماعة الاخوان المسلمين في وزارة التربية وهم كثر، يظل الامر مجرد شبهات ينقصها ادلة الثبوت القطعية، وان كانت جماعة الاخوان هي المستفيد الاكبر من نتائج هذا التسريب الذي يستهدف تقويض الثقة بالحكم واثارة المزيد من البلبلة والفوضي. 

ان الحفاظ علي سرية الامتحانات العامة ليس معضلة ضخمة تعجز مصر عن ترتيبها، خاصة ان اعداد الذين يشاركون في العملية بضع مئات، لكن انحياز شرائح واسعة من المجتمع المصري إلي عمليات الغش بدعوي الحرص علي مستقبل الابناء هو أس الفساد وجوهر المشكلة، يؤكد لنا ان الفساد يتجاوز نظام الامتحانات الراهن الذي يقوم علي اختبار قدرة الطالب علي الحفظ والاستظهار وليس التفكير والبحث والابتكار، وان اصل الفساد ومنبعه يكمن في النظام التعليمي ذاته الذي لم يعد موجودا باختفاء المدرسة، وتفرغ المدرسين للكسب الحرام بعد ان اهملوا واجبهم التعليمي، الامر الذي يحتاج إلي ثورة شاملة في النظام التعليمي تتطلب قرارات حاسمة شجاعة وفهما عميقا لاحتياجات مصر الحقيقية، وقدرة متزايدة علي حسن استثمار مواردها البشرية، واعلاء قيمة الفنيين الذين نعاني من نقص فادح في وجودهم احدث خللا جسيما في هيكل العمالة المصرية!، وما من شك ان عمليات تسريب امتحانات الثانوية العامة علي مدي سنوات متتالية رغم اجراءات الامن والاحتياطات المتزايدة يؤكد لنا ان المطلوب الان تغيير شامل لنظم التعليم وليس ترقيعه قبل ان يتسع الخرق علي الراتق ونعايش مجتمعا جديدا ينهض علي الغش والجهل وسيطرة القوة وغياب تكافؤ الفرص. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مملكة الغش والغشاشين مملكة الغش والغشاشين



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt