توقيت القاهرة المحلي 23:26:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين حقوق المستهلكين؟

  مصر اليوم -

أين حقوق المستهلكين

بقلم مكرم محمد أحمد

صدر قرار إعفاء استيراد الدواجن من الرسوم الجمركية لمصلحة المستوردين استنادا إلى مذكرة تقدم بها رئيس اتحاد عام الغرف التجارية إلى رئيس الوزراء تطلب إعفاء الدواجن من الجمارك على خلفية تحرير سعر الصرف..، وثمة اتهامات مشاعة بأن الحكومة قد وافقت على ذلك لتمرير صفقة بعينها لأحد كبار المستوردين،الأمر الذى يحتاج إلى رد عاجل من الحكومة.

وصدر قرار إلغاء الإعفاء الجمركى بعد يومين من القرار الأول بناء على مذكرة من شعبة منتجى الدواجن، بدعوى أنه لا يفيد الدولة ولايفيد المواطن الفقير، وأن الحكومة فعلت خيرا بالعودة عن قرارها لأن الرجوع إلى الحق فضيلة!..، وإذا كان من طبائع السوق أن تتناقض مصالح المستوردين ومصالح المنتجين، وتدخل مصالح المستهلكين طرفا أساسيا فى القضية كى تتوازن مصالح الجميع وتتزن أسعار السوق، فالغريب فى مصر أن مصالح المستهلكين فى هذه القضية غائبة تماما عن نظر الجميع، ولو أن هناك مذكرة لمصلحة المستهلكين من جمعية حماية حقوق المستهلكين لرئيس الوزراء فربما عرفت الحكومة الطريق إلى القرار الصائب الذى يوازن بين مصالح الأطراف الثلاثة، بدلا من أن يتنازعها مصالح المستوردين ومصالح المنتجين على هذا النحو الفج والمباشر.

ومع ذلك فإن السؤال المهم لماذا آثرت الحكومة إعفاء الدجاج المستورد من الجمارك، ولم تقم بإعفاء أعلاف الدواجن التى يتم استيرادها من الخارج، ويمكن أن تقلل من الكلفة بما يخفف من أعباء المستهلك، لكن من الذى يضمن فى سوق بلا ضابط، أن يعود تقليل تكلفة المنتج بالفائدة على المستهلك!.

ورغم وجود جمعيات تحمل اسم حماية المستهلك فى مصر فإن دور هذه الجمعيات يكاد ينحصر فى مساعدة بعض المستهلكين على رد بعض السلع المنزلية الصناعية غير المطابقة للمواصفات، وحتى هذا الدور المحدود لاتؤديه على نحو كامل لأن تليفوناتها مرفوعة من الخدمة، على حين تحولت مؤسسات حماية المستهلكين فى الخارج إلى مؤسسات حقوقية قانونية تبحث هوامش الربح فى كل السلع التى يستهلكها المواطن، وتحدد المعقول منها وغير المعقول، وتبحث أيضا معاييرالجودة والإتقان والعمر الافتراضى لخدمة السلعة..،ولذلك كبر تأثير هذه الجمعيات واستطاعت أن تحمى حقوق المستهلكين هناك وأن تجعلهم جزءا من معادلة تحقيق عدالة الأسعار، إما هنا فى مصر فأصحاب المصالح الحقيقية هم المحتكرون أولا، يليهم المستوردون يليهم الوسطاء، يليهم المنتجون، أما المستهلكون فهم أبناء البطة السوداء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين حقوق المستهلكين أين حقوق المستهلكين



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt