توقيت القاهرة المحلي 01:03:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين حقوق المستهلكين؟

  مصر اليوم -

أين حقوق المستهلكين

بقلم مكرم محمد أحمد

صدر قرار إعفاء استيراد الدواجن من الرسوم الجمركية لمصلحة المستوردين استنادا إلى مذكرة تقدم بها رئيس اتحاد عام الغرف التجارية إلى رئيس الوزراء تطلب إعفاء الدواجن من الجمارك على خلفية تحرير سعر الصرف..، وثمة اتهامات مشاعة بأن الحكومة قد وافقت على ذلك لتمرير صفقة بعينها لأحد كبار المستوردين،الأمر الذى يحتاج إلى رد عاجل من الحكومة.

وصدر قرار إلغاء الإعفاء الجمركى بعد يومين من القرار الأول بناء على مذكرة من شعبة منتجى الدواجن، بدعوى أنه لا يفيد الدولة ولايفيد المواطن الفقير، وأن الحكومة فعلت خيرا بالعودة عن قرارها لأن الرجوع إلى الحق فضيلة!..، وإذا كان من طبائع السوق أن تتناقض مصالح المستوردين ومصالح المنتجين، وتدخل مصالح المستهلكين طرفا أساسيا فى القضية كى تتوازن مصالح الجميع وتتزن أسعار السوق، فالغريب فى مصر أن مصالح المستهلكين فى هذه القضية غائبة تماما عن نظر الجميع، ولو أن هناك مذكرة لمصلحة المستهلكين من جمعية حماية حقوق المستهلكين لرئيس الوزراء فربما عرفت الحكومة الطريق إلى القرار الصائب الذى يوازن بين مصالح الأطراف الثلاثة، بدلا من أن يتنازعها مصالح المستوردين ومصالح المنتجين على هذا النحو الفج والمباشر.

ومع ذلك فإن السؤال المهم لماذا آثرت الحكومة إعفاء الدجاج المستورد من الجمارك، ولم تقم بإعفاء أعلاف الدواجن التى يتم استيرادها من الخارج، ويمكن أن تقلل من الكلفة بما يخفف من أعباء المستهلك، لكن من الذى يضمن فى سوق بلا ضابط، أن يعود تقليل تكلفة المنتج بالفائدة على المستهلك!.

ورغم وجود جمعيات تحمل اسم حماية المستهلك فى مصر فإن دور هذه الجمعيات يكاد ينحصر فى مساعدة بعض المستهلكين على رد بعض السلع المنزلية الصناعية غير المطابقة للمواصفات، وحتى هذا الدور المحدود لاتؤديه على نحو كامل لأن تليفوناتها مرفوعة من الخدمة، على حين تحولت مؤسسات حماية المستهلكين فى الخارج إلى مؤسسات حقوقية قانونية تبحث هوامش الربح فى كل السلع التى يستهلكها المواطن، وتحدد المعقول منها وغير المعقول، وتبحث أيضا معاييرالجودة والإتقان والعمر الافتراضى لخدمة السلعة..،ولذلك كبر تأثير هذه الجمعيات واستطاعت أن تحمى حقوق المستهلكين هناك وأن تجعلهم جزءا من معادلة تحقيق عدالة الأسعار، إما هنا فى مصر فأصحاب المصالح الحقيقية هم المحتكرون أولا، يليهم المستوردون يليهم الوسطاء، يليهم المنتجون، أما المستهلكون فهم أبناء البطة السوداء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين حقوق المستهلكين أين حقوق المستهلكين



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt