توقيت القاهرة المحلي 08:29:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جماعة الإخوان وقرار القدس !

  مصر اليوم -

جماعة الإخوان وقرار القدس

بقلم : مكرم محمد أحمد

 تتصور جماعة الإخوان أن القرار الأمريكى، الأحادى الجانب الذى رفضه العالم أجمع، بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس يمكن أن يشكل لها مخرجاً مهماً من أزمتها الراهنة، يساعدها على خداع الرأى العام العربى والإسلامى، ويعطيها شهادة ميلاد جديدة بأن تجول وتصول مرة أخرى باسم القضية الفلسطينية، تدعو إلى ضرب المصالح الأمريكية وإحراق السفارات الأمريكية والإسرائيلية فى المنطقة، وتنشر الفوضى من جديد فى العواصم العربية، لعلها تتمكن فى غمار هذه الفوضى من أن تسيطر على الشارعين العربى والإسلامى، أو النفاذ إلى الحكم فى أى بلد عربى. عينها الدائمة على مصر رغم أن المصريين جربوا حكم الجماعة لمدة عام، واكتشفوا أبعاد وجهها القبيح، عندما تسيطر على مفاصل الدولة وتعمل على إقصاء الجميع بقسوة بالغة كى تنفرد بالسلطة، وتشن الحرب على القضاء، ابتداء من المحاكم الابتدائية، التى تم إغلاقها بالجنازير، إلى المحكمة الدستورية العليا، التى تم حصارها، وتحرق جميع أقسام الشرطة وتنهب محتوياتها كى يسيطر الهلع على الناس ويغيب الأمن وتشن حربها على القوات المسلحة، تستعين على ذلك بجماعات الإرهاب القاعدة أو داعش لا فرق . والواضح للجميع أن جماعة الإخوان لم تتعلم شيئاً من أزمتها الراهنة عندما دعت بالفعل، عقب قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، إلى إشعال الحرائق فى كل مكان، وتدمير المصالح المصرية والأجنبية وتمزيق القوات المسلحة، واعتبارها العدو الأول الذى يتحتم تشويهه والتشهير به وكيل الاتهامات الجزافية له، رغم الإنجازات الضخمة التى يحققها الجيش لمصلحة شعبه فى مجالات التنمية المختلفة، فضلاً عن معركته الكبرى ضد جماعات الإرهاب وأولها جماعة الإخوان، هدفها من ذلك إضعاف الدولة المصرية وإضعاف الروح المعنوية لقواتها المسلحة، وتفكيك الجبهة الداخلية وإحباط المصريين فى فترة يحتاج فيها المصريون إلى تعزيز وحدتهم وتحقيق المزيد من التضامن العربى، وشد أزر القوات المسلحة كى تنهض بمهامها . ولأن العالم بكامله يتضامن مع العرب فى رفضهم القرار الأمريكى الذى يعارض الشرعية والقانون الدولى ومقررات مجلس الأمن والجمعية العامة، فإن المعركة فى الأغلب سياسية تتطلب حشد كل الجهود الدولية لمنع أي دولة من إصدار قرار يماثل القرار الأمريكى وإدانة القرار الأمريكى، أمام مجلس الأمن ودمغه بالعدوان على حقوق الشعب الفلسطينى واستباق التفاوض المباشر بين الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى باعتبار القدس من قضايا الحل النهائى، التى لا يجوز فيها إصدار قرار أحادى الجانب يفرض واقعاً جديداً على الأرض، ولأن العالم بكامله يدين قرار الرئيس ترامب ويرفضه تصبح المهمة الأولى لمصر والعرب الحفاظ على هذا التأييد العالمى، الشامل، وهزيمة القرار الأمريكى داخل مجلس الأمن، وإثبات أنه قرار منعدم، لا ينتج أثرا،ً وليس كما تطالب جماعة الإخوان بنشر العنف وإعادة الروح إلى جماعات الإرهاب، بعد أن كادت تلفظ أنفاسها، ومن ثم فإن كل الدعاوى تهدف إلى إحياء العنف والإرهاب تحت شعارات المقاومة، وهى دعاوى خبيثة تهدف إلى خفض هذا التأييد الواسع الذى يحظى به العرب فى قضية القدس، الذى يكاد يشمل العالم أجمع . ثم ما الذى تريده جماعة الإخوان من نشر دعاوى الفتنة والعنف وإحراق المصالح العربية والأجنبية أكثر من تخريب البلاد وتجريدها من كل صديق، وتجريف مواقفها من كل عناصر القوة، وأظن أن أقصر الطرق لتحقيق هذه الأهداف هو الدعوة للعنف والكراهية بدلاً من اللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتقويض أى شرعية للقرار الأمريكى وحصاره بحيث يظل معزولاً فى إسرائيل والولايات المتحدة إلى أن يتم إلغاؤه أو تعديله .

ولا أعرف إن كانت جماعة الإخوان، التى اتخذت قضية فلسطين والقدس منذ بداية تاريخها السياسى وعبر 80 عاماً من العمل السرى، ذريعة للحكم والوصول إلى السلطة، تدعو للقتل والعنف والاغتيالات دون أن تحرر بوصة واحدة من أرض فلسطين التى جعلتها ذريعة وساحة لتدريب عناصرها .

مع الأسف تتصور جماعة الإخوان أنها يمكن أن تعاود أسطوانتها الفاشلة مرة أخرى، بعد أن عرفها المصريون، وتأكدوا من أن هدفها الوحيد هو الوصول إلى السلطة، وأن فلسطين لم تكن بالنسبة لها أكثر من ساحة تدريب على أعمال القتال أو العنف، وبرغم أن الجماعة عاودت التجربة نفسها فى أفغانستان فلم ينجح الأفغان العرب فى الوصول إلى السلطة وأخفقت الجماعة الإسلامية، التى هى فى الأصل أحد أجنحة جماعة الإخوان فى تحقيق أى من أهدافها، تتصور جماعة الإخوان أن الفرصة ربما تكون سانحة للمرة الثالثة بعد قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشرقية، لكنه عشم إبليس فى الجنة، لأن المصريين أدركوا أبعاد اللعبة، وكشفوا تاريخ تآمر جماعة الإخوان مع إدارة أوباما فى أحداث ثورة يناير، وظهر للعالم أجمع حجم المؤامرة فإن الهدف الوحيد لجماعة الإخوان هو الوصول إلى السلطة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جماعة الإخوان وقرار القدس جماعة الإخوان وقرار القدس



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt