توقيت القاهرة المحلي 23:53:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إصلاح علاقات مصر بأميركا!

  مصر اليوم -

إصلاح علاقات مصر بأميركا

بقلم : مكرم محمد أحمد

لايختلف كثيرون علي أن العلاقات المصرية الاميركية عانت الكثير من المصاعب التي عطلت فرص استثمارها علي أحسن وجه لصالح الشعبين المصري والامريكي، وبرغم اعتراف المصريين بالعون الكبير الذي قدمته واشنطن لمصر علي امتداد اربعة عقود منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين،إلا ان احساس الشعبين خاصة الشعب المصري بجدوي هذه العلاقات لم يكن دائما علي مستوي الجهد المبذول!،بسبب سوء إدارة هذه العلاقات وسوء الفهم المتبادل، وغياب التوافق حول بعض الاهداف رغم الحوارات الاستراتيجية المتعددة بين الطرفين، إضافة إلي انسياق واشنطن لبعض مؤسسات المجتمع المدني المصري المعنية بحقوق الانسان التي ركبتها تيارات المعارضة وكانت تحصل علي تمويل أمريكي مباشر!.

وزاد من تعثر هذه العلاقات أخطاء مصيرية وقعت فيها إدارة بوش الابن التي تبنت رؤية وزيرة الخارجية كوندواليزا رايس في الفوضي البناءة، ودعمت عملية تغيير الشرعية الدستورية في مصر من خلال عمل فوضوي تحت اسم الربيع الكاذب، اسلم مصر ومنطقة الشرق إلي حالة شديدة من الفوضي غير البناءة، قوضت فرص الاصلاح والتغيير المنظم واستنزفت الكثيرمن القدرة المصرية، ثم جاءت إدرة الرئيس اوباما التي مكنت سياساتها داعش ومنظمات الارهاب من التوسع والسيطرة علي ثلث اراضي سوريا وربع مساحة العراق فضلا عن تمركزها في مناطق أخري عديدة تطعن الامن العربي في الصميم، وبلغت مأساة العلاقات المصرية الامريكية ذروتها عندما تواطأت إدارة اوباما علي تسليم السلطة في مصر والمنطقة العربية إلي جماعة الاخوان المسلمين تحت دعاوي انها جماعة معتدلة رغم ان أبسط قارئ لتاريخ المنطقة يعرف ان كافة منظمات العنف والارهاب في العالمين العربي والاسلامي خرجت من تحت معطف جماعة الاخوان.

ومن منظور محض مصري كانت إدارة ترامب وحدها رغم الانتقادات التي تلاحقها هي التي ملكت شجاعة تصحيح أولويات امريكا في الشرق الاوسط لتصبح الاولوية المطلقة للقضاء علي داعش واجتثاث جذور هذه الجماعات، لان سيطرة الارهاب علي قلب الشرق الاوسط يؤدي إلي تقويض امن دول شمال افريقيا وامن البحر الاحمر وامن البحر الابيض والامن الاوروبى، ويزيد من فرص الاضرار بمصالح الولايات المتحدة في الشرق الاوسط وداخل امريكا ذاتها..، وما من شك ان التحالف الاستراتيجي بين مصر وامريكا علي عهد ادارة ترامب لضرب الارهاب واعتبار ذلك اولوية مطلقة كفيل بتصحيح العلاقات الامريكية المصرية ومعالجة اوجه قصورها.

المصدر : صحيفة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصلاح علاقات مصر بأميركا إصلاح علاقات مصر بأميركا



GMT 00:05 2023 الأحد ,16 تموز / يوليو

نظرية «الطبق الواحد»

GMT 08:22 2021 الإثنين ,08 آذار/ مارس

يا حبيبي عُد لي تاني!!

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وسام الامتنان «29»

GMT 07:59 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

دولة القانون

GMT 07:11 2020 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أعداءُ مصرَ الخبثاء

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt