توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عاشت وحدة وادى النيل

  مصر اليوم -

عاشت وحدة وادى النيل

بقلم : مكرم محمد أحمد

لا أعرف على وجه التحديد أسباب الضجة الكبرى التى يفتعلها أتباع حزب المؤتمر الذى يديره الرئيس «البشير» مع رفاقهم من جماعة الإخوان فى السودان حول تصريحات وزير الإعلام السودانى الدكتور «أحمد بلال» التى أطلقها فى مصر فى لقائه ضمن وزراء الإعلام العرب مع الرئيس «عبدالفتاح السيسى» الذى بادره قائلاً إن مصر لا يمكن أن تكون سبباً للإضرار بمصالح الشعب السودانى الشقيق ولن تفعل ذلك مهما تكن المبررات..، ويبدو أن الرئيس «السيسى» كان يود طمأنة وزير الإعلام السودانى على أن القاهرة لا يمكن أن تحرض واشنطن على الإبقاء على عقوباتها ضد السودان، عكس ما تشيعه حكومة الخرطوم وبعض الدوائر الصحفية السودانية!، أو تصريحاته الأخرى خلال لقائه مع جمع من الصحفيين المصريين والعرب فى دار السفارة السودانية التى قال فيها، أن تليفزيون الجزيرة أضر بأمن مصر واستقرارها وإذا لم يكن الأخ العربى فى عون شقيقه العربى فمن الأفضل أن يصمت أو يجنب الآخرين شروره، كما أكد فيها أيضاً إن إصرار إثيوبيا على ملء خزان سد النهضة فى غضون فترة زمنية قصيره يعنى عدم وصول مياه النيل إلى كل من السودان ومصر، وأن ثمة مخاوف من أن سد النهضة المقام على فالق أرضى يمكن أن ينهار لأن انهياره يعنى موقفاً كارثياً لشعب السودان. 

ورغم أن وزير الإعلام السودانى أكد فى تصريحاته أنه يعبر عن وجهة نظر شخصية، ربما لأنه موجود فى تحالف الحكم الراهن باعتباره ممثلاً للحزب الاتحادى الذى ينادى بوحدة وادى النيل وتمزق مع الأسف إرباً، فإن ذلك لم يعفه من حملة شعواء داخل حزب المؤتمر وأمام لجنة الإعلام فى البرلمان السودانى التى اتهمته بأنه أفسد حياد الموقف السودانى بين قطر والدول الأربع السعودية ومصر والإمارات والبحرين، لأنه هاجم تليفزيون الجزيرة دون أى مسوغ، رغم أن الجزيرة قناة إخبارية مهنية قدمت نموذجا جديدا للإعلام العربى، كما تراها اللجنة السودانية!! 

وربما لا تعنينا هذه الأمور كثيراً باعتبارها خلافات واردة داخل البيت السودانى، لكن وجه العجب فى القضية أن يثير حزب المؤتمر وجماعة الإخوان هذه الضجة المفتعلة حول تصريحات وزير الإعلام السودانى فى القاهرة باعتبارها خرقاً لحياد الموقف السوداني!، بينما تصمت حكومة الخرطوم بل ترتعد قلقا من رسالة استفزازية بعث بها مراسل تليفزيون الجزيرة إلى رئيس الوزراء السوداني، الفريق الركن «بكرى صالح» يطلب منه محاكمة وزير الإعلام السودانى لأنه اختطف موقف بلاده ليقف إلى جوار الدول الأربع ، وهى الرسالة التى أظهرت للجميع بأس قناة الجزيرة فى الخرطوم وكأنها دولة داخل الدولة! 

ولا لوم ولا تثريب فى ذلك أيضاً، هذا شأن حزب المؤتمر وشأن جماعة الإخوان فى الخرطوم، كما أنه شأن حكومة الخرطوم التى تهرع فزعا من رسالة لمراسل الجزيرة فى الخرطوم وتعقد المحاكمات لوزير مسئول، جريمته الكبرى أنه طلب من تليفزيون الجزيرة أن يكف أذاه عن العرب إذ لم يكن لديه مفيد يقدمه! 

والمغزى من كل هذه الحكاية أن هناك قوى سياسية داخل الحكم فى الخرطوم وقوى أخرى حليفة لها خارج الحكم تتمثل فى جماعة الإخوان، همها الأول تخريب العلاقات بين الشعبين المصرى والسودانى بأى ثمن ومهما يكن الثمن..، ومن واجب مصر التى لم تسع أبدا للإضرار بمصالح السودان أياً كانت المسوغات أن تظل على موقفها من الشعب السودانى الشقيق ومن المصالح العليا للسودان، لأن العلاقات بين الشعبين المصرى والسودانى أقوى من أى نظام للحكم هنا أو هناك، وسوف تبقى دائماً رغم أنف حزب المؤتمر وجماعة الإخوان علاقات أبدية تربط الشعبين..، وعاشت وحدة وادى النيل، هذا ما تعلمناه شبابا وما سوف نحافظ عليه رجالا وكهولا. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاشت وحدة وادى النيل عاشت وحدة وادى النيل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt