توقيت القاهرة المحلي 13:51:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وساطة غير نزيهة

  مصر اليوم -

وساطة غير نزيهة

بقلم : مكرم محمد أحمد

لماذا هرع وزير خارجية أمريكا تيرسون إلى الكويت، وهو الذى وصف مطالب الدول الأربع، السعودية ومصر والإمارات والبحرين بأن معظمها غير واقعى يصعب قبوله أو تنفيذه. يتعجل إغلاق ملف الأزمة القطرية ورفع الحصار البرى والجوى والبحرى عن قطر فى محاولة وساطة جديدة، دون أن تكون لديه الضمانات الكافية بأن قطر سوف تستجيب لمطالب أساسية أولها، وقف تمويل الإرهاب وقطع علاقاتها بجماعة الإخوان وإسكات تليفزيون الجزيرة بعد أن خرج على قواعد الحرفية والمهنية وتحول إلى بوق كاذب وإغلاق القاعدة العسكرية التركية فى الدوحة؟!، ولماذا سبقه وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون، رأس الحربة، إلى الإمارات فى جهد أمريكى غربى مشترك يستهدف إنقاذ قطر من مأزقها الراهن، رغم اعتراف الرئيس الأمريكى بأن قطر هى الممول التاريخى للإرهاب، ورغم الأضرار الجسيمة التى لحقت بأمن بريطانيا من جراء جرائم الإرهاب فى مانشستر وفوق كوبرى لندن؟!. وهل يمكن أن تنجح الحرب على الإرهاب فى ظل هذه المعايير المزدوجة التى تعمل ضد توافق المجتمع الدولى على ضرورة اجتثاث الإرهاب؟!

وإذا كان صحيحا أن تيرسون سوف يبقى فى المنطقة لأكثر من اسبوع يقوم خلاله برحلات مكوكية بين قطر والدول الأربع, أملا فى تسوية سريعة للأزمة، إعتمادا على أن كلا من قطر والدول الأربع ترغب فى الحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، وتعتقد أن إدارة الرئيس ترامب تختلف عن ادارة سابقه أوباما، وأنها جادة بالفعل فى حربها على الارهاب، فما الذى يمكن أن يقدمه تيرسون للدول الأربع التى عانت طويلا من تجاوزات قطر، ولها تجارب مريرة سابقة معها، انتهت عام 2013 باتفاق الرياض الذى التزمت فيه قطر بمعظم البنود التى وردت فى مطالب الدول الأربع، لكن قطر سرعان ما ضربت باتفاق الرياض عرض الحائط، وهل يمكن أن تصلح وساطة تيرسون وتابعه البريطانى إن كانت نقطة البدء فى وساطتهما أن مطالب الدول الأربع غير واقعية يصعب قبول معظمها أو تنفيذها؟!

نعرف جيدا أن هناك رغبة غربية أمريكية فى مكافأة قطر على الدور الذى قامت به فى تكسير وتخريب العالم العربى خلال فترة حكم الرئيس أوباما تحت شعار« الفوضى البناءة»، وفى إطار سياسة حمقاء تعتقد أن تسليم الحكم لجماعة الإخوان فى الشرق الأوسط هو أقصر الطرق لتصفية القضية الفلسطينية على حساب مصر، لكننا نعرف باليقين أنه ما لم تتلق قطر عقابا واضحا على دورها التخريبى فى مصر وسوريا وليبيا وفلسطين، وتدفع عنه التعويضات المناسبة، فإن ريمة سوف تعود لعاداتها القديمة، تحاول تخريب مصر وتسعى لتقسيم السعودية وتشعل الفتنة نارا بين السنة والشيعة فى البحرين وتتآمر على الامارات وتشجع على بناء تنظيم سرى لجماعة الاخوان هناك. كشفه الجنرال ضاحى خلفان على الملأ!،

وأظن أن الجميع يعرف أن الحرب على الإرهاب لايمكن أن تنتج أثرها إذا استمرأت بعض الدول المارقة تمويل جرائم الإرهاب بينما تدفع دول أخرى التضحيات الجسام من دماء أبنائها الشهداء!

ولهذه الأسباب ينبغى أن يكون رد الدول الأربع على وساطة تيرسون وتابعه البريطانى حاسما، يرفض أى تسوية سياسية للأزمة ترفع الحصار عن قطر، ما لم تقطع قطر دابر علاقتها بجماعات الإرهاب فى اتفاق جلى واضح مشمول بالنفاذ العاجل تحصنه ضمانات دولية ونظام مراقبة ومتابعة شفاف، يعتبر جماعة الإخوان على جميع المستويات الاقليمية والدولية جماعة إرهابية لأن تجربة الحرب على الإرهاب تؤكد بوضوح بالغ استحالة إجتثاث الإرهاب مع استمرار نشاط جماعة الإخوان لأنها أصل العنف ومنبعه الذى خرجت منه جميع جماعات الارهاب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وساطة غير نزيهة وساطة غير نزيهة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:51 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
  مصر اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt