توقيت القاهرة المحلي 23:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطر إلغاء الاتفاق النووى

  مصر اليوم -

خطر إلغاء الاتفاق النووى

بقلم : مكرم محمد أحمد

 بالطبع كان بنيامين نيتانياهو رئيس وزراء إسرائيل يستهدف تحريض الرئيس الأمريكى ترامب على تمزيق الاتفاق النووى الإيرانى الذى وقعته طهران عام 2015 مع روسيا والصين والولايات المتحدة وعدد من دول أوروبا بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، عندما بادر على طريقة الحواة بفض حزمة من الوثائق الإيرانية، قال إن الموساد حصل عليها من داخل إيران، يكاد حجمها الأصلى يتجاوز نصف الطن، تم تهريبها فى الليلة نفسها إلى إسرائيل، تثبت خداع طهران وافتقادها الصدق، لأن الوثائق تؤكد أن طهران كانت تملك منذ عام 2003 برنامجا عسكريا نوويا وأنها لم تتخل أبداً عن هذا البرنامج، وأنه ليس صحيحا بالمرة أن إيران لم تسع إلى إمتلاك برنامج عسكرى نووي.

ولأن بيان نيتانياهو صادف هوى فى نفس الرئيس الأمريكى ترامب، سارع الرئيس الأمريكى إلى إعلان أن بيان رئيس الوزراء الإسرائيلى يؤكد صدق ما توصل إليه ترامب قبل فترة، ويتوافق مع معلومات الولايات المتحدة التى تؤكد أن إيران لن تتخلى عن السلاح النووي, وأن إيران أخفت الحقيقة عن شعبها والعالم أجمع، وأن الرئيس الأمريكى يعتقد فى قرارة نفسه أن الاتفاق النووى الإيرانى فى الحقيقة ليس أكثر من قصة كذب وخداع، لكن مستشاريه خاصة وزير الخارجية السابق ركس تيلرسون ومستشاره للأمن القومى السابق ماكماستر ووزير دفاعه جيم ماتس يعتقدون أن الاتفاق مفيد وانه يمنع طهران بالفعل من الحصول على سلاح عسكرى نووي!.

ومع رحيل ركس تيلرسون وزير الخارجية و ماكماستر مستشار الأمن القومى لم يعد باقيا فى إدارة ترامب سوى وزير الدفاع جيم ماتس الذى يحاول منع الرئيس الأمريكى من أن يفعل ما يحب بالفعل أن يفعله, وهو تمزيق الاتفاق النووي, رغم نصائح الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون بالإبقاء على الاتفاق النووى الإيراني, ومعالجة نقائصه من خلال ملحق للاتفاق يعالج قضية تطوير إيران صواريخها البلاستية , فى الوقت الذى يرفض فيه وزير الخارجية الجديد الاتفاق الإيرانى كما يرفضه مستشار الأمن القومى الجديد جون بولو تون الذى كان دائماً من أشد أنصار إعلان الحرب على إيران!.

وأيا كان الأمر فسوف يكون على الرئيس ترامب أن يتخذ قراره مع اقتراب نهاية المهلة الزمنية لتجديد الاتفاق أو إلغائه، وفى الأغلب يتوقع المراقبون أن ينهى الرئيس الأمريكى العمل بالاتفاق النووى الإيرانى فهذا ما يحبه و يريده ,لكن صحيفة، واشنطن بوست، تشير فى عددها الأخير إلى مخاوف البعض من أن يكون الاستهواء واحدا من العوامل المهمة التى تؤثر على سلامة قرار ترامب، ووفقا لما قالته الصحيفة فإن ترامب كما يفهمه بنيامين نيتانياهو يبدو شخصية جد مختلفةـ تمطره بالمديح وتسمعه ما يحب أن يسمع فسرعان ما يصبح أداة طيعة فى يدك،على الأقل لفترة وقت مناسبة! بما يعنى أن ترامب سوف يلغى الاتفاق النووى الإيرانى لأن إسرائيل لا تراه فى صالحها رغم أن الاتفاق يحقق مصالح أوروبا ويمنع طهران من الحصول على سلاح نووي!.

لكن السؤال المهم هنا، ماذا يكون رد فعل الرئيس الكورى الشمالى إن ألغى الرئيس ترامب الاتفاق مع إيران؟ ,وما الذى يمكن أن يحصده إن عاد الرئيس ترامب عن قراره وألغى اتفاقه الجديد المحتمل مع كوريا الشمالية كما يريد أن يلغى الاتفاق الذى وقعته طهران مع الولايات المتحدة عام 2015؟, وهل من شأن هذا الموقف أن يجعل الرئيس الكورى الشمالى أكثر ترددا فى توقيع اى اتفاق مع ترامب ؟, وعندما سأل الصحفيون الأمريكيون ترامب، هل تعتقد أن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووى الإيرانى يعطى الرسالة الصحيحة لكوريا الشمالية؟، رد الرئيس ترامب مؤكدا نعم، لكنه لم يحدد طبيعة الرسالة التى يمكن أن يفهمها رئيس كوريا الشمالية، بما زاد من غموض الموقف وألغازه، وربما تسبب فى المزيد من تعقيد الأمر, لأن مصداقية الولايات المتحدة أصبحت على المحك، ولأنه بات طبيعيا أن يسأل الرئيس الكورى نفسه, ما الذى يمنع ترامب من تكرار ما حدث مع إيران مرة أخرى مع كوريا الشمالية؟, ولماذا إذن يقدم للرئيس الامريكى كل هذه التنازلات،!

نقلا عن  الآهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطر إلغاء الاتفاق النووى خطر إلغاء الاتفاق النووى



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 06:24 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 03:33 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يطلب من ماسك رفع قيود "ستارلينك" في أوكرانيا
  مصر اليوم - ترامب يطلب من ماسك رفع قيود ستارلينك في أوكرانيا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة

GMT 10:20 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مجدي بدران يؤكد أن عمى الطفولة يؤثر على الفرد وعائلته

GMT 22:57 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

كيكي فلوريس لايفكر في غير الفوز على برشلونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt