توقيت القاهرة المحلي 23:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من أفسد قمة سنغافورة ؟ !

  مصر اليوم -

من أفسد قمة سنغافورة

بقلم : مكرم محمد أحمد

 بات من المؤكد أن قمة سنغافورة التي كانت ستجمع الرئيس الأمريكي ترامب والكوري الشمالي سوف لا تنعقد في موعدها المحدد يوم 12 يونيو القادم، وفي الأغلب سوف يتم إلغاؤها أو تأجيلها وإن كان الامريكيون على ثقة كاملة من أنها سوف تنعقد رغم المصاعب التي وقفت في طريقها في آخر لحظة، وأدت إلى غضب الرئيس الكوري الشمالي كيم جونج أون الذي هدد بإلغاء القمة وألغى اجتماعاً بين خبراء كوريا الشمالية وخبراء كوريا الجنوبية كان مقرراً لدراسة مشروعات توحيد البنية الأساسية للكوريتين، واعتبر التدريبات الجوية المشتركة بين القوات الأمريكية الجوية وقوات كوريا الجنوبية وهي تدريبات تقليدية تجرى كل عام عدوانا استفزازياً ضد تطورات السلام التي تجرى في الخليج الكوري.

وتتهم كوريا الشمالية وكذلك كوريا الجنوبية جون بولتون مستشار الأمن القومي الجديد للرئيس ترامب بتخريب قمة سنغافورة في آخر لحظة، لأنه أكد أن النموذج الليبي هو الذي ينبغي أن يُطبق على كوريا الشمالية، وكما سلم العقيد أجهزة الطرد المركزي نواة مشروعه النووي للأمريكيين عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 تفادياً لأي صدام محتمل مع أمريكا، فإن على كوريا الشمالية أن تقبل ابتداء بإنهاء برامجها النووية والصاروخية، بينما ترى كوريا الشمالية أن إنهاء برنامجها الصاروخي والنووي يدخل في إطار عملية تفاوضية ترتب التزامات متبادلة بين الجانبين ينبغي الاتفاق عليها، لأن الرئيس الكوري الشمالي لا يأتي إلى سنغافورة لكي يسلم سلاحه النووي، ولكنه يجىء للتفاوض، صحيح أن الرئيس الأمريكي ترامب قال في سياق مختلف إن الرئيس الكوري الشمالي سوف يلقى مصير العقيد القذافي إذا لم يوافق على إتمام الصفقة مع الولايات المتحدة، وإن على الولايات المتحدة أن تمارس أقصى ضغوطها على كوريا الشمالية لكن ترامب نفى أن يكون النموذج الليبي هو الحل في قضية كوريا الشمالية.

وبينما تؤكد الولايات المتحدة أن قمة سنغافورة سوف تنعقد آجلاً، وربما يقتضي الأمر أن يسبقها اجتماع آخر بين رئيسي كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وأن الرئيس الصيني ربما حرض رئيس كوريا الشمالية على المزيد من التشدد خلال اجتماعهما الثاني في بكين، لكن الرئيس الأمريكي ترامب أكد أن الرئيس الكوري الشمالي سوف يستمر في منصبه إذا تمت الصفقة، وسوف يكون آمناً وسالماً وسعيداً، كما أن الولايات المتحدة سوف تضمن أمنه وسلامته، ورغم الاضطراب الذي يحيق بمصير قمة سنغافورة فلاتزال كوريا الشمالية مستمرة في إغلاق موقع تفجيراتها النووية «بنجى» الواقع شمال شرق كوريا وتؤكد عزمها على تدمير أنفاق الموقع ومراكز أبحاثه وإغلاقه، ولا تزال تؤكد التزامها بوقف تجاربها النووية والصاروخية وثمة تأكيدات واضحة من الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي آن لقائه الأخير بالرئيس الأمريكي ترامب بأن ترامب لا يزال قادراً على إنجاز صفقة مع الرئيس الكوري الشمالي يمكن أن تُنهي الحرب الكورية وتقيم السلام، كما أن مستشار الأمن القومي لكوريا الجنوبية شونج أبو يونج يؤكد أن مؤتمر سنغافورة سوف ينعقد بنسبة 96.9 في المائة في الوقت الذي يؤكد فيه وزير الخارجية الأمريكي الجديد أكبر مسئول أمريكي التقى برئيس كوريا الشمالية أن واشنطن تُبذل جُهدها لكي تضع الأسس القوية لاجتماع ناجح في سنغافورة وسوف تُحقق ذلك .

وبرغم لجوء الرئيس الأمريكي ترامب أخيراً إلى لُغة «الترغيب» بدلاً من لغة الضغط والتهديد التي كان يستخدمها مع الرئيس الكوري الشمالي، وتأكيداته المتكررة بأن مستقبل كوريا الشمالية سوف يكون كبيراً لأن شعب كوريا الشمالية يتميز بالصلابة والجدية في العمل، يؤكد مسئولون أمريكيون سبقوا أن تفاوضوا مع كوريا الشمالية في ظل الإدارات الأمريكية السابقة أن الرئيس الكوري الشمالي لا يريد نزع سلاحه النووي وأنه مراوغ يحاول ترسيخ نفوذه، وأنه من الصعب الاعتماد على أسرة كيم ايل سونج لسوابقها العديدة في المناورة، لكن الغالب على رؤى المراقبين أن قمة سنغافورة سوف تنعقد لكن المفاوضات سوف تكون شاقة وطويلة .

نقلًا عن الآهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أفسد قمة سنغافورة  من أفسد قمة سنغافورة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 06:24 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 03:33 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يطلب من ماسك رفع قيود "ستارلينك" في أوكرانيا
  مصر اليوم - ترامب يطلب من ماسك رفع قيود ستارلينك في أوكرانيا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة

GMT 10:20 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مجدي بدران يؤكد أن عمى الطفولة يؤثر على الفرد وعائلته

GMT 22:57 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

كيكي فلوريس لايفكر في غير الفوز على برشلونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt