توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عملية عسكرية ام فيلم سينمائى؟

  مصر اليوم -

عملية عسكرية ام فيلم سينمائى

بقلم مكرم محمد أحمد

ثمة مخاوف حقيقية من ان تتحول عملية تحرير مدينة الموصل ثانى مدن العراق أهمية والحصن الاخير لتنظيم داعش فوق الارض العراقية إلى عملية دعائية امريكية
،يرسم الامريكيون فصولها على نحو مسرحى بما يوافق أهدافهم ويمكنهم من الضغط المستمر على حكومة حيدر العبادى كى تنصاع لمطالبهم بضرورة اشراك القوات التركية الغازية فى عملية تحرير مدينة الموصل، الامر الذى ترفضه كل فئات الشعب العراقى قلقا من اطماع الرئيس التركى رجب الطيب أردوغان فى المدينة، خاصة مع تصريحاته السابقة بان الموصل فى الاصل مدينة تركية!. 

ويُخضع الامريكيون عملية تحرير الموصل العسكرية لترتيبات زمنية يدخل ضمن اولوياتها ان يكون دخول المدينة جزءا من المشهد الاخير لادارة أوباما قبل رحيلها فى نوفمبر الجارى!، وما يزيد من الم العراقيين ان يتواصل الضغط على حكومة العبادى فى الوقت الذى تحتل فيه القوات التركية جزءا استراتيجيا مهما من الاراضى العراقية، ويستخدمون فى ضغوطهم قدرتهم على المعاونة العسكرية،مرة من خلال منع طائرات التحالف الغربى من تقديم المساعدة للقوات البرية فى عملياتها الارضية!، ومرات عديدة من خلال تقليل عمليات الاستطلاع فوق ارض المعركة بدعوى قلة اعداد الطائرات بدون طيار!..، وقبل يومين وصلت ضغوط الامريكيين إلى حد وقف كل العمليات العسكرية فى المدينة ليومين كاملين، بدعوى اعادة تمركزالقوات وتثبيت وتطهير الاراضى التى تم تحريرها، لكن الهدف الحقيقى كان ممارسة المزيد من الضغوط على حكومة العبادي!. 

وما يزيد من قلق العراقيين أن التأخير فى عملية اقتحام المدينة يمكن داعش من تعزيز دفاعاتها عن الموصل التى لم يزل يسكنها ما يقرب من مليون نسمة،تستخدمهم داعش دروعا بشرية فى الاحياء التى يسكنونها لتعويق عمليات القصف الجوي، كما تخطف آلاف القرويين من القرى القريبة لتجعل منهم مصدات بشرية فى مفترق تقاطع النيران، إضافة إلى ارتال السيارات المفخخة وتلغيم مداخل المدينة والمؤسسات الحكومية والمناطق الحيوية. 

وبرغم حرص الأمريكيين على ان يتم تحرير الموصل وفق سيناريو خاص يؤكد دورهم الحاسم فى اخراج داعش من الاراضى العراقية، إلا ان الحقائق الخالدة تؤكد ان العراقيين وحدهم هم الذين دفعوا الثمن وكابدوا آثار الغزو الامريكى الذى سقط فيه ما يقرب من مليون شهيد!، وهم الذين عانوا بذورالفتنة بين الشيعة والسنة فى بلد لم يعرف الطائفية قبل الغزو الامريكي!، وهم الذين يجاهدون الآن لاخراج داعش من الموصل بهدف المحافظة على وحدة الارض والدولة العراقية. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملية عسكرية ام فيلم سينمائى عملية عسكرية ام فيلم سينمائى



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt