توقيت القاهرة المحلي 08:13:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عام على رحيل الغيطانى!

  مصر اليوم -

عام على رحيل الغيطانى

بقلم مكرم محمد أحمد

مضي عام منذ ان اختطف الموت قبل الاوان الروائي والقاص المبدع، والصحفي الهمام، والمراسل العسكري لصحف أخبار اليوم الذي خلد بكتاباته انجازات شعبه وعظمة قواته المسلحة في انتصارات حرب أكتوبرلتبقي ضمن ذاكرة التاريخ، شاهد صدق علي رسوخ مكانة الامة وعظمة الشعب المصري ومعدنه الاصيل الذي يبرق ذهبا عند التحدي، لقد خسرنا قبل الاوان جمال الغيطاني، بينما كان يخطو بثبات خارج اطار وطنه العربي ليصبح اديبا عالميا مرموقا ترجمت أعماله إلي معظم لغات العالم، كان يمكن ان يضيف، لولا رحيله المبكر، أيقونة جديدة لمصر ضمن جوائز نوبل للآداب، تأسيا بأستاذه وصديقه الراحل نجيب محفوظ.

نجح الغيطاني في ان يواجه بعمق فهمه للشخصية المصرية ومعايشته للمقاتلين المصريين ابتداء من صدمة يونيو إلي يقظة أكتوبر،الحملة الضارية التي شنها الغرب والاسرائيليون علي امتداد السنوات الست التي أعقبت النكسة بهدف تدمير الروح المعنوية للمقاتلين المصريين، بدعوي افتقادهم القدرة علي خوض حرب حديثة، و ان نكسة 67 هي النهاية لان المصري لم يخلق للحرب ولكنه خلق لان يكون فلاحا يزرع الارض..،وربما يكون كتاب جمال الغيطاني (المصريون والحرب)هو أبلغ رد علي هذه الدعاوي الزائفة، ليس فقط لان الغيطاني غاص في عمق التاريخ المصري ليكشف لنا ان المقاتل المصري أقدم من حمل السلاح لحماية حقه في مجتمع مستقر آمن، كما غاص في عمق الشخصية المصرية ليظهر لنا كيف ينقلب الانسان المصري الوديع في حربه دفاعا عن الشرف والارض إلي مقاتل جسور.

لكن خساراتنا الإنسانية الفادحة برحيل جمال الغيطاني الإنسان، والأخ والصديق والزميل والشقيق والجار ورب الأسرة الرائع أكبر من ان تعوض، لأن الأصل والجوهر في شخصية جمال الغيطاني يكمن في إنسانيته الرائعة التي تتميز بالرحابة والسماحة والود الجميل، كما تتميز بعمق الانتماء إلي روح هذا الوطن وأصالة شعبه، التي هي مصدر الفيض الأول لعبقرية الغيطاني ككاتب مصري، يجمع بين اشراقات الصوفية بما تحمله من عمق الصفاء الانساني الذي يتجاوز قوانين الزمن وقيود الجغرافيا وطموح إنسان عربي شغوف بحريته، يعاني وطأة سلطة راسخة كلية القدرة، يحاول جهده ان يفلت من اسر واقعها المحكم.

تحية لأسرة الراحل العظيم في ذكري رحيله الأولي، وتحية للمجلس الأعلى للثقافة ،مذكرا الوزير حلمي النمنم بوعده العام الماضي بان ينشئ في حي الجمالية مكتبة باسم الغيطاني تعني بتاريخ القاهرة القديمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام على رحيل الغيطانى عام على رحيل الغيطانى



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt