توقيت القاهرة المحلي 23:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر ورئيس وزراء إثيوبيا الجديد!

  مصر اليوم -

مصر ورئيس وزراء إثيوبيا الجديد

بقلم : مكرم محمد أحمد

 يؤدى اليمين الدستورية اليوم أبى أحمد رئيس وزراء إثيوبيا الجديد, أول رئيس مسلم من قبيلة الأورومو أكبر القبائل الإثيوبية عدداً, يتولى حكم إثيوبيا خلفاً لرئيس الوزراء السابق هايلى ماريام ديسالين الذى استقال الشهر الماضى بعد اضطرابات واسعة فى مناطق الأورومو القريبة من العاصمة أديس أبابا، تطالب بإنهاء تهميش وضع الأورومو التى تسيطر على أكبر مساحة من الأرض الإثيوبية التى يقع معظمها فى نطاق ملكية القبائل وليس الدولة.

وقد رحبت الخارجية المصرية بهذه الخطوة أملاً فى أن تسهم فى تعزيز استقرار إثيوبيا وتهدئة الأوضاع بما يعزز جهود الأمن والتنمية فى إثيوبيا فى أقرب وقت ممكن، وقالت تقارير مصرية إن القاهرة تتابع باهتمام بالغ التغيرات التى تجرى فى إثيوبيا وتترقب توجهات رئيس الوزراء الجديد، ومدى تأثيره على الحزب الحاكم وعلى العلاقات المصرية الإثيوبية بوجه عام، وتأمل فى أن ينجح فى إعادة الاستقرار إلى إثيوبيا، ورغم أن رئيس الوزراء الجديد لم يزر مصر من قبل لكنه معروف بمواقفه الحيادية المعتدلة كما أنه صاحب خلفية عسكرية واستخباراتية تمكنه من دور قوى فى تحقيق الاستقرار، وذكر سفير مصر الأسبق فى السودان صلاح حليمة أن رئيس الوزراء الجديد سوف يركز أولاً على تحقيق الاستقرار وحل النزاعات الداخلية واحتواء التظاهرات العرقية. وإذا كان البعض يستشعر بعض القلق لأن رئيس الوزراء السابق ديسالين نجح فى تعزيز علاقاته مع الرئيس السيسى فضلاً عن أنه كان مهندساً للرى يعرف كل التفاصيل المتعلقة بسد النهضة، فإن مصر تتعامل مع إثيوبيا كدولة مؤسسات, وتؤكد ضرورة الالتزام بالاتفاقيات المسبقة كما أنها تأمل فى حل جميع الأمور الفنية المعلقة بين الجانبين فى اجتماع الخرطوم القادم، كما يؤكد السفير الإثيوبى فى القاهرة محمود دردير أن العلاقات ممتدة ومستمرة بين مصر وإثيوبيا، وتشهد تحسناً مضطرداً بعد كل لقاء بين القيادتين المصرية والإثيوبية، وأن هناك لجاناً فنية تدرس المشكلات الفنية المعلقة بما يخدم مصالح الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، بخلاف اللجان الأخرى التى تبحث العلاقات الثنائية وتعمل على ترجمة البروتوكولات الموقعة بين الجانبين إلى خطط وبرامج عمل، وكانت العاصمة الإثيوبية قد شهدت يوم الخميس الماضى التوقيع على عقود تصدير لحوم إثيوبية إلى مصر فى إطار صفقة قيمتها 8 ملايين دولار لتصدير 4 آلاف رأس من العجول وألفى جمل شهرياً لمدة عامين، كما يوجد أكثر من 30 شركة مصرية تعمل مع إثيوبيا، تبلغ حجم استثماراتها مليار دولار فى مجالات صناعة الكابلات والطاقة المتجددة والمحولات والألمونيوم ومجالات الزراعة والصيد وتربية الماشية.

والواضح أن استقالة ديسالين ومجىء أبى أحمد لم يكن له أى علاقة بقضية سد النهضة، وأن ديسالين تعرض داخل التحالف الحاكم لضغوط قوية اتهمته بالفشل فى مواجهة التوترات العرقية وأجبرته على الاستقالة بعد تزايد احتجاجات الأورومو والأمهرا تعبيراً عن غضبهم من هيمنة أقلية قبائل التيجراى على الحكم، رغم أنها لا تشكل أكثر من 6 فى المائة من تعداد البلاد.

وثمة أنباء بوصول وفد أمريكى يزور القاهرة والخرطوم وأديس أبابا قبل انعقاد الإجتماع الثلاثى فى الخرطوم، الأربعاء والخميس المقبلين، الذى يضم وزراء الخارجية والرى فى الدول الثلاث ومديرى أجهزة المخابرات لبحث تطبيق توصيات اللجان الفنية فى التعامل مع القضايا العالقة من سد النهضة دون الإضرار بمصالح أى من الدول الثلاث، وهو أول اجتماع يعقد بعد أداء رئيس الوزراء الإثيوبى اليمين الدستورية..، وإذا صحت التقارير الصحفية التى تؤكد أن الوفد الأمريكى جاء لتقريب وجهات نظر الدول الثلاث وأن التدخل الأمريكى يجىء لتقريب وجهات نظر الدول الثلاث ويعكس رغبة أمريكية فى تعزيز علاقة مصر وإثيوبيا ضماناً لأمن القرن الإفريقى الذى يتعرض لمخاطر جماعات الإرهاب وعصابات القراصنة التى تهدد الملاحة العالمية، فربما تشهد مباحثات سد النهضة انفراجة هدفها تحسين ظروف الاستقرار فى القرن الإفريقى.

نقلاً غن الآهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ورئيس وزراء إثيوبيا الجديد مصر ورئيس وزراء إثيوبيا الجديد



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 06:24 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 03:33 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يطلب من ماسك رفع قيود "ستارلينك" في أوكرانيا
  مصر اليوم - ترامب يطلب من ماسك رفع قيود ستارلينك في أوكرانيا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة

GMT 10:20 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مجدي بدران يؤكد أن عمى الطفولة يؤثر على الفرد وعائلته

GMT 22:57 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

كيكي فلوريس لايفكر في غير الفوز على برشلونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt