توقيت القاهرة المحلي 23:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتأرجحون!

  مصر اليوم -

المتأرجحون

بقلم : مكرم محمد أحمد

 ما أريده اليوم من كل مصرى ومصرية لم يتخذ بعد قراره بالنزول إلى صناديق الانتخابات, بدعوى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سوف ينجح يقيناً، سواء نزل أو لم ينزل, وأن صوته الانتخابى لن يفرق كثيراً، او بدعوى لماذا يلح الإعلام على أهمية نزولنا إلى صناديق الانتخاب هذه المرة، بينما المعركة محسومة سلفاً لخلوها من المنافسة الحقيقية!، وما أريده من كل مواطن مصرى لا يزال يتأرجح رأيه بين الحضور وعدم الحضور أن يكون عادلاً مع نفسه، صريحاً شفافاً، يسألها السؤال الصحيح المطلوب، إلى متى تستمر هذه اللامبالاة، ومتى نستشعر مسئوليتنا تجاه الوطن، وهل يكفى الحكم الرشيد الذى ننشده ونتمناه وجود رئيس نثق أنه سوف يفعل نيابة عنا الشيء الصحيح المطلوب؟! أم أنه آن الأوان لأن نغير ما بأنفسنا إن كنا نريد بالفعل تغييراً حقيقياً إلى الأفضل والأحسن، وإذا لم يكن هذا التوقيت هو الوقت الصحيح لأن نغير ما بأنفسنا فمتى يحين هذا التوقيت ؟

أعرف أن غالبية المصريين تفكر على نحو مختلف لأنها من معدن أصيل يبرق ذهباً فى الملمات، وأن لديها العديد من الأسباب الصحيحة التى تدفعها إلى النزول إلى صناديق الانتخاب رغم افتقاد المعركة إلى منافس قوي, أهمها أنهم يريدون قطع دابر جماعات الإرهاب ،وأولاها جماعة الإخوان التى خرج من تحت معطفها كل جماعات العنف، وهى أيضاً الجماعة التكفيرية التى سمحت لنفسها فى فلسفة سيد قطب أن تصف المصريين بالجهالة, وتدعو إلى اعتزالهم لأنهم لا يزالون مجتمعاً جاهلياً! ولا تزال جماعة الإخوان تصمت حتى الآن عن مراجعة هذا الفكر التكفيرى المدمر ،لأنه لا يزال جزءاً من عقيدة تنظيمها السري! أعرف أيضاً أن الغالبية تملك أسباباً أخرى للنزول إلى صناديق الانتخاب أهمها، هذا الحجم الرائع من الإنجازات التى لا ينكرها إلا كل كذاب مكابر والتى وضعت مصر بالفعل على بداية نهضة كبرى وأحيت الأمل فى غد أفضل، لكن ذلك لا يمنع من وجود نسبة غير قليلة من المصريين لا تزال تركن إلى الكسل العقلي، يمكن أن نسميهم حزب «الكنبة» يحسنون الفرجة والانتظار، ويمكن أن نسميهم بقايا الأغلبية الصامتة، أبرز صفاتهم اللامبالاة والركون إلى الأمر الواقع وعدم الحماس لأى تغيير..، وإذا جاز لنا فى ظروف سابقة أن نسكت على هذا السلوك بدعوى «دع الخلق للخالق» فإن ذلك لا يجوز والأمة تواجه تحديات خطيرة تتطلب المزيد من اليقظة والاصطفاف الصحيح والانتباه إلى مكامن الخطر والداء، كما انه لا يجوز أيضاً فى ظل حكم مختلف، لا يداهن ولا يهاون ولا يقبل بأنصاف الحلول لأنه يريد بالفعل حلولاً جذرية لمشكلاتنا المتراكمة، ويريد من كل مواطن أن يكون خلية حية فى المجتمع تنهض بواجبها المسئول كى ينهض كل المجتمع، كما حدث فى كل الأمم المتقدمة ،لأن قاعدة النجاح الصحيحة تؤكد أن نهوض المجتمعات رهن بنهوض أفرادها والارتقاء بقدراتهم وحسن استثمار هذه القدرات وتنظيمها.

وربما لهذا السبب، اخترت أن أوجه فى ثانى أيام الانتخابات الرئاسية هذا السؤال لكل مصرى ومصرية لم يتخذ بعد قراره بالنزول إلى صناديق الانتخابات تحت أى من هذه الدعاوى المنافقة التى تستهدف تقليل حجم الحشود أمام الصناديق ،لأن ذلك ما تريده جماعة الإخوان وما تريده أيضاً صحافة الغرب فى التى تعادى ثورة 30 يونيو وتنكرها على نحو واضح رغم خروج ما يزيد على 30 مليون مصرى احتشدوا فى ميادين مدن مصر كلها إلى أن سقط حكم المرشد والجماعة.

أسفى بالغ لكلمات صدرت عنى وصفت جماعة الاخوان وصفا ما كان ينبغى ان يصدر منى , لكن ربما يجد الكثيرون لى بعض العذر ان استمعوا او شاهدوا هذا السيل من بذاءات جماعة الاخوان رجالا و نساء على حد سواء والبادى أظلم.

نقلاً عن الاهرام القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتأرجحون المتأرجحون



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 06:24 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 03:33 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يطلب من ماسك رفع قيود "ستارلينك" في أوكرانيا
  مصر اليوم - ترامب يطلب من ماسك رفع قيود ستارلينك في أوكرانيا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة

GMT 10:20 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مجدي بدران يؤكد أن عمى الطفولة يؤثر على الفرد وعائلته

GMT 22:57 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

كيكي فلوريس لايفكر في غير الفوز على برشلونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt