توقيت القاهرة المحلي 20:37:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جماعة الإخوان والمصالحة الفلسطينية!

  مصر اليوم -

جماعة الإخوان والمصالحة الفلسطينية

بقلم : مكرم محمد أحمد

الذين يتصورون أن حوار القاهرة مع حماس من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية يمكن أن يبرئ ساحة حماس من كل جرائمها السابقة التى أدانها القضاء المصرى بأحكام قاطعة ونهائية ويغير جميع معطيات الموقف الراهن ، ويسقط اتهامات الرئيس السابق محمد مرسى بالتجسس لحساب حماس، ويسقط إدانة القضاء المصرى لأفراد من حماس شاركوا فى اقتحام مراكز شرطة رفح والشيخ زويد وحطموا سجن وادى النطرون بالبلدوزر ليفرجوا بالقوة عن أفراد من جماعة الإخوان وحزب الله وحماس كانوا يقضون عقوبة السجن عن جرائم ارتكبوها، مخادعون مخاتلون يخلطون أوراقاً يستحيل خلطها لأن تصالح مصر مع حماس بعد أن قبلت قيادتها الجديدة التصالح مع فتح بعد 10 سنوات من الحرب الأهلية والانفصال الجغرافى والعقائدى الذى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، لا يعنى أن مصر تراجعت عن قرارات اتخذتها عقاباً لحماس على جرائمها فى سيناء والشيخ زويد ووادى النطرون لأن مصر لم تغير شيئاً من صحيح مواقفها السابقة.

حماس هى التى تغيرت وغادرت معظم خياراتها السابقة وهى التى قبلت شروط المصالحة الفلسطينية، وحلت طوعاً لجنتها الإدارية التى كانت تدير قطاع غزة ، ودعت حكومة الوفاق الفلسطينى إلى أن تتسلم مسئولياتها فى القطاع بما فى ذلك معبر الحدود فى رفح ومعبر البضائع فى كرم ابو سالم، وأظن أن الكلمات الصريحة والمباشرة التى صدرت عن رئيس المكتب السياسى الجديد لحماس إسماعيل هنية تعبر عن أسفه البالغ لتدخلات حماس السابقة فى قضايا الأمن المصرى ومعاداتها لمصر وإضرارها بمصالحها فى فترة لن تتكرر أحداثها ، كما يؤكد هنية ، تكفى دليلاً على سوء خلط هؤلاء الذين يصورون لنا أننا إزاء حماس واحدة هى نفسها التى اقتحمت المعابر وحطمت سجن وادى النطرون بالبلدوزر واعتلت عمائر ميدان التحرير لتقتل المتظاهرين كى تصير فتنة.

وما هو جلى واضح للجميع أننا إزاء حماس أخرى تختلف عن حماس القديمة التى جرت القطاع ثلاث مرات إلى حروب خاسرة دمرت غزة ، وكان يرأس مكتبها السياسى خالد مشعل وكانت تختلف فى أيديولوجيتها وتشكيلها وتحالفاتها عن حماس الراهنة التى قبلت، بقبولها التصالح مع فتح من حيث المبدأ، السلام العادل أساساً للتسوية العادلة مع إسرائيل ووافقت من حيث المبدأ على التفاوض المباشر والاعتراف المتبادل وحق إسرائيل فى الوجود الآمن وإن أبقت على اسمها القديم ، والأكثر وضوحاً هو استعداد حماس الراهنة للاعتراف بإسرائيل والتعايش السلمى معها إن قبلت إسرائيل وحدة الصف الفلسطينى واعترفت بحماس باعتبارها مكوناً رئيسياً من مكونات الشعب الفلسطينى وقبلت بالدولة الفلسطينية فى إطار حدود 67 وعاصمتها القدس.

وبالمثل فإنه ليس من حق جماعة الإخوان فى الداخل والخارج أن تأمل فى تصالح مع مصر بسبب ما حدث فى غزة ما لم تعلن الجماعة تغييراً شاملاً فى سياساتها يمنعها من العمل بالسياسة وتستنكر كل جرائمها السابقة وتتفرغ للعمل الدينى محض الدعوى لأنه لا علاقة البتة بين الأمرين. وأظن أن مصر التى هندست المصالحة الفلسطينية وأعطاها محمود عباس وسائر القيادات الفلسطينية علناً حق التدخل فى الشأن الفلسطينى لأنها لا ترى لنفسها فى هذه القضية صالحاً غير مصلحة الشعب الفلسطينى ترى الآن أن من حق حماس أن تحتفظ بتنظيمها المسلح خاملاً غير نشيط إلى أن تؤكد المفاوضات الجادة بين الجانبين الإسرئيلى والفلسطينى أن السلام العادل سوف ينهض ويصبح واقعاً يستند إلى ثلاثة مبادئ لها مرجعياتها الصحيحة ، أولها دولة فلسطينية مستقلة فى الضفة وغزة عاصمتها القدس الشرقية تعيش إلى جوار إسرائيل فى أمن وسلام ، ووقف كل صور الاستيطان خارج حدود إسرائيل ، والالتزام بالمبادرة العربية التى تؤكد مبدأ كل الأرض مقابل كل السلام ، وسواء كانت إسرائيل تأخذ الآن موقف الترقب والانتظار أو تضمر شراً للمصالحة الفلسطينية تريد إفشالها فإن المكسب الضخم الذى تحقق أخيراً هو ثقة الفلسطينيين بقدرتهم على فرض السلام وأنه لم يعد فى وسع صقور إسرئيل وحدهم وقف عجلاته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جماعة الإخوان والمصالحة الفلسطينية جماعة الإخوان والمصالحة الفلسطينية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt