توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هجوم قطر المضاد

  مصر اليوم -

هجوم قطر المضاد

بقلم : مكرم محمد أحمد

سوف تنتهى اليوم أو غداً مهلة الأيام العشرة التى حددتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين موعداً لتنفيذ قائمة المطالب الثلاثة عشرة التى تلزم قطر بغلق تليفزيون الجزيرة، وإبعاد 59 شخصية من الضالعين فى دعم جماعات الإرهاب فِكراً وتمويلاً على رأسهم يوسف القرضاوى رأس الفتنة والمرشد الأعلى لجماعة الإخوان، والمفاضلة بين الإبقاء على علاقاتها الراهنة بإيران أو العودة إلى مجلس التعاون الخليجي، وطرد القاعدة العسكرية التركية فى قطر..

الواضح أن الأزمة مع قطر مرشحة لمزيد من التصعيد بعد أن أعلن وزير الخارجية السعودى عادل الجبير أن قائمة المطالب غير قابلة للتفاوض، وأن الكرة فى ملعب قطر التى بات لزاماً عليها أن توقف كل صور دعمها لجماعات الإرهاب، بينما أكد المتحدث الرسمى باسم دولة الإمارات أنه لم يعد أمام الدول الأربع فى ظل عناد قطر سوى أن تلجأ إلى إجراءات عقابية أخرى ربما تشمل قطع جميع العلاقات مع قطر وطردها من مجلس التعاون الخليجى، ومع الأسف فإن توسيع قائمة مطالب الدول الأربعة لتشمل بعض المطالب السياسية المتعلقة بعلاقات قطر الدولية أتاح الفرصة لعدد من دول الغرب التى يهمها غاز قطر واستثمارات قطر كى تتشكك فى دوافع المطالب الثلاثة عشرة بدعوى أنها غير واقعية يصعب قبولها أو تنفيذها، فضلاً عن أنها تزيد الأزمة تعقيداً وتحيط أسبابها بالغموض، وتجعل من الصعوبة بمكان معرفة ما إذا كان الدافع الحقيقى لحصار قطر هو دعمها لمنظمات الإرهاب أو رغبة دول الخليج فى عقابها على تواصل علاقاتها مع إيران.

ولو أن الدول الأربع ركزت أهدافها على ضرورة قطع دابر علاقات قطر بجماعات الإرهاب لأصبح الموقف القطرى ضعيفاً محاصراً يصعب الإفلات من مسئوليته, وتعذر على بعض دول الغرب أن تشكك فى دوافع المقاطعة وأسبابها، لكن الدول الأربع آثرت أن تجمع المطالب فى قائمة واحدة دون تحديد أولوياتها وأهميتها بما جعل مطلب وقف كل صور العون لجماعات الإرهاب مجرد مطلب ضمن مطالب أخرى عديدة رغم أنه سبب الأزمة ولبها وجوهرها، وهو المطلب الذى ركزت عليه مصر باعتباره أول المطالب وأهمها.

وأظن أن اجتماعاً عاجلاً لوزراء خارجية الدول الأربع بات ضرورياً لمواجهة الهجوم المضاد الذى تشنه قطر ضد قائمة المطالب، يساعدها عليه مواقف بعض دول الغرب التى تتسم بالنكوص والتردد لتحديد أولويات هذه المطالب، بحيث يصبح التركيز على قطع دابر علاقات قطر بالإرهاب، وربما يكون مفيداً أن تتوافق الدول الأربع على عرض نزاعها مع قطر أمام مجلس الأمن وكشف سجلها التاريخى فى دعم الإرهاب بالوقائع والوثائق، لأنه لا معنى لأن يعلن المجتمع الدولى حرباً شاملة ضد الإرهاب ويترك بعض الدول المارقة وأولاها قطر تمد هذه الجماعات بالمال والسلاح والملاذ الآمن، هذا يعنى ببساطة أن الدول التى تحارب الإرهاب تحرث فى البحر وتدفع هذه التضحيات الجسام من دماء الشهداء دون طائل أو جدوى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجوم قطر المضاد هجوم قطر المضاد



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt