توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نفحات رمضانية غتيتة!

  مصر اليوم -

نفحات رمضانية غتيتة

أسامة غريب


أصبحت ظاهرة ثابتة لا تسهل حلحلتها أن تعترض طريقك وأنت تسير بالسيارة عند أذان المغرب فى رمضان مجموعة من الصبية تم تكليفهم بتقديم جرعة من الشراب للركاب المسرعين فى طريقهم للحاق بالإفطار فى بيوتهم. هناك مَن ينظر لهذا الفعل باستنكار لأنه لا يؤدَّى بلطف، لكن يعترض الصبية السيارة ويقفون أمامها بكل رذالة ولا يتركون صاحبها قبل أن يأخذ ما يقدمونه ويشربه أمامهم حتى يتأكدوا أنه سعيد وممتن! وعلى الجانب الآخر، هناك مَن يحمد لهؤلاء الشباب والأولاد ما يقومون به، باعتبار أن مَن أفطر صائماً فله مثل أجره، وأن الاندفاع الذى يصل إلى حد الغتاتة فى أداء المهمة إنما يعود إلى الرغبة فى مرضاة الله وكسب الثواب. المستنكرون للأمر يدفعون بأن غايته المظهرية ومحاولة التقرب إلى الله من خلال أفعال تافهة، بعدما أصبح الجهاد الحقيقى شاقا ومكلفا وله تبعات ومسؤوليات لا يقدر على الوفاء بها إلا المخلصون.. أما ظاهرة الجرى وراء السيارات وقذف قائدها بالتمر فى قفاه إذا رفض أن يأخذه بالحسنى فهى لا تفترق عن الذى يترك العمل الصالح الحقيقى ومثاله الإتقان والصدق والأمانة وعدم قبول الرشوة، ثم تجده يلتمس الحسنات من خلال ورقة أدعية يطبعها ويصورها ويكتب عليها أن مَن يقوم بتوزيعها مائة مرة يكتب له قصر فى الجنة، ولا ينسى أن يذيل الورقة بأن هناك رجلاً فى ألمانيا أو فى الأرجنتين استخف بالورقة ورماها فى الزبالة، فمسخه الله وسخطه قرداً!

أصبحت ظاهرة ثابتة لا تسهل حلحلتها أن تعترض طريقك وأنت تسير بالسيارة عند أذان المغرب فى رمضان مجموعة من الصبية تم تكليفهم بتقديم جرعة من الشراب للركاب المسرعين فى طريقهم للحاق بالإفطار فى بيوتهم. هناك مَن ينظر لهذا الفعل باستنكار لأنه لا يؤدَّى بلطف، لكن يعترض الصبية السيارة ويقفون أمامها بكل رذالة ولا يتركون صاحبها قبل أن يأخذ ما يقدمونه ويشربه أمامهم حتى يتأكدوا أنه سعيد وممتن! وعلى الجانب الآخر، هناك مَن يحمد لهؤلاء الشباب والأولاد ما يقومون به، باعتبار أن مَن أفطر صائماً فله مثل أجره، وأن الاندفاع الذى يصل إلى حد الغتاتة فى أداء المهمة إنما يعود إلى الرغبة فى مرضاة الله وكسب الثواب. المستنكرون للأمر يدفعون بأن غايته المظهرية ومحاولة التقرب إلى الله من خلال أفعال تافهة، بعدما أصبح الجهاد الحقيقى شاقا ومكلفا وله تبعات ومسؤوليات لا يقدر على الوفاء بها إلا المخلصون.. أما ظاهرة الجرى وراء السيارات وقذف قائدها بالتمر فى قفاه إذا رفض أن يأخذه بالحسنى فهى لا تفترق عن الذى يترك العمل الصالح الحقيقى ومثاله الإتقان والصدق والأمانة وعدم قبول الرشوة، ثم تجده يلتمس الحسنات من خلال ورقة أدعية يطبعها ويصورها ويكتب عليها أن مَن يقوم بتوزيعها مائة مرة يكتب له قصر فى الجنة، ولا ينسى أن يذيل الورقة بأن هناك رجلاً فى ألمانيا أو فى الأرجنتين استخف بالورقة ورماها فى الزبالة، فمسخه الله وسخطه قرداً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفحات رمضانية غتيتة نفحات رمضانية غتيتة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt