توقيت القاهرة المحلي 23:40:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جولدا التى لا نعرفها

  مصر اليوم -

جولدا التى لا نعرفها

بقلم - أسامة غريب

هل تشبه صدمة طوفان الأقصى التي تعرض لها نتنياهو 7 أكتوبر 2023 صدمة يوم الغفران التي تعرضت لها جولدا مائير يوم 6 أكتوبر 1973؟. قد يشاهد الذين سيمتد بهم العمر فيلمًا في عام 2073 تنتجه إسرائيل يحكى عن غرفة عمليات إسرائيل بعد أن بوغتوا بالعملية الفلسطينية المفاجئة. كل ما نرجوه أن يكون الفيلم أقل دعائية وأكثر إقناعًا من فيلم «جولدا».

نرجو كذلك أن يكون العرب في هذا الوقت من المستقبل قادرين على صنع أفلام تمثلنا عوضًا عن استمرارهم طويلًا يستهلكون ما يعرضه الخصوم، لدرجة أن بعض العرب أصبحوا يتعاطفون مع الجندى الإسرائيلى، كما يتعاطفون أيضًا مع الجندى الأمريكى الذي يناضل في العراق وسوريا!. في فيلم جولدا يتضح بسهولة الخبث الذي تناول به صنَّاع الفيلم الهجوم الصاعق للجيشين المصرى والسورى يوم 6 أكتوبر، والمفاجأة التي زلزلت إسرائيل. لم يحاول الفيلم أن ينفى الهلع الذي انتاب القادة ولا الهزة التي غشيت رئيسة الوزراء مائير، ويتظاهر بأنهم لم يتأثروا ولكن ثبتوا في الهيجاء كما يفعل الأشاوس من بنى جلدتنا، فيسهل على الأعداء أن يتهموهم بقسوة الروح والوحشية.

على العكس سعى الفيلم لتثبيت الخوف الإسرائيلى الذي يجلب التعاطف ويضفى على القادة الإسرائيليين ملامح إنسانية لم يكونوا في الواقع يحوزون منها الكثير!. ورغم أن قصة حياة جولدا مائير قدمت على الشاشة أكثر من مرة ومثلتها إنجريد بيرجمان وآن بانكروفت، إلا أن الفيلم الحالى للممثلة هيلين ميرين كان أضعف من سابقيه، ليس لأنه ركز فقط على يوميات الحرب، وإنما لأنه سعى لتقديم جولدا غريبة عن السيدة التي نعرفها، والتى أنكرت تمامًا وجود شعب اسمه الشعب الفلسطينى، وقالت إنهم أردنيون وليس لهم عندنا أي أرض!.

قدم الفيلم جولدا التي تعاطفت مع امرأة ضمن سكرتيراتها لها ابن على الجبهة، ونقلت لنا من خلال مشاعر دامعة حالة من النبل والسمو الملائكى!. ولقد كان مستغربًا أن نجد هذا الفيلم الجديد الذي لا يزال يعرض بالخارج متاحًا على كل المنصات بالمجان، لدرجة أن اليوتيوب عرضه مصحوبًا بترجمة عربية احترافية، دليلًا على الرغبة في نشره على أوسع نطاق بين العرب. من المشاهد ذات الدلالة مشهد رئيسة الوزراء مع هنرى كيسنجر وهى تحكى له عن الرعب الذي عاشته في الطفولة في أوكرانيا، وكيف كان يخبئها والدها ليحميها من الروس والأوكران الذين اضطهدوا اليهود، ثم قولها بأن البنت الصغيرة المذعورة لم يعد لها وجود اليوم!. ولو لم يكن محدثها صهيونيًا عتيدًا لسألها: وما علاقة العرب بالرعب الذي عشته على يد الأوروبيين؟، ولماذا لم توجهى غضبك وانتقامك نحو الروس والأوكران والألمان؟، وينقلنا هذا لرسالة الفيلم الذي قدم إسرائيل الصغيرة تتعرض لهجوم عربى كاسح في سيناء والجولان.. نسى السيناريست والمخرج أن يذكرا أن سيناء هي أرض مصرية محتلة والجولان أرض سورية محتلة وأن العرب حاربوا لاسترداد أرضهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جولدا التى لا نعرفها جولدا التى لا نعرفها



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt